بينما تتجه الأنظار إلى عقارب الساعة التي تقترب من «توقيت الحسم» في واشنطن، يبرز مقترح باكستان بتمديد المهلة النهائية الممنوحة لإيران لمدة أسبوعين، كحائط صد وحيد أمام نُذر حرب كبرى ومحاولة أخيرة لنزع فتيل المواجهة التي يرجح عسكريون أنها قد تكون مدمرة.
وفي هذه اللحظات الفارقة، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الرئيس دونالد ترامب يدرس حالياً «خارطة طريق» طرحها رئيس الوزراء شهباز شريف، تقضي بتأجيل الضربة العسكرية لمدة أسبوعين مقابل تنازلات إيرانية فورية، في محاولة أخيرة لتحويل المواجهة الحتمية إلى تسوية سياسية.

مقايضة «الهدنة بالمضيق»


يستند المقترح الباكستاني إلى صيغة تعتمد مبدأ «الهدنة مقابل حسن النية»، وبموجب هذه المبادرة، تمنح واشنطن الدبلوماسية مهلة إضافية مدتها 14 يوماً، وفي المقابل، تقوم طهران بفتح مضيق هرمز فوراً وللفترة ذاتها.
ويرى شهباز شريف أن هذا التبادل كفيل بكسر الجمود وإعطاء الزخم الكافي للمفاوضات الجارية التي بدأت تحقق بالفعل نتائج ملموسة خلف الكواليس.

انفتاح إيراني مفاجئ


وفي تطور لافت، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني رفيع أن طهران تدرس العرض الباكستاني «بإيجابية». هذا الانفتاح الإيراني يُفسر في الأوساط السياسية كإشارة على الرغبة في تجنب حملة القصف التي هدد بها ترامب، والتي تستهدف شل البنية التحتية الإيرانية بالكامل، من محطات طاقة وجسور وسكك حديدية، في حال انقضاء المهلة دون اتفاق.

تحدي «ساعة الصفر»


بينما يفصل العالم أقل من 4 ساعات عن الموعد النهائي، يجد الرئيس ترامب نفسه أمام خيارين أحلاهما مر؛ فإما قبول «مخرج الطوارئ» الباكستاني وتأجيل الخيار العسكري لمنح السلام فرصة، أو التمسك بتهديده وبدء الهجوم الأكبر من نوعه.
وتترقب العواصم العالمية الآن الرد الرسمي من واشنطن، حيث سيعيد هذا الرد صياغة مستقبل الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط والعالم.