دخل البحث عن الكاتبة الأمريكية نانسي جوثري، والدة المذيعة سافانا جوثري، يومه الـ67 منذ اختفائها من منزلها في مقاطعة توسكون بولاية أريزونا، وسط تطورات مثيرة تشير إلى تهريبها إلى المكسيك، وطلب مكافأة من مجهول.
وكانت نانسي جوثري، 84 عاماً، تعيش بمفردها وتعاني مشاكل صحية تحتاج معها إلى دواء يومياً وجهاز لتنظيم ضربات القلب، وشوهدت لآخر مرة في مساء 31 يناير 2026، بعد عشاء عائلي، حيث أوصلها أحد أقاربها إلى المنزل وأغلق باب الجراج، بحسب شبكة فوكس.
هل تم نقل نانسي جوثري إلى المكسيك؟
تلقى موقع TMZ رسائل من مصدر مجهول يدعي معرفته بمكان نانسي جوثري. مؤكداً رؤيتها على قيد الحياة مع مختطفيها في ولاية سونورا بالمكسيك.
وطالب المرسل بدفع مبلغ بعملة بيتكوين مقابل تسليم الخاطفين للشرطة على طبق من فضة، مع عرض تقسيط المبلغ على نصفين، أحدهما قبل التسليم والآخر بعد حدوث اعتقال العصابة.
وأضاف المرسل المجهول أنه ليس له أي دور في الجريمة، مشيراً إلى وجوده خارج الولايات المتحدة منذ أكثر من خمس سنوات، وأن الهدف من مطالبه هو العدالة والعيش بسلام دون الحاجة للانضمام إلى برنامج حماية الشهود.
وعلى الرغم من هذه الرسائل، لم يجرِ أي تحويل إلى حساب البيتكوين المحدد، في ظل عدم التأكد من صحة الادعاءات حتى الآن.
عملية اختطاف نانسي جوثري
في فجر 1 فبراير 2026، اقتحم شخص ملثم المنزل، وسجلت كاميرا مراقبة الباب حركته جزئياً، فيما توقّف جهاز تنظيم ضربات القلب عن الإرسال عند الساعة 2:28 صباحاً، ولم تكتشف العائلة غيابها إلا عند الظهيرة، ليتم إبلاغ الشرطة.
الأدلة والرسائل المطالبة بالفدية
عُثر عند مدخل المنزل على قطرات دم مطابقة لنانسي جوثري، بينما وثقت كاميرا الباب فيديو قصيراً لشخص متوسط البنية، يرتدي قفازات سوداء ويحمل حقيبة ظهر ويحاول إيقاف الكاميرا بغصن نبات.
وأكد المحققون عدم سرقة أي ممتلكات من المنزل، وعثروا على قفازات مشابهة قرب المكان، لكن الحمض النووي عليها كان يعود لشخص غير مرتبط بالقضية.
الخاطفون يراسلون وسائل الإعلام
تلقت وسائل الإعلام الأمريكية عدة رسائل من مجهولين يطالبون بفدية عملة بيتكوين مقابل معلومات عن مكان والدة سافانا جوثري، بعضها يحتوي على تفاصيل دقيقة عن المنزل وملابسها، والبعض الآخر اعتُبر احتيالاً.
وأعلنت العائلة استعدادها للدفع بشرط وجود دليل يؤكد وجود نانسي جوثري على قيد الحياة، وفي الوقت نفسه مرت المواعيد النهائية الموضوعة لطلب الفدية دون دفعها أو رد فعل من أصحاب الرسائل.
التحقيق في قضية نانسي جوثري
تولى مكتب شرطة مقاطعة بيما ملف القضية بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالات أمنية أخرى، ووصف المسؤولون الاختطاف بأنه عملية استهداف، ربما ترتبط بشهرة الابنة سافانا جوثري.
استجوب المحققون عدة أشخاص وفتشوا العديد من المنازل، لكن لم يُعتقل أي مشتبه به رئيسي حتى الآن.
فيما أعلنت العائلة مكافأة بقيمة مليون دولار لمن يرشد عن مكان نانسي جوثري، وأضاف مكتب التحقيقات الفيدرالي مبلغ 100 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات مفيدة.
الوضع الحالي
لا تزال نانسي جوثري مفقودة، وصحتها ومكانها غير معروفين، فيما عادت ابنتها سافانا جوثري لتقديم برنامج «Today» في 6 إبريل الجاري، وأعربت عن أملها وتعاطفها مع عائلات المفقودين الآخرين.
تلقى المحققون آلاف المعلومات، لكن دون تقدم كبير علني، فيما حذرت الشرطة من احتمال تكرار جرائم مماثلة.