واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الجمعة، خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في وقت تترقب إسرائيل رد حماس النهائي على خطة نزع السلاح ضمن مهلة محددة من إدارة دونالد ترامب، وسط تهديد بنيامين نتنياهو بنزعه بالقوة، وسط تقديرات إسرائيلية برفض الحركة، بينما يصل إلى القاهرة اليوم السبت وفد من حماس للبحث في تطبيق خطة غزة، في حين أقصت إسرائيل إسبانيا من مركز تنسيق «كريات غات» ضمن خطة ترامب.
وأدّت الخروقات الإسرائيلية خلال الساعات الماضية إلى مقتل خمسة مواطنين وإصابة أعداد أخرى في مختلف مناطق القطاع. وقتل مساء الخميس اثنين من المواطنين اثر استهداف قرب مشفى اليمن السعيد بمخيم جباليا شمال قطاع غزة. وفجر أمس قصفت مدفعية الاحتلال المناطق شرقي مدينة غزة. كما أطلقت آليات الاحتلال نيرانها شرقي بلدة القرارة شمال شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع. وأطلقت زوارق حربية إسرائيلية نيرانها بشكل مكثف في عرض بحر خان يونس جنوبي قطاع غزة، في حين واصل جيش الاحتلال إغلاق معبر رفح لليوم الخامس على التوالي في الاتجاهين ومنع سفر المرضي والجرحى وعودة العالقين. ونفى المكتب الإعلامي في غزة أمس الجمعة تصريحات نيكولاي ملادينوف حول دخول 602 شاحنة، مؤكداً دخول 207 فقط بينها 79 مساعدات، وأشار لتدني الالتزام بالاتفاق واستمرار الأزمة الإنسانية، مطالباً بتدخل دولي وفتح المعابر. وذكر المكتب أن «عدد الشاحنات الذي دخل غزة لا يرقى إلى مستوى الاستجابة الإنسانية المطلوبة، ولا يعكس بأي حال وصولاً موسعاً، كما زعم ميلادنيوف، وبخاصة أن نسبة الالتزام بإدخال الشاحنات منذ بدء وقف إطلاق النار، لم تتجاوز 38 بالمئة من المتفق عليه».
من جهة أخرى، تترقّب إسرائيل انتهاء المهلة الممنوحة لحركة حماس، بشأن قضية نزع سلاحها وتقديم ردّها النهائي في ما يتعلّق بذلك. وينتهي خلال الساعات المقبلة، الموعد النهائي الذي حدّده ما يُسمّى ب«مجلس السلام» برئاسة ترامب لحماس، لقبول خطة نزع السلاح. ومن المقرَّر أن يجتمع المدير العام للمجلس، نيكولاي ملادينوف، مع ممثلي الحركة لتلقّي ردّها النهائي. وبناء على ردّ الحركة، سيتّخذ المجلس قراراً بشأن استكمال مراحل إعادة إعمار قطاع غزة المنكوب. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عبر موقعها الإلكترونيّ «واينت»، أن إسرائيل تترقب رد حماس، معتبرة أنه «من الواضح أنه في حال كان رد حماس سلبياً، فسيكون القرار بيد إسرائيل، وسيتعيّن عليها نزع سلاح حماس». ونقل تقرير الصحيفة عن مصادر إسرائيلية وصفها بالمطّلعة، أن «جميع الخيارات مطروحة». وقالت المصادر ذاتها: «نحن بانتظار التوجيهات من القيادة السياسية»، ولكن في ظل تركيز الاهتمام على الشمال (العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان)، يصعب توقُّع استئناف القتال في غزة، خلال الأيام المقبلة».
الخارجية الإسرائيلية أمس الجمعة منع إسبانيا من المشاركة في «مركز التنسيق المدني العسكري» في مستوطنة كريات غات جنوب إسرائيل.
واتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إسبانيا بالعداء وشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل، وبالتالي فهي لن تكون شريكة في تشكيل مستقبل المنطقة، حسب قوله.
عادي
تل أبيب تقصي إسبانيا من مركز التنسيق في «كريات غات»
إسرائيل تترقب رد «حماس» على نزع السلاح وتهدد بالتصعيد
11 أبريل 2026
00:47 صباحا
قراءة
دقيقتين