شدد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل على رفضه الاستقالة تحت أي ضغوط أمريكية، مؤكداً تمسك بلاده بسيادتها واستقلال قرارها السياسي، وداعياً في الوقت نفسه إلى فتح قنوات حوار دون شروط مسبقة، ويأتي ذلك بالتزامن مع تنامي الدعم الروسي للجزيرة عبر شحنات نفط جديدة في مواجهة الحصار الأمريكي المفروض عليها.
قال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل: إنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، مؤكداً أن بلاده دولة ذات سيادة وحقها في تقرير مصيرها لا يخضع لأي إملاءات خارجية، وداعياً إلى حوار مفتوح مع واشنطن دون شروط.
وفي مقابلة مع شبكة (إن بي سي)، قال دياز كانيل: «لدينا دولة حرة وذات سيادة، ولسنا خاضعين لمخططات الولايات المتحدة»، مضيفاً: أن الحكومة الأمريكية التي مارست سياسة عدائية ضد كوبا لا يحق لها المطالبة بأي شيء منها.
وشدد الرئيس الكوبي على أن مفهوم استقالة الثوار ليس جزءاً من مفرداتنا، في إشارة إلى الضغوط السياسية والاقتصادية المتواصلة التي تتعرض لها بلاده منذ سنوات.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الحظر الأمريكي المفروض على كوبا منذ أكثر من ستة عقود، والذي تصاعد مؤخراً عبر قيود على واردات الطاقة، ما أدى إلى تفاقم أزمة الكهرباء والوقود في الجزيرة، خصوصاً بعد تراجع الإمدادات الفنزويلية.
وفي سياق متصل، أكد دياز كانيل استعداد بلاده ل«الانخراط في حوار ومناقشة أي موضوع دون شروط»، في محاولة لفتح نافذة دبلوماسية مع واشنطن رغم التوتر الحاد بين الجانبين.
تتزامن هذه التطورات مع تعزيز الدعم الروسي لهافانا، حيث استقبل الرئيس الكوبي نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف خلال زيارة رسمية إلى كوبا، وخلال اللقاء، أعرب دياز كانيل عن شكره لموسكو على شحنات النفط المرسلة إلى بلاده، قائلاً: إن ذلك دليل على أن كوبا ليست وحدها، في وقت تواجه فيه البلاد أزمة طاقة خانقة وانقطاعات متكررة في الكهرباء.
من جانبه، أكد ريابكوف أن روسيا تقف متضامنة بنسبة 100% مع كوبا، مشيراً إلى استمرار التعاون بين البلدين في ظل ما وصفه بالوضع الدولي المعقد.
وكانت ناقلة نفط روسية قد وصلت إلى كوبا مؤخراً محمّلة بمئات آلاف البراميل من الخام، فيما أعلنت موسكو استعدادها لإرسال شحنات إضافية، في خطوة تُنظر إليها على أنها محاولة لتخفيف آثار الحصار الأمريكي المفروض على قطاع الطاقة الكوبي.
وتتهم هافانا واشنطن بتشديد الضغوط الاقتصادية بهدف تغيير النظام السياسي، بينما تؤكد الإدارة الأمريكية أن سياساتها تهدف إلى (دعم التحول الديمقراطي) في الجزيرة.
وفي المقابل، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصعيد موقفه تجاه كوبا، مهدداً بفرض رسوم جمركية على الدول التي تزوّدها بالنفط، في وقت تتزايد فيه أزمة الطاقة التي تشهدها البلاد وتؤثر بشكل مباشر في الحياة اليومية للسكان.
عادي
هافانا تدعو إلى الحوار مع واشنطن وسط حصار وأزمة طاقة
الرئيس الكوبي يرفض الاستقالة ويؤكد تمسك بلاده بسيادتها
11 أبريل 2026
01:59 صباحا
قراءة
دقيقتين