عادي

الجنيه المصري يتعافى أمام الدولار.. هل انتهت الأزمة بعد تراجعه لأقل من 53 جنيهاً؟

22:28 مساء
قراءة دقيقتين

شهد الجنيه المصري تحسناً ملحوظاً أمام الدولار الأمريكي خلال الأيام الأخيرة، بعدما تراجع سعر العملة الأمريكية إلى أقل من 53 جنيهاً في عدد من البنوك، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت العملة المحلية قد تجاوزت بالفعل موجة الخسائر الأخيرة.

السعر الرسمي للدولار في البنك المركزي

استقر تداول سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري بنهاية تعاملات اليوم الأحد 12 إبريل 2026، وسط تحركات محدودة في البنوك، مع استمرار التراجع الطفيف مقارنة بمستويات الأيام الماضية.

سجل السعر الرسمي في البنك المركزي المصري:

53.07 جنيه للشراء

53.21 جنيه للبيع

فيما بلغ متوسط سعر الدولار في السوق نحو 53.11 جنيه.

تراجع الدولار في البنوك المصرية

وفق بيانات حديثة:

سجل أعلى سعر للدولار في HSBC نحو 53.10 جنيه للشراء و53.20 جنيه للبيع

استقر السعر عند 53.09 جنيه للشراء و53.19 جنيه للبيع في بنوك كبرى مثل:

البنك الأهلي المصري

بنك مصر

البنك العربي الإفريقي الدولي

بنك قناة السويس

بينما سجل أقل سعر في بنك الإسكندرية عند 52.99 جنيه للشراء

الجنيه من الخسائر إلى التعافي.. ماذا حدث؟

كان الجنيه قد تعرض لضغوط قوية مؤخراً نتيجة التوترات الجيوسياسية، والتي أدت إلى خروج الاستثمارات الأجنبية من الأسواق الناشئة.

وزيادة الطلب على الملاذات الآمنة مثل الدولار والذهب، وارتفاع سعر الدولار ليقترب من 55 جنيهاً.

لكن مع إعلان الهدنة، بدأت الأسواق تهدأ، ما ساعد الجنيه على استعادة جزء من قوته.

الاقتصاد المصري: عودة الاستثمارات تعزز التفاؤل

ساهم تحسن الأوضاع في عودة الاستثمارات الأجنبية إلى أدوات الدين، وانتعاش البورصة المصرية، إلى جانب تحسن السيولة داخل القطاع المصرفي.

كما عزز أيضاً من حالة التفاؤل في السوق بشأن قدرة الجنيه على مواصلة التعافي.

وكانت وزارة المالية في مصر قد أعلنت عن سعر صرف الدولار في موازنة 2027/2026 عند 47 جنيهاً وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً على توقعات تحسن الأداء الاقتصادي.

التضخم لا يزال التحدي الأكبر

رغم تحسن العملة، لا تزال الضغوط التضخمية قائمة، حيث ارتفع معدل التضخم السنوي في المدن إلى 15.2% خلال مارس، زاد التضخم الشهري إلى 3.2%، وهو أعلى مستوى منذ فبراير 2024، بحسب بيانات مجلس الوزراء.

وتعود هذه الارتفاعات إلى زيادة أسعار الطاقة عالمياً، وتراجع قيمة العملة خلال الفترة الماضية.

سعر الفائدة.. سياسة «الانتظار والترقب»

قرر البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة عند مستوى مرتفع يبلغ 19%، في خطوة تهدف إلى احتواء التضخم، ودعم العملة المحلية.

ومن المنتظر أن يُعقد الاجتماع المقبل لحسم أسعار الفائدة في 21 مايو، وسط توقعات برفعها لمواجهة الضغوط التضخمية.

هل انتهت خسائر الجنيه؟

رغم التحسن الأخير، يرى محللون أن الحكم على انتهاء الأزمة لا يزال مبكراً، إذ يتوقف ذلك على عدة عوامل، استمرار الهدوء الجيوسياسي، واستقرار تدفقات الاستثمار الأجنبي، بالإضافة إلى السيطرة على معدلات التضخم.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"