عادي
الكرملين يشترط موافقة زيلينسكي على شروط لتمديدها

روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بانتهاك هدنة عيد القيامة

00:56 صباحا
قراءة 3 دقائق
أوكرانيون يزورون مقبرة لايخيف العسكرية بمناسبة عيد الفصح (أ.ف.ب)

تبادلت روسيا وأوكرانيا، أمس الأحد، الاتهامات بانتهاك هدنة لمدة 32 ساعة بمناسبة عيد القيامة ‌بالتقويم الشرقي، وأعلنتا وقوع أكثر من ألف هجوم بمسيرات وقذائف بعد ساعات فحسب من بدء ‌سريان الهدنة، ورفض الكرملين تمديدها ما لم توافق كييف على شروطه.
وقالت وزارة ‌الدفاع الروسية، أمس الأحد، إنها سجلت 1971 انتهاكاً للهدنة خلال الليل قبل الماضي، ومع بداية يوم أمس الأحد، في حين ذكرت هيئة الأركان ‌العامة الأوكرانية أنها رصدت 479 قصفاً وأكثر من 1700 هجوم بمسيرات. ورغم ذلك، لفتت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني إلى أنه «لم تكن هناك ضربات صاروخية أو بقنابل جوية موجّهة أو بمسيّرات من طراز شاهد»، ما يشير إلى انخفاض نسبي في النشاط العسكري.
وذكرت روسيا أن طفلاً من بين مدنيين أصيبوا في هجوم أوكراني بمسيرات على منطقة كورسك، وقال فيتشيسلاف جلادكوف حاكم منطقة بيلغورود الروسية إن شخصين قتلا في قصف أوكراني.
وأعلنت خدمة الطوارئ الأوكرانية إصابة اثنين ​من المدنيين الأحد في هجوم روسي بمسيرات على منطقة خاركيف.
وأعلن الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي السبت أنه سيكون من الصواب تمديد وقف إطلاق النار، موضحاً أنه قدّم هذا الاقتراح إلى موسكو.
وفي المقابل، استبعد الكرملين هذا الاحتمال، الأحد، مشترطاً موافقة كييف على شروط موسكو لإنهاء الحرب.
وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، الأحد، إن الهدنة كانت «بادرة إنسانية» من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لكن القوات الروسية ستستأنف القتال فور انتهائها. وأضاف بيسكوف «أصدر بوتين ​تعليمات ‌للجيش الروسي بالبقاء في حالة تأهب قصوى تحسباً لأي ‌استفزازات».
واعتبر بيسكوف أن «السلام الدائم يمكن أن يأتي عندما نضمن مصالحنا ونحقق الأهداف التي حددناها منذ البداية. يمكن القيام بذلك اليوم. لكن على زيلينسكي القبول بهذه الحلول المعروفة». ونقلت ‌وكالة تاس الروسية ​للأنباء عن ‌المتحدث باسم ‌الكرملين بيسكوف قوله ‌ الأحد إن القوات الروسية لا تزال بحاجة إلى السيطرة على ما بين ​17 و18 ‌بالمئة من منطقة دونيتسك «المتنازع عليها» في أوكرانيا.
وتطالب السلطات الروسية أوكرانيا بتنازلات سياسية وميدانية بينها الانسحاب الكامل من منطقة دونيتسك التي تسيطر موسكو عليها جزئياً. وترفض كييف هذه المطالب، معتبرة إياها استسلاماً.
وأعلن بوتين في التاسع من إبريل/نيسان عن هدنة لمدة 32 ساعة في عيد القيامة بالتقويم الشرقي الذي يوافق ‌أمس الأحد 12 ‌إبريل/نيسان. وذكر الكرملين وقتها أن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ ‌في الرابعة عصراً بالتوقيت المحلي من أول أمس السبت (1300 بتوقيت جرينتش) ويستمر حتى منتصف ليل الأحد/الاثنين (2100 بتوقيت جرينتش). ووافق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على ​الهدنة. وعرض زيلينسكي عدة مرات في السابق إعلان وقف إطلاق النار خلال العيد لكن موسكو رفضت تلك المقترحات.
ولطالما طالبت كييف بهدنة طويلة الأمد تسهل إجراء مفاوضات، لكن ترفض موسكو هذا المقترح معتبرة خصوصاً أن وقف إطلاق النار لفترة طويلة يتيح للجيش الأوكراني فرصة تعزيز قدراته.
وكما كان الحال خلال هدنة مماثلة العام الماضي، شهدت الجبهة الممتدة على طول 1200 كيلومتر هدوءاً نسبياً.
واتهم الجيش ومكتب المدعي العام في أوكرانيا الأحد القوات الروسية بإعدام أربعة جنود أوكرانيين أُسروا السبت على الجبهة قرب قرية فيتيرينارني في منطقة خاركيف في شمال شرق البلاد.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"