أعربت كريستالينا جورجيفا، المديرة العامة لـصندوق النقد الدولي، عن تقديرها الكبير لدول الخليج، مؤكدة أنها نجحت خلال العقد الماضي في بناء أسس اقتصادية متينة وسياسات سليمة وهوامش وقائية عززت قدرتها على مواجهة الأزمات.
قالت جورجيفا إن هذه الجهود تكتسب أهمية خاصة في ظل الصدمات الحالية التي تصب في مصلحة اقتصادات المنطقة، مشيرة إلى أن قوة دول المنطقة تنعكس إيجاباً على بقية الدول المجاورة، ما يعزز الاستقرار الاقتصادي الإقليمي.
وأوضحت أن التفاوت في قدرة الدول على التعامل مع الأزمات يرتبط بعاملين رئيسيين: طبيعة الاقتصاد من حيث كونه مُصدّراً أو مُستورداً للنفط، وقوة الأسس والسياسات الاقتصادية. وأضافت أن الدول المصدّرة للنفط التي تتمتع بأسس اقتصادية قوية، حتى وإن واجهت قيوداً مؤقتة في تسويق منتجاتها، تبقى في وضع أفضل مقارنة بغيرها.
في المقابل، لفتت جورجيفا إلى أن الدول المستوردة ذات الأسس الاقتصادية الضعيفة تواجه تحديات أكبر، وكذلك الدول المصدّرة للنفط التي تفتقر إلى قواعد اقتصادية متينة، ما يجعلها أكثر تعرضاً للضغوط.
وشددت جورجيفا على أن الرسالة الأساسية تكمن في أهمية بناء مؤسسات وسياسات قوية خلال فترات الرخاء، معتبرة أن هذه الأسس تشكّل خط الدفاع الأول في أوقات الأزمات. وأشارت إلى أن العديد من اقتصادات الأسواق الناشئة نجحت خلال العقود الماضية في تعزيز متانتها عبر إنشاء بنوك مركزية مستقلة، ومجالس مالية فعّالة، وتكوين احتياطيات كبيرة، وهو ما ساهم في الحد من الضغوط على موارد الصندوق.
كما أكدت أن تحقيق الاستقرار المستدام يظل مرهوناً بتعزيز السلام، مشددة على أن الحل النهائي للأزمة الراهنة يكمن في إنهاء التوترات ودعم الاستقرار العالمي.
عادي
جورجيفا: متانة الاقتصاد تحصّن الخليج من الصدمات العالمية
14 أبريل 2026
19:33 مساء
قراءة
دقيقتين