عادي

على وقع الغارات.. اجتماع دبلوماسي لبناني-إسرائيلي مرتقب في واشنطن

18:34 مساء
قراءة 3 دقائق
1

يجتمع السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر ونظيرته اللبنانية ندى حمادة معوض في واشنطن، الثلاثاء، بينما تواصل إسرائيل حربها ‌على لبنان وتطالب الحكومة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله، وتستبعد وقف إطلاق النار.
ويأتي هذا اللقاء الدبلوماسي التاريخي ​في مرحلة حرجة ⁠من أزمة يتعرض لها الشرق الأوسط بعد وقف إطلاق النار الهش الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإسرائيل ‌وإيران الأسبوع الماضي. وتشكل الحرب الموازية بين إسرائيل ‌وحزب الله في لبنان عائقاً أمام جهود الوساطة الباكستانية لإنهاء الصراع الأوسع.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، إن من المقرر أن يحضر الوزير ماركو روبيو الاجتماع بين السفير الإسرائيلي ونظيرته اللبنانية المقرر الساعة 15:00 بتوقيت جرينتش.

لبنان يسعى إلى وقف إطلاق النار


دعت الحكومة اللبنانية بقيادة الرئيس جوزيف ‌عون ورئيس الوزراء نواف سلام إلى إجراء مفاوضات مع إسرائيل على الرغم من اعتراضات حزب الله، ما يعكس تفاقم التوتر بين الحزب ومعارضيه.
وفتح حزب ⁠الله النار على إسرائيل في الثاني من مارس/آذار، ما أدى إلى شن إسرائيل هجوماً قالت السلطات اللبنانية إنه أسفر عن مقتل أكثر من ألفي شخص ونزوح 1.2 مليون حتى الآن.
وقال مسؤولون لبنانيون إن السفيرة مخولة فقط ببحث مسألة وقف إطلاق النار.
لكن المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية شوش بدروسيان، قالت إن إسرائيل لن تناقش وقف إطلاق النار خلال الاجتماع.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لصحفيين في القدس: إن المحادثات ستركز على نزع سلاح حزب الله، مؤكداً أنه أمر لا بد منه قبل أن توقع إسرائيل ولبنان أي اتفاق للسلام وتطبيع ​العلاقات.
وأضاف أن حزب الله يمثل مشكلة لأمن إسرائيل وسيادة لبنان، «وهذه المشكلة يجب معالجتها للانتقال إلى مرحلة أخرى». وتابع: «نريد تحقيق السلام وتطبيع العلاقات مع الدولة اللبنانية».
وتسعى الدولة اللبنانية إلى نزع سلاح حزب الله سلمياً منذ الحرب التي اندلعت بينه وبين إسرائيل في عام 2024. وأي تحرك من لبنان لنزع سلاح الجماعة بالقوة ينذر بإشعال صراع في بلد مزقته حرب أهلية دارت بين عامي 1975 ⁠و1990. وأدت إجراءات حكومية ضد حزب الله في عام 2008 إلى اندلاع حرب أهلية قصيرة. وحظرت الحكومة الحالية الجناح العسكري لحزب الله بعدما أطلق النار على إسرائيل الشهر الماضي.

في حالة حرب مع حزب الله وليس مع لبنان


قالت إسرائيل والولايات المتحدة إن الحملة العسكرية على حزب ​الله لم تكن ‌مشمولة باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من أن رئيس وزراء باكستان قال إن الهدنة ستشمل لبنان كما طالبت طهران.
ولم ‌تنفذ إسرائيل أي غارات جوية على بيروت منذ يوم الأربعاء الماضي، فيما تواصل هجماتها داخل الأراضي اللبنانية، وذلك عقب قصف مكثف استمر 10 دقائق وأسفر عن مقتل المئات في مناطق متفرقة من لبنان منها العاصمة بيروت.
وفي اليوم التالي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع شبكة «إن.بي.سي نيوز» إن رئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ‌أبلغه بأنه سيخفض التصعيد في لبنان.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، ⁠إن إسرائيل في حالة حرب مع حزب الله وليس مع لبنان، وبالتالي لا يوجد سبب يمنع إجراء محادثات. ووصف ‌المحادثات بأنها مباشرة ورفيعة المستوى والأولى من نوعها منذ عام 1993.
وأضاف أن المحادثات ستحدد «نطاق الحوار القائم حول سبل ضمان الأمن طويل الأمد للحدود الشمالية لإسرائيل ودعم الحكومة اللبنانية في تصميمها على استعادة السيادة الكاملة على أراضيها وعلى الحياة السياسية».
 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"