عادي

«ببلش هير» تحشد طاقات النشر النسائية في معرض بولونيا لكتاب الطفل

15:25 مساء
قراءة 3 دقائق
1

رسّخت صالة «ببلش هير» (PublisHer) مجدداً حضورها السنوي في معرض بولونيا لكتاب الطفل، مستقطبةً نخبة من الرواد في مجتمعها العالمي الذي أسسته لتمكين القيادات النسائية، والاحتفاء بالتميّز الإبداعي، والارتقاء بمستقبل ثقافات القراءة على خريطة النشر الدولية.

وشكّلت الصالة القلب النابض لهذه التظاهرة؛ إذ أتاحت فضاءً مخصصاً لمد جسور التواصل، وتبادل الخبرات، وتعزيز التطوير المهني، عبر أجندة حافلة بالحلقات النقاشية، والخطابات الملهمة، وصولاً إلى الحدث الأبرز وهو الحفل السنوي لتوزيع جوائز ببلش هير للتميّز.

ومع انطلاق فعاليات الصالة، جدّدت سمو الشيخة بدور القاسمي، مؤسِّسة «ببلش هير»، تأكيدها على رسالة الصالة الرامية إلى ضمان حضور نسائي فاعل ومؤثر في قطاع النشر، يتجاوز التمثيل الشكلي إلى المشاركة الحقيقية في صنع القرار ورسم ملامح مستقبل الصناعة.

وقالت سموها: «إن مستقبل النشر يصنعه من يمتلكون زمام القرار، ومن يكون لصوتهم صدى وتأثير، ومن تصل قصصهم في نهاية المطاف إلى وجدان القرّاء. ومن خلال «ببلش هير» نبني مجتمعاً يغدو فيه تمتع المرأة بصوتٍ وفرصٍ وصلاحيات قيادية متكافئة هو القاعدة السائدة، بما يتيح لها قيادة قطاعٍ كرّست له مسيرتها المهنية».

وفي إطار توسّعها المتواصل، كشفت صالة «ببلش هير» أيضاً عن إطلاق «العضوية المميّزة»، التي توفر برامج توجيهية معمقة، وتدعم حضور المرأة مهنياً، وترسم لها مساراتٍ واضحة ومنهجية نحو مواقع القيادة في مختلف جوانب منظومة النشر.


جوائز 


كان من أبرز محطات مشاركة الصالة في معرض بولونيا تنظيم النسخة الثالثة من جوائز ببلش هير للتميّز، التي تُمنح تكريماً للنساء المبدعات اللواتي يسهمن بأعمالهن في النهوض بصناعة النشر وتطويرها عالمياً.

وقد استقبلت الجوائز في دورتها لهذا العام 102 ترشيح من 34 دولة، في مؤشرٍ واضح على اتساع حضور المرأة، وتنوّع إسهاماتها، وتنامي تأثيرها في مختلف مجالات هذا القطاع.

وجاءت قائمة الفائزات لعام 2026 كالتالي:
• جائزة القيادية الصاعدة - آنا ماريا بيرموديز، ناشرة في دار «بنغوين راندوم هاوس المكسيك»
• جائزة الابتكار - مونيك ليتي، المؤسسة والمديرة في «بلينا فوز»
• جائزة الإنجاز مدى الحياة - آنا ماريا كابانيلاس، رئيسة وناشرة في «مجموعة كلاريداد»

1

وأشادت سمو الشيخة بدور القاسمي، في كلمة لها خلال مراسم التكريم، بتسارع الابتكار الذي تقوده النساء في قطاع النشر، قائلة: «إن النساء لا ينتظرن مستقبل النشر حتى تتشكّل ملامحه، بل يسهمن في صناعته بأنفسهن. وهذه الجوائز لا تقتصر على تكريم إنجازات فردية، بل توثّق أثراً حقيقياً وعميقاً تصنعه المرأة في مختلف جوانب صناعة الكتاب عالمياً».
وبصفتها سفيرة اليونسكو للنوايا الحسنة للتعليم وثقافة الكتاب، شاركت سمو الشيخة بدور القاسمي في جلسة حوارية نظمتها «ببلش هير» بالتعاون مع منشورات الأمم المتحدة بعنوان: «القيادة عبر الكتب: نساء يُشكّلن ثقافات القراءة عالمياً».

وتناولت الجلسة الفجوات الجوهرية في منظومات القراءة العالمية، بدءاً من محدودية الوصول إلى محتوى ملائم ثقافياً، وصولاً إلى التحديات الهيكلية التي تعيق وصول المرأة إلى المناصب القيادية في قطاع النشر.

وشدّدت سمو الشيخة بدور القاسمي على ضرورة إحداث تغيير جذري شامل، داعيةً إلى زيادة الاستثمار في النشر باللغات المحلية، وتعزيز التعاون والتكامل عبر مختلف مكوّنات منظومة القراءة، مع الإقرار بدور المرأة الجوهري في تشكيل ثقافات القراءة، وتبنّي نهج أكثر استراتيجية ووعياً في توظيف النشر كأداة فاعلة للتعليم والتنمية المجتمعية.

وفي وقت سابق من الأسبوع، شاركت سمو الشيخة بدور القاسمي في جلسة حوارية حول كتابها المخصص للأطفال الحاصل على الجوائز «بيت الحكمة»، قبل أن توقّع نسخاً منه في مكتبة جيانينو ستوباني.

وتطرّقت الجلسة إلى مصادر الإلهام الكامنة وراء الكتاب، وتركيزه على تعريف القرّاء الصغار بالإرث الفكري للعالمين العربي والإسلامي، مع تسليط الضوء على قيم المعرفة، والفضول العلمي، والتبادل الثقافي بين الشعوب. كما أكدت الجلسة على الدور المحوري لأدب الطفل في تشكيل الهوية والقيم، والانفتاح المعرفي على العالم منذ سن مبكرة.

حركة عالمية 


يعكس حضور «ببلش هير» في بولونيا تسارع نموها كمنصة عالمية رائدة في تمكين النساء في قطاع النشر، عبر بناء مجتمع مهني متكامل، وتقديم برامج توجيهية نوعية، وتنمية المهارات القيادية النسائية.

ومن خلال شبكةٍ تربط بين أكثر من 1000 امرأة حول العالم، تواصل منصة «ببلش هير» توسيع نطاق تأثيرها وترسيخ بصمتها، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن تعزيز الشمول في قطاع النشر هو الضمانة الأكيدة لتقديم قصصٍ أكثر ثراءً وتنوعاً، وبناء ثقافات قراءةٍ أكثر قوة واستدامة للأجيال القادمة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"