عادي
17 دولة بينها فرنسا وبريطانيا تدعو إلى انتهاز فرصة مسار السلام

لبنان وإسرائيل يتواعدان على استكمال المفاوضات بعد أول جولة مباشرة

00:52 صباحا
قراءة 3 دقائق
1
1

بيروت: «الخليج»، وكالات 
انتهت، مساء أمس، محادثات «تمهيدية» بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الأمريكية واشنطن، وجمعت المحادثات، سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض، ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل لايتر، الذي أعلن أنه تواعد مع الجانب اللبناني على مواصلة المفاوضات في المرحلة المقبلة. وجرت هذه المفاوضات على وقع المواجهات والتصعيد الميداني في جنوب لبنان؛ إذ إن إسرائيل رفضت الالتزام بوقف إطلاق النار كما كان يأمل الجانب اللبناني إلا بعد نزع سلاح «حزب الله». وأعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون عن أمله في أن تشكل المحادثات مع إسرائيل «بداية لإنهاء معاناة» اللبنانيين، بينما طالب «حزب الله» بإلغاء المفاوضات، مشدداً على أنه غير معني بها ولن يلتزم بها، في حين دعت 17 دولة بينها فرنسا وبريطانيا إسرائيل ولبنان إلى «انتهاز فرصة» مفاوضات السلام.
وأشرف على هذه المفاوضات المباشرة الأولى من نوعها بين الطرفين منذ عقود، وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي اعتبر أن محادثات إسرائيل ولبنان في واشنطن فرصة تاريخية لإنهاء نفوذ «حزب الله». وقال روبيو لدى استقباله السفيرين الإسرائيلي واللبناني في وزارة الخارجية «إنها فرصة تاريخية. ندرك أننا نواجه عقوداً من التاريخ والتعقيدات التي أوصلتنا إلى هذه اللحظة الفريدة وإلى الإمكانات المتاحة أمامنا».
وأضاف: «يتعلق الأمر بإنهاء عقود من نفوذ حزب الله في هذه المنطقة»، مشيراً إلى أن محادثات، أمس الثلاثاء، تطلق «مساراً سيستغرق وقتاً». وأقر روبيو بأن التعقيدات القائمة «لن تحل جميعها خلال الساعات المقبلة»، مشيراً إلى أن الهدف في هذه المرحلة يتمثل في وضع إطار عام يمهد للمضي قدماً في العملية التفاوضية. وخفض روبيو التوقعات من محادثات لبنان وإسرائيل، قائلاً إن «جميع القضايا الخلافية بين الجانبين لن تحل خلال 6 ساعات».
وأعرب عون عن أمله بأن تشكل المحادثات مع إسرائيل التي بدأت في واشنطن «بداية لإنهاء معاناة» اللبنانيين، بعد أسابيع من بدء الحرب الدامية بين حزب الله وإسرائيل.
وقبل وقت قصير من انطلاق أول المحادثات المباشرة في واشنطن، قال عون «آمل أن يشكل الاجتماع في واشنطن.. بداية لإنهاء معاناة اللبنانيين عموماً والجنوبيين خصوصاً»، مشدداً على أن «الاستقرار لن يعود إلى الجنوب إذا استمرت إسرائيل في احتلال أراضٍ فيه». وأضاف: «الحل الوحيد يكمن في أن يعيد الجيش اللبناني انتشاره حتى الحدود المعترف بها دولياً، ويكون هو بالتالي المسؤول الوحيد عن أمن المنطقة وسلامة سكانها من دون شراكة من أي جهة كانت». 
وكان نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري، أكد أن المطلوب للتهدئة مع إسرائيل، هدنة بالحد الأدنى تسمح بإجراء المفاوضات التي تجرى عادة في أجواء هادئة وليس في ظل العمليات العسكرية. وبالمقابل، كشفت صحيفة «هآرتس» عن أن نزع سلاح «حزب الله» على رأس الأولويات بالنسبة لتل أبيب في المفاوضات المباشرة مع لبنان. وذكرت الصحيفة أن السفير الإسرائيلي في واشنطن تلقى تعليمات بعدم الموافقة على وقف إطلاق النار خلال إدارة المفاوضات. وقبيل بدء المحادثات، أكدت مصادر إسرائيلية أن الموضوع المركزي في المفاوضات هو مناقشة كيفية نزع سلاح «حزب الله»، في مؤشر على تشدد إسرائيلي في الموقف التفاوضي. وقال وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التشيكي بيتر ماكينغا: «نريد التوصل إلى سلام وتطبيع مع دولة لبنان... لا توجد أي خلافات كبيرة بين إسرائيل ولبنان. المشكلة هو حزب الله». 
ومن جهته، طالب «حزب الله»  الاثنين، بإلغاء المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، معتبراً على لسان أمينه العام نعيم قاسم أن مثل هذه المحادثات «عبثية». وأمس الثلاثاء، أعلن عضو المجلس السياسي في «​حزب الله​» وفيق صفا أن الحزب غير ملزم بأي اتفاقات قد تنتج عن المحادثات المباشرة بين ​لبنان​ و​إسرائيل​ في الولايات المتحدة. وأشار في تصريح لوكالة «أسوشيتد برس»، إلى أنه «بالنسبة لنتائج هذه المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، فنحن غير مهتمين أو معنيين بها على الإطلاق»، مضيفاً: «نحن غير ملزمين بما يتفقون عليه».
من جهة أخرى، دعت 17 دولة بينها فرنسا والمملكة المتحدة، امس الثلاثاء، لبنان وإسرائيل إلى «انتهاز فرصة» مفاوضات السلام المباشرة التي بدأت في واشنطن برعاية أمريكية.
وكتبت هذه الدول في بيان مشترك: «نرحب بمبادرة الرئيس اللبناني جوزيف عون لجهة البدء بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وبموافقة إسرائيل على مباشرة هذه المفاوضات بوساطة الولايات المتحدة. وندعو الجانبين إلى انتهاز هذه الفرصة». والدول التي وقعت البيان، إضافة إلى فرنسا والمملكة المتحدة، هي استراليا وبلجيكا وكرواتيا وقبرص والدنمارك وفنلندا واليونان وايسلندا ولوكسمبورغ ومالطا والنروج والبرتغال وسلوفينيا وإسبانيا والسويد.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"