عادي

27 مليون وثيقة تاريخية وحكومية في الأرشيف والمكتبة الوطنية

20:12 مساء
قراءة 3 دقائق
1
1

نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية، بالتعاون مع مجلس مدينة خليفة في أبوظبي، جلسة حوارية بعنوان "الوثيقة والذاكرة الوطنية: الأزمات وآفاق الفرص"، تحدث فيها الدكتور عبدالله ماجد آل علي مدير عام الأرشيف،  والذي أكد أن الأرشيف يضم أكثر من 27 مليون وثيقة تاريخية وحكومية.
استهلت الجلسة بتسليط الضوء على نشأة الأرشيف والمكتبة الوطنية، الذي تأسس عام 1968 بتوجيهات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث حُددت أهداف الأرشيف والمكتبة الوطنية بجمع الوثائق والأرشيفات وحفظها، بما يسهم في تعزيز الوعي الثقافي والتاريخي، وهو يضم اليوم ثروة كبيرة من المواد التي توثق مختلف نواحي الحياة في الدولة ومنطقة الخليج العربي.
وتناول آل علي، خلال الجلسة عدة محاور رئيسية، شملت حماية الوثيقة في زمن الخطر، والوثيقة كمرجع في زمن النزاعات، وتحوّل الخبر إلى وثيقة تاريخية، مؤكداً أن الوثيقة تمثل حجر الأساس في حفظ الذاكرة الوطنية وصون الهوية، لا سيما في أوقات الأزمات التي تواجه فيها الدول تحديات تهدد تاريخها وإرثها الحضاري.
وأشار إلى أن الوثائق لا تقتصر أهميتها على كونها سجلات للماضي، بل تُعد أدوات فاعلة لفهم الحاضر وبناء المستقبل، فضلاً عن دورها القانوني في إثبات الحقوق وتثبيت الوقائع أمام المجتمع الدولي.


*خطط فعالة

شدد آل علي على ضرورة تبني سياسات استباقية لحماية الوثائق، من خلال الرقمنة، وإنشاء نسخ احتياطية، وتوزيع مراكز الحفظ، ووضع خطط فعالة لإدارة المخاطر، محذراً من أن فقدان الوثائق خلال الأزمات، سواء بسبب الحروب أو الكوارث الطبيعية، يؤدي إلى خسارة جزء مهم من الذاكرة الوطنية.

وتناول أهمية الوثيقة في زمن النزاعات، مبيناً أنها تسهم في دعم المواقف السياسية والقانونية للدول، وتساعد في دحض الروايات المضللة، لافتاً إلى أن العديد من القضايا الدولية حُسمت استناداً إلى وثائق تاريخية موثوقة.
وأوضح أن ما يُعد اليوم خبراً آنياً قد يتحول مستقبلاً إلى وثيقة تاريخية ذات قيمة كبيرة، الأمر الذي يستدعي توثيقه بدقة واحترافية لضمان الاستفادة منه في دراسة التاريخ وصياغة القرارات المستقبلية.
وتطرقت الجلسة إلى موسوعة تاريخ الإمارات العربية المتحدة، بوصفها أول موسوعة وطنية علمية شاملة توثق تاريخ الدولة ومنجزها الحضاري منذ فترة ما قبل الميلاد وحتى التاريخ المعاصر، وتغطي مختلف مجالات الحياة بأسلوب علمي وموضوعي.
ودعا عبدالله ماجد أصحاب الأرشيفات الخاصة إلى إيداعها لدى الأرشيف والمكتبة الوطنية لترميمها ورقمنتها وحفظها، باعتبارها استكمالاً لذاكرة الوطن ولأهميتها الكبيرة بالنسبة للباحثين والمهتمين بتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وتراثها.

*مرجع

أكد عبدالله ماجد لـ"الخليج" أن الوثائق والأرشيفات تمثل مرجعاً تاريخياً وقانونياً للمستقبل، وتُبنى عليها السردية التاريخية لأي دولة، مشيراً إلى أن ما يُنتج اليوم من أخبار ووثائق رسمية سيصبح لاحقاً مادة أساسية لتوثيق التاريخ الوطني.
وأوضح أن حماية الوثائق لم تعد تقتصر على حفظها ورقياً، بل تشمل رقمنتها وفهرستها وإتاحتها، بما يضمن الحفاظ عليها من الفقدان أو التلف، خاصة في أوقات الأزمات والكوارث الطبيعية أو الحوادث غير المتعمدة التي قد تتعرض لها الأرشيفات.
وأضاف أن الأرشيفات في فترات الأزمات تكون أكثر عرضة للتخريب أو التلف، سواء بسبب الكوارث الطبيعية أو غيرها، ما يستدعي وجود خطط واضحة لحمايتها، من خلال توزيعها، ورقمنتها، وحفظ نسخ احتياطية منها لضمان عدم فقدانها.
وأشار إلى أن الجلسة الحوارية استهدفت رفع الوعي المجتمعي بأهمية الوثيقة والتوثيق، وبأهمية الأرشيفات الخاصة إلى جانب الأرشيف الحكومي، لافتاً إلى أن الأرشيف الوطني يضم أكثر من 27 مليون وثيقة تاريخية وحكومية.
وأكد أن الأرشيف والمكتبة الوطنية لا يقتصر دوره على حفظ الوثائق الحكومية، بل يقدم أيضاً الدعم للأرشيفات الخاصة من خلال الفهرسة والرقمنة وحفظ نسخ احتياطية لها، بما يضمن صونها وحمايتها خلال الأزمات.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"