عادي
إيران تلوّح بالرد على حصار موانئها بعرقلة الملاحة في البحر الأحمر

خطة أوروبية محتملة لتأمين مضيق هرمز تستثني واشنطن

01:12 صباحا
قراءة دقيقتين
1

تبحث دول الاتحاد الأوروبي إنشاء قوة بحرية لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز دون مشاركة أمريكية، وسط تباين في المواقف داخل أوروبا بشأن طبيعة هذا التحالف، في وقت أعلنت فيه القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها تحكم حصارها على الموانئ الإيرانية في وقت لوحت فيه طهران بعرقلة الصادرات عبر البحر الأحمر.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أمس الأربعاء، أن مناقشات تجري داخل الاتحاد الأوروبي حول إمكانية تشكيل تحالف عسكري جديد لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، على أن يتم ذلك دون مشاركة الولايات المتحدة. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إن الخطة تقوم على إنشاء مهمة دفاعية دولية لا تشمل «الأطراف المتحاربة»، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، فيما أوضح دبلوماسيون أوروبيون مطلعون أن السفن الأوروبية لن تكون تحت قيادة أمريكية.
وبحسب ما نقلت الصحيفة، فإن عدداً من العواصم الأوروبية تدرس خطة لإنشاء قوة بحرية تهدف إلى حماية حرية الملاحة في المنطقة الاستراتيجية، وتشمل الخطة إمكانية إرسال كاسحات ألغام وسفن حربية إلى المنطقة، إلا أن تنفيذها قد يتم في مرحلة ما بعد انتهاء العمليات العسكرية أو التوترات الحالية. وأشار التقرير إلى أن ألمانيا، التي أبدت في السابق تحفظاً على التدخلات العسكرية، قد تنضم إلى هذا التحالف المقترح في حال تم الاتفاق عليه.
في الأثناء، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أمس الأربعاء، أن 9 سفن امتثلت لأوامرها في مضيق هرمز. وتابعت «سنتكوم»، عبر منصة (إكس)، أنه خلال الساعات الـ 48 الأولى من الحصار الأمريكي المفروض على السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها، لم تتمكن أي سفينة من تجاوز القوات الأمريكية.
وأضافت أن سفن البحرية الأمريكية تجري دوريات في خليج عُمان، بينما تواصل «سنتكوم» تنفيذ حصار أمريكي على السفن التي تدخل الموانئ الإيرانية أو تغادرها، مؤكدة أن القوات الأمريكية موجودة ويقظة ومستعدة لضمان الامتثال التام.
وفي المقابل، هددت إيران، أمس الأربعاء، بفرض حصار بحري على البحر الأحمر الذي لا تملك حدوداً مباشرة معه، في حال استمرار الحصار المفروض من الولايات المتحدة على موانئها والذي قالت طهران إنه قد يؤدي لخرق وقف إطلاق النار.
وقال قائد القوات المسلحة الإيرانية الجنرال علي عبد الله إن استمرار الولايات المتحدة في حصارها البحري و»خلق حالة من عدم اليقين بشأن أمن السفن التجارية الإيرانية وناقلات النفط»، سيشكل «مقدمة» لخرق وقف إطلاق النار الساري منذ 8 إبريل.
وفرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية اعتباراً من الاثنين، بعد فشل مفاوضاتها مع طهران في إسلام آباد، السبت الماضي.
غير أن بيانات تتبّع حركة الملاحة أظهرت أن عدداً من السفن المغادرة للموانئ الإيرانية عبرت مضيق هرمز على الرغم من الحصار. ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية، أمس، عن مصادر مطّلعة لم تسمّها قولها إن حركة الشحن من الموانئ الجنوبية لإيران لم تتوقّف.
وأضافت الوكالة أن «السفن التجارية الإيرانية أبحرت إلى وجهات مختلفة حول العالم». (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"