في سباقٍ مع الزمن، حيث تُقاس الحياة بالأيام بل بالساعات، لم يمر نداء الاستغاثة الذي نشرته «الخليج» مرور الكرام. فبمجرد أن دوّى صوت أم تركية تستنجد لإنقاذ طفلها من مرضٍ ينهش عضلاته بصمت، تحركت الأيادي البيضاء سريعاً، لتكتب فصلاً جديداً من فصول العطاء الإنساني في دولة الإمارات.
استجابت جمعية «بيت الخير» فوراً للنداء الإنساني الذي نشرته «الخليج» بتاريخ 12 إبريل بعنوان «أم تركية تستغيث: أنقذوا طفلي قبل أن يخطفه ضمور دوشين»، في خطوة تعكس عمق المسؤولية المجتمعية وسرعة التحرك تجاه الحالات الإنسانية الحرجة.
كانت الأم قد كشفت أن كلفة علاج طفلها المصاب بمرض ضمور العضلات الدوشيني بلغت نحو 10.6 مليون درهم، وهي من بين الأعلى عالمياً، مشيرة إلى أنها تمكنت من جمع الجزء الأكبر من المبلغ، فيما لا يزال ينقصها 2.2 مليون درهم لاستكمال ثمن الحقنة الجينية، التي يُعد تأخيرها يوماً بعد يوم تهديداً حقيقياً لحياة طفلها.
وفور وصول نداء الاستغاثة، باشرت الجمعية تحركاتها الميدانية، حيث أكد عابدين طاهر العوضي، المدير العام، أن «بيت الخير» لا تتردد لحظة في دعم أي حالة إنسانية. موضحاً أنه كلف فريقاً متخصّصاً لتقييم الحالة ميدانياً ودراستها، والعمل على تسريع إجراءات الدعم، بما يضمن حصول الطفل على العلاج في الوقت المناسب. كما أطلقت رابطاً مخصصاً للتبرع دعماً للحالة.
ويُعد توفير هذا العلاج الجيني المبتكر لمرض ضمور العضلات الدوشيني في دبي إنجازاً طبياً وإنسانياً كبيراً، يعكس التزام دولة الإمارات بإتاحة أحدث العلاجات والتقنيات الطبية المتقدمة.
بين وجع أمٍّ تخشى أن تخطف الأيام ما تبقى من قوة طفلها، وقلوبٍ لا تعرف التأخر عن نجدة المحتاج، يبقى الأمل في الإمارات حقيقة... تُصنع كل يوم.إلى ذلك، قال الدكتور فيفيك موندادا، استشاري طب الأعصاب للأطفال في مستشفى ميدكير رويال التخصصي ـــــ القصيص: إن الطفل التركي جوكوتوج أوردو، الذي لديه ضمور العضلات الدوشيني (DMD) وهو اضطراب وراثي نادر ومتقدم، ينجم عن طفرات في جين DMD، ما يؤدي إلى غياب بروتين «الديستروفين» المسؤول عن الحفاظ على سلامة الخلايا العضلية. ويصيب المرض الذكور، حيث تبدأ أعراض ضعف العضلات عادةً في سن الرابعة تقريباً، مستهدفةً في البداية عضلات الفخذين والحوض والذراعين. ومع تقدّم الحالة، يفقد معظم المصابين القدرة على المشي بحلول سن الثانية عشرة.ومع تطور المرض، تمتد تأثيراته لتشمل عضلة القلب وعضلات الجهاز التنفسي، ما قد يهدد الحياة. ويبلغ متوسط العمر المتوقع للمصابين ما بين 27 و31 عاماً، إلا أن الرعاية الطبية المتكاملة قد تسهم في إطالة العمر ليصل إلى الثلاثينات أو حتى الأربعينات لدى بعض الحالات.
ويعتمد العلاج الحديث لهذا المرض النادر على تقنية مبتكرة تُقدَّم لمرة واحدة، تستهدف السبب الجيني الكامن وراء الإصابة، بإيصال نسخة سليمة من جين «الديستروفين» لتمكين العضلات من إنتاج بروتين وظيفي طبيعي.
وقد حصل هذا العلاج على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) في يونيو 2023، ويُستخدم حالياً للمرضى القادرين على المشي ممن تبلغ أعمارهم أربع سنوات أو أكثر، الذين تأكّدت إصابتهم بطفرة في جين DMD.
وأنه عالج حتى الآن عشرين طفلاً من مختلف دول العالم، باستخدام هذا العلاج المتطور.
للتبرع عبر الرابط: https://beitalkhair.org/case/urgent-case-detail/?id=4491
وفور وصول نداء الاستغاثة، باشرت الجمعية تحركاتها الميدانية، حيث أكد عابدين طاهر العوضي، المدير العام، أن «بيت الخير» لا تتردد لحظة في دعم أي حالة إنسانية. موضحاً أنه كلف فريقاً متخصّصاً لتقييم الحالة ميدانياً ودراستها، والعمل على تسريع إجراءات الدعم، بما يضمن حصول الطفل على العلاج في الوقت المناسب. كما أطلقت رابطاً مخصصاً للتبرع دعماً للحالة.
وأشار إلى أن الجمعية تحرص على مضاعفة جهودها الإنسانية، خاصة خلال شهر رمضان وعيد الفطر، تعزيزاً لقيم التراحم والتكافل المجتمعي، التزاماً بتوجيهات القيادة الرشيدة التي جعلت من العطاء الإنساني نهجاً راسخاً.
ويُعد توفير هذا العلاج الجيني المبتكر لمرض ضمور العضلات الدوشيني في دبي إنجازاً طبياً وإنسانياً كبيراً، يعكس التزام دولة الإمارات بإتاحة أحدث العلاجات والتقنيات الطبية المتقدمة.
بين وجع أمٍّ تخشى أن تخطف الأيام ما تبقى من قوة طفلها، وقلوبٍ لا تعرف التأخر عن نجدة المحتاج، يبقى الأمل في الإمارات حقيقة... تُصنع كل يوم.
وللتبرع: https://beitalkhair.org/case/urgent-case-detail/?id=4491