عادي
طمأنت أولياء الأمور وسط حالة من القلق والترقب

«التربية»: تأجيل تشغيل الحافلات المدرسية قرار مؤقت

00:49 صباحا
قراءة 3 دقائق
1

تزامناً مع استئناف التعليم الحضوري، أثار قرار وزارة التربية والتعليم بتأجيل تشغيل الحافلات المدرسية موجة واسعة من التساؤلات في الميدان التعليمي، بين تفهّم لأهدافه التنظيمية المرتبطة بالجاهزية والسلامة، والبحث عن إجابات من أولياء الأمور حول تداعيات هذا القرار.
ولم يكن القرار الذي يشمل الحضانات ورياض الأطفال والمدارس الحكومية والخاصة، مجرد إجراء تنظيمي عابر، بل تحول إلى قضية يومية تمس تفاصيل حياة الأسر، وتعيد رسم مشهد الصباح المدرسي بالكامل، وسط غياب أحد أهم عناصره الأساسية وهي النقل المدرسي المنتظم.
عبر أولياء أمور لـ»الخليج» عن تفهّمهم للقرار، خاصة إذا كان مرتبطاً بضمان الجاهزية والسلامة، إلا أن هذا التفهم لم يمنع حالة القلق بشأن كيفية التكيف مع الوضع الجديد.
وقالت كل من عبير محمد ونجوى محسن، وشيخه النعيمي: إن القرار وضعهن أمام تحدٍ يومي فلكل منهن أكثر من ابن وابنه في مراحل تعليمية مختلفة، وكل واحد منهم لديه توقيت مختلف عن الآخر وبالتالي فإن مسألة تنظيم توصيلهم من وإلى المدرسة أمر في غاية الصعوبة، ما اضطر بعضهن طلب إجازات مؤقتة أو الاستعانة بأقارب.
في المقابل، لجأت بعض العائلات عبر منصات اجتماعية لمناقشة تداعيات هذا القرار، إلى التوجه لحلول جماعية مثل الاتفاق علي تنظيم مجموعات توصيل بين الجيران، إلا أن هذه الحلول لا تزال محدودة وغير متاحة للجميع.


الرسوم المدفوعة


على جانب آخر، أبدى أولياء أمور قلقهم المرتبط بمصاريف الحافلات حيث تساءل عدد منهم عمّا إذا كانت الرسوم المدفوعة ستُعاد أو تُرحّل للفترة المقبلة، خصوصاً في المدارس الخاصة.
وقال كل من: علاء مهدي، وإبراهيم أحمد، ومروان محمد: إنهم دفعوا رسوم النقل مسبقاً وتساءلوا: «نحن الآن نتحمل كلفة الوقود والوقت، فهل سيتم تعويضنا؟»، وعلى الرغم من أن بعض المدارس بدأت بالفعل التواصل مع أولياء الأمور لبحث آلية التعامل مع الرسوم، لكن الصورة لا تزال غير واضحة بشكل كامل، ما زاد من حالة الترقب.
أكد معلمون أن تطبيق القرار يواجه تحديات متعددة، أبرزها تنظيم حركة الدخول والخروج في المدارس، حيث لوحظ تزايد الكثافة المرورية حول المدارس خلال ساعات الذروة، كما أن بعض المدارس لم تكن مهيأة بالكامل لاستقبال هذا العدد الكبير من السيارات الخاصة، ما يؤدى إلى اختناقات مرورية وتأخير في انصراف الطلبة.
إضافة إلى ذلك، هناك تساؤلات حول مدة تطبيق القرار، وهل هو إجراء مؤقت قصير الأمد أم سيمتد لفترة أطول، وهو ما يؤثر بشكل مباشر في خطط الأسر اليومية، وأشاروا إلى تنظيم جداول زمنية مرنة تنظم عملية دخول الطلبة لتخفيف الازدحام، مضيفين: «نتفهم قلق أولياء الأمور ونعمل على التواصل المستمر معهم لتوضيح المستجدات، خصوصاً فيما يتعلق بالرسوم وخطط إعادة تشغيل الحافلات».


ترتيبات معقدة


بدورها أوضحت وزارة التربية والتعليم أن قرار استئناف التعليم الحضوري بالتزامن مع تأجيل تشغيل الحافلات المدرسية يأتي في إطار فصل الجاهزية التعليمية عن الجاهزية التشغيلية للنقل، وأن تشغيل الحافلات يتطلب ترتيبات إضافية أكثر تعقيداً، تشمل التنسيق مع جهات النقل والبلديات، وهو ما استدعى تأجيلها مؤقتاً لحين استكمال الجاهزية وفق أفضل المعايير.
وأشــــارت إلى أن قــرار التأجيــل يخضــع لمراجعة أسبوعية مستمرة بالتنسيق مع الجهات المختصة، مع التعهد باطلاع الأسر على أي مستجدات عبر القنوات الرسمية فور اعتمادها، بما يضمن الشفافية وتوضيح الصورة بشكل مستمر، كما طمأنت الأسر بأن المدارس ستتعامل بمرونة مع الحالات التي تواجه صعوبـــات في توفيـــر وسائـــل نقل بديلة، من خلال تنسيق مباشر بين إدارات المدارس وأولياء الأمور لتقليل الأثر على الطلبة وضمان استمرارية العملية التعليمية دون انقطاع.
وفي ما يتعلق برسوم النقل، أوضحت الوزارة أن المدارس الحكومية لا تُطبق رسوماً على هذه الخدمة، بينما تخضع الرسوم في المدارس الخاصة لتنظيم الجهات التعليمية المحلية، وفق الأنظمة المعتمدة، بما يضمن حفظ حقوق أولياء الأمور.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"