يهجر عدد متزايد من أبناء «جيل Z» الهواتف الذكية والتطبيقات الخوارزمية، ويتجهون إلى أجهزة قديمة مثل الهواتف القابلة للطي ومشغلات الموسيقى والكاميرات الرقمية التقليدية، في محاولة واضحة للحد من الإدمان الرقمي واستعادة السيطرة على حياتهم اليومية.
ففي نيويورك، استبدلت سونيا سايداكوفا، طالبة بجامعة نيويورك، هاتفها الذكي بجهاز تقليدي، مؤكدة أن القرار حررها من التوفر الدائم وخفّض مستويات القلق، وفقاً لما نشرته صحيفة «نيو يورك بوست» الأمريكية.
وقالت: «تقليل وقت الشاشة جعلني أكثر تركيزاً وسعادة. تخليت عن خدمات البث الموسيقي، واعتمدت على التفاعل المباشر مع الناس بدلاً من التطبيقات».
وأوضحت: «تحولت قبل عام تقريباً من هاتف آيفون إلى هاتف نوكيا 2780 القابل للطي. وحصلت على عضوية في إحدى دور السينما، وحصلت على كاميرا رقمية تقليدية ومشغل أقراص مضغوطة».
وتابعت: «أصبحت أسأل عن الاتجاهات بدلاً من الاعتماد فقط على خرائط غوغل، فالتفاعلات مع الناس في الشارع أثرت كثيراً في حياتي. وتقليل وقت الشاشة يشعر بالتحرر والتركيز والسعادة والتخلص من القلق».
هذا التحول امتد إلى الأسر. مثل أليكس بيكر، أم أمريكية، التي ترفض منح أطفالها هواتف ذكية، وتقول إن الأجهزة «تسلب براءة الطفولة»، مشيرة إلى شكاوى متزايدة من آباء حول انشغال أبنائهم بمنصات مثل «إنستغرام» و«سناب شات».
وتعزز البيانات هذا الاتجاه، إذ سجلت منصات بيع ارتفاعاً لافتاً في الطلب على أجهزة iPod، مع أكثر من 1300 عملية بحث في الساعة خلال 2025، وزيادة أسعارها بنسبة وصلت إلى 60%.
ويعزو خبراء هذا التحول إلى إرهاق رقمي متصاعد. كما تلعب المخاوف البيئية دوراً إضافياً، إذ بلغت النفايات الإلكترونية عالمياً نحو 62 مليون طن في 2022، وفق منظمة الصحة العالمية، ما يدفع مستهلكين لإعادة استخدام الأجهزة.
عادي
«جيل Z» يعود للتكنولوجيا القديمة لاستعادة الهدوء
19 أبريل 2026
17:18 مساء
قراءة
دقيقتين