عادي

«هجوم متعمد» يقتل جندياً فرنسياً ضمن «اليونيفيل» بجنوب لبنان

01:34 صباحا
قراءة 3 دقائق
1
1

لقي جندي فرنسي من قوة حفظ السلام الأممية في لبنان (اليونيفيل)، حتفه متأثراً بجراحه، وأُصيب ثلاثة آخرون، اثنان منهم في حالة خطرة، عندما أطلقت النيران من أسلحة خفيفة، في هجوم متعمد، من قبل مسلحين على دورية تابعة لهذه القوة خلال مهمة في بلدة الغندورية، بجنوب لبنان، فيما طالبت السلطات الفرنسية بفتح تحقيق في ملابسات الحادث.
ودانت دولة الإمارات، بشدّة، الهجوم ضد الكتيبة الفرنسية ضمن قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان «اليونيفيل»، في جنوب لبنان، مؤكدة أن استهداف قوات حفظ السلام يُعد انتهاكاً لمبادئ القانون الدولي ولأحكام قرار مجلس الأمن رقم 1701.
وأعربت وزارة الخارجية عن تضامن دولة الإمارات مع الدول المشاركة في قوات «اليونيفيل»، وقدّمت خالص تعازيها وصادق مواساتها إلى ذوي الضحية، وإلى الجمهورية الفرنسية وشعبها الصديق، متمنية الشفاء العاجل للمصابين.
وحثت دولة الإمارات الحكومة اللبنانية الشقيقة على القيام بواجباتها في توفير الحماية لقوات «اليونيفيل»، والتحقيق في ملابسات هذا الاعتداء، وضمان عدم تكراره مستقبلاً، واتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة المتسببين. كما جددت دعمها للحكومة في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها لبنان الشقيق، ودعم عملها على حصر السلاح بيد الدولة، وتفكيك التنظيمات الإرهابية، حيث تُمثل هذه الخطوة محطة محورية في مسار ترسيخ الأمن والاستقرار الوطني.
وذكرت قوات «اليونيفيل»، أن مسلحين يشتبه في انتمائهم إلى «حزب الله»، أطلقوا النار على دوريتها وقتلوا جندياً، وأصابوا 3 آخرين بجروح، اثنان منهم في حالة خطرة، لكن الحزب نفى علاقته بالهجوم، داعياً إلى انتظار نتائج تحقيق الجيش اللبناني لمعرفة ملابسات الحادثة.
وقالت الرئاسة اللبنانية، أمس السبت، إن الرئيس جوزيف عون قدّم تعازيه لنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعدما قتل «مسلحون» عسكرياً فرنسياً من قوات «اليونيفيل» الأممية، وأصابوا عدداً من رفاقه. ودان عون بشدّة «استهداف القوة الفرنسية»، معتبراً أنها «تؤدي مهامها على الأراضي اللبنانية في خدمة السلم والاستقرار في منطقة انتشارها في الجنوب»، منوهاً بـ«تضحيات الجنود الدوليين»، وفق بيان الرئاسة اللبنانية.
ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السلطات اللبنانية إلى «كشف كل ملابسات الهجوم غير المقبول». وخلال اتصالين مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، طالب ماكرون بـ«تحديد المسؤولين وملاحقتهم من دون تأخير». كما شدّد على ضرورة «بذل كل الجهود لضمان أمن قوات «اليونيفيل»، التي يجب ألا تكون هدفاً بأيّ حال من الأحوال». وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية، كاترين فوتران، عبر منصة «إكس»، إن الجندي الفرنسي «تعرّض لكمين من قبل مجموعة مسلحة على مسافة قريبة جداً».
وأضافت أن الدورية تعرضت لكمين خلال مهمة لفتح طريق إلى موقع تابع للقوات الدولية كان معزولاً بسبب القتال الدائر في المنطقة. وأوضحت أن الجندي قتل بنيران مباشرة من أسلحة خفيفة. وأضافت أن فرنسا «تنحني إجلالاً أمام رحيل أحد أبنائها بعدما وهب حياته لأجلها. أعزّي شريكته وأبناءه وأقرباءه ورفاق السلاح».
وأكدت وزارة الخارجية الفرنسية أن باريس «تجدّد دعمها للدولة اللبنانية لبسط سيادتها الكاملة على كل أراضيها، وستواصل دعمها في هذا الاتجاه، في ضوء القرارات الشجاعة لمنع النشاطات العسكرية لحزب الله».
وقالت بعثة حفظ السلام الأممية إن الدورية كانت تقوم بإزالة ذخائر متفجرة على طول طريق في قرية غندورية، بهدف إعادة ربط مواقع معزولة «لليونيفيل». وقد باشرت «اليونيفيل» تحقيقاً لتحديد ملابسات هذه الحادثة المأساوية، فيما تشير التقييمات الأولية إلى أن «إطلاق النار جاء من جهات غير حكومية يُزعم أنها حزب الله».
وأكدت البعثة مجدداً التزامات جميع الأطراف بموجب القانون الدولي لضمان سلامة وأمن أفراد وممتلكات الأمم المتحدة، في جميع الأوقات. 
وقالت إن الهجمات المتعمدة على قوات حفظ السلام تُعد انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، ولقـرار مجلس الأمن رقم 1701، وقد ترقى إلى جرائم حرب. ودعت «اليونيفيل» الحكومة اللبنانية إلى الشروع سريعاً في إجراء تحقيق لتحديد هوية المسؤولين، ومحاسبتهم على الجرائم المرتكبة بحق قوات حفظ السلام التابعة «لليونيفيل».
وتم نشر «اليونيفيل» لأول مرة في 1978، وظلت موجودة خلال الصراعات المتعاقبة، بما في ذلك حرب 2024، حين تعرضت مواقعها لإطلاق نار بشكل متكرّر.
والشهر الماضي، قتل ثلاثة جنود أندونيسيين بنيران إسرائيلية، بالتزامن مع تدمير القوات الإسرائيلية 17 كاميرا مراقبة تابعة للمقر الرئيسي لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"