الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

غموض بشأن المحادثات الأمريكية الإيرانية مع اقتراب نهاية الهدنة

20 أبريل 2026 18:19 مساء | آخر تحديث: 20 أبريل 19:55 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
غموض بشأن المحادثات الأمريكية الإيرانية مع اقتراب نهاية الهدنة
icon الخلاصة icon
غموض حول مفاوضات واشنطن وطهران مع اقتراب نهاية الهدنة وسط اتهامات وانتهاكات وحوادث بحرية وتوترات بلبنان وإعادة فتح مطارات طهران
يخيّم الغموض الاثنين على مساعي عقد مفاوضات جديدة في إسلام آباد بين واشنطن وطهران، بعدما رفضت إيران تأكيد مشاركتها فيها، بينما سيطرت الولايات المتحدة على سفينة إيرانية، وذلك قبل يومين من انتهاء مهلة وقف إطلاق النار بين البلدين.
واتّهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة الاثنين، بعدم الجديّة بشأن المسار الدبلوماسي، وبانتهاك وقف إطلاق النار القائم منذ أسبوعين، مشيرة إلى أن طهران لم تقرّر بعد إن كانت ستخوض جولة المفاوضات.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن الأحد، إرسال وفد إلى العاصمة الباكستانية، في محاولة لاستئناف المحادثات الرامية إلى وضع حدّ دائم للحرب التي اندلعت في 28 فبراير/ شباط الماضي، بعد غارات إسرائيلية أمريكية على إيران.
وبعد ساعات قليلة من تصريحاته، أفاد الإعلام الإيراني بأنّ طهران لا تخطط حالياً للمشاركة في محادثات جديدة مع الولايات المتحدة.
والاثنين، أشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إلى أنّه «بينما تدّعي الولايات المتحدة الدبلوماسية واستعدادها للمفاوضات، تقوم بتصرّفات لا تدل بأي شكل من الأشكال على أنها جديّة بشأن المضي قدماً في العملية الدبلوماسية».
واعتبر أن سيطرة واشنطن على سفينة شحن إيرانية وحصارها لموانئ البلاد، والتأخّر في تطبيق الهدنة في لبنان كلّها «انتهاكات واضحة لوقف إطلاق النار». وأضاف: «لا خطط لدينا بشأن الجولة المقبلة من المفاوضات، ولم يجر اتّخاذ أي قرار في هذا الصدد».
ومع قرب موعد انتهاء هدنة الأسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، رأت الطبيبة مريم مغيس (30 عاماً)، وهي من طهران، أنّه «مهما حدث، فإن الخاسر هو شعب إيران».
من جانبها، قالت ساغار (39 عاماً)، وهي من طهران أيضاً: «حطمتنا هذه الهدنة، لا أمل في الأفق، الوضع الاقتصادي مزر، يعتقلون الناس بلا سبب، الإعدامات منتشرة بكثرة والأخبار سيئة للغاية».
في الأثناء، أعلنت هيئة الطيران المدني إعادة فتح مطاري الإمام الخميني، ومهرآباد الرئيسيين في طهران، بعد إغلاق استمر لأسابيع بسبب الحرب.

- «عمل قرصنة مسلّحة» 

وفي انتظار تأكيد ما إذا كانت المحادثات ستعقد أم لا، جرى تعزيز الأمن في إسلام آباد الأحد، بإغلاق طرقات ونشر أسلاك شائكة. ويعد الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية من أبرز النقاط العالقة بين الجانبين، ويبدو أنها ستزداد تعقيداً بعد إعلان ترامب أن مدمّرة أمريكية أطلقت النار على سفينة إيرانية حاولت كسره.وقبل الإعلان عن السيطرة على سفينة الشحن، ندد ترامب بهجمات نُسبت إلى إيران ضد سفن تجارية كانت تحاول عبور مضيق هرمز، وذلك بعدما أعلنت طهران إعادة فرض «الإدارة الصارمة» عليه.وبحسب موقع رصد حركة المرور البحرية، انخفضت عمليات عبور المضيق إلى الصفر الأحد.وكتب ترامب على منصته «تروث سوشال» الأحد، أن سفينة الشحن توسكا التي ترفع العلم الإيراني «حاولت كسر حصارنا البحري». وفي إيران، تعهّد المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء»، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، «بالرد قريباً».
وأفادت وكالة تسنيم بأنّ إيران أرسلت مسيّرات باتجاه السفن العسكرية الأمريكية التي «هاجمت» السفينة.
من جانبه، أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ضرورة الحفاظ على حركة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية.
وقال الناطق باسم الخارجية الصينية غوو جياكون للصحفيين ردّاً على سؤال بشأن سيطرة الولايات المتحدة على السفينة «نعرب عن قلقنا حيال اعتراض الجانب الأمريكي بالقوّة السفينة المعنية»، داعياً إلى استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران.

- إسقاط «الخط الأصفر» 


في لبنان، أكد الرئيس جوزيف عون أن هدف المفاوضات الثنائية المرتقبة مع إسرائيل هو وقف الأعمال العدائية وإنهاء احتلال قواتها لمناطق في جنوب البلاد، موضحاً أن السفير السابق لدى واشنطن سيمون كرم سيترأس وفد لبنان المفاوض.
ويسري منذ منتصف ليل الخميس الجمعة وقف هش لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، بعد إعلان ترامب هدنة لمدّة عشرة أيّام بين الطرفين، اللذين يخوضان حرباً بدأت في الثاني من مارس/ آذار الماضي، وأسفرت عن مقتل نحو 2300 شخص، ونزوح أكثر من مليون خاصة من جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية.
ويرفض حزب الله المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. كما سبق له رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بعد حرب 2024 بتجريد الحزب من سلاحه.
وقبل أيام، أعلنت الدولة العبرية إقامة «خط أصفر» في جنوب البلاد يفصل بين مناطق انتشار قواتها والمناطق الأخرى، على غرار ما قامت به في غزة.
وحذر الجيش الإسرائيلي الاثنين، سكان نحو 80 قرية لبنانية، من العودة إليها قائلاً: إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة رغم اتفاق وقف إطلاق النار. ويأتي ذلك فيما بدأ آلاف النازحين بالعودة إلى منازلهم في عشرات القرى في جنوب لبنان منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ الجمعة.

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه