بيروت: «الخليج»، وكالات
أكَّدت واشنطن، أمس، الاثنين، أنها ستنظم جولة ثانية من المحادثات بين لبنان وإسرائيل يوم الخميس المقبل، وسط توقعات بأن يتم تمديد وقف إطلاق النار من جهة والاتفاق على عقد مفاوضات موسعة بحضور ممثلين عن الحكومتين، فيما أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن المفاوضات الثنائية سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير سيمون كرم، ولن يشارك أحد لبنان في هذه المهمة أو يحل مكانه، بينما نقلت تقارير إخبارية عن رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري أن هناك جهوداً أمريكية تبذل لتمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.
وقال مصدر في وزارة الخارجية الأمريكية، أمس الاثنين: إن الولايات المتحدة ستعقد جولة ثانية من المفاوضات بين السفيرين الإسرائيلي واللبناني يوم الخميس المقبل، وأضاف المصدر: «ستستضيف الولايات المتحدة الجولة الثانية من محادثات السفراء بين إسرائيل ولبنان يوم الخميس الموافق 23 إبريل».
وكانت مصادر إعلامية إسرائيلية كشفت، أمس الإثنين، عن تحديد يوم الخميس المقبل موعدا لاستئناف جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الأمريكية واشنطن، وهي الجولة الأولى التي تعقد في ظل سريان اتفاق وقف إطلاق النار، وذكرت قناة «كان» الإسرائيلية، أن اللقاء سيعقد في مقر وزارة الخارجية الأمريكية برعاية مباشرة من إدارة ترامب، وبحضور سفيري البلدين في الولايات المتحدة، لاستكمال النقاشات التي بدأت الأسبوع الماضي حول صياغة مبادئ اتفاق «سلام» شامل وترسيم الحدود البرية.
كما ذكرت القناة 15 الإسرائيليّة، أنّ اللّقاء الثّاني بين لبنان وإسرائيل سيُعقد الخميس المقبل في الولايات المتحدة، بمشاركة السّفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر والسّفيرة اللّبنانيّة لدى واشنطن ندى حمادة معوّض.
من جهة أخرى، قال الرئيس عون، خلال لقائه وفداً من «جبهة السيادة»، أمس الاثنين: إن «المفاوضات الثنائية سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير سيمون كرم، ولن يشارك أحد لبنان في هذه المهمة أو يحل مكانه»، مشيراً إلى أن «خيار التفاوض هدفه وقف الأعمال العدائية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق في جنوب البلاد ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً».
وأشار عون إلى أن الاتصالات ستتواصل بينه وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو، «للمحافظة على وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات التي يفترض أن تواكب بأوسع دعم وطني حتى يتمكن الفريق المفاوض من تحقيق ما يصبو إليه من أهداف»، موضحاً أن «المفاوضات المقبلة منفصلة عن أي مفاوضات أخرى، لأن لبنان أمام خيارين، إما استمرار الحرب مع ما تحمل من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية وسيادية، وإما التفاوض لوضع حد لهذه الحرب وتحقيق الاستقرار المستدام، وأنا اخترت التفاوض وكلي أمل بأن نتمكن من إنقاذ لبنان».
وفي السياق، نقلت تقارير إخبارية عن رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري قوله عقب اجتماعه مع السفير الأمريكي في بيروت ميشال عيسى، أمس الاثنين، إن الولايات المتحدة تبذل جهوداً لتمديد وقف إطلاق النار المعلن لمدة عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل.
في غضون ذلك، رأى النائب البرلماني عن «حزب الله» حسن فضل الله، أن «من مصلحة لبنان ومصلحة رئيس الجمهورية ومصلحة الحكومة الخروج من مسار التفاوض المباشر والعودة إلى تفاهم وطني حول الخيار الأفضل للبنان»، معتبراً أن التوجه للتفاوض المباشر «فيه تفرّد بخيار مصيري يرتبط بمستقبل لبنان»، وأضاف «سنرفض وسنواجه أي محاولة لفرض أثمان سياسية على لبنان، من خلال تنازلات تقدم للجانب الإسرائيلي».