نجح فريق من العلماء بجامعة ميامي الأمريكية في ابتكار طريقة جديدة لتعزيز فرص بقاء الشعاب المرجانية الصغيرة على قيد الحياة، وذلك عبر استخدام بلاطات أسمنتية معالجة بكربونات الصوديوم تسهم في رفع قلوية المياه المحيطة بها، ما أدى إلى رفع معدل البقاء من 12% إلى 52%.
ويأتي هذا الاكتشاف استجابة للتحديات الكبيرة التي تواجهها الشعاب المرجانية في المحيطات التي تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة وتحمضاً متزايداً. وأوضح الباحثون أن صغار المرجان في مراحلها الأولى تكون شديدة الحساسية، فلا ينجو معظمها في الظروف الطبيعية، ما يعوق قدرة الشعاب على التعافي.
وطور الباحثون البلاطات الأسمنتية التي تحتوي على تركيزات دقيقة من كربونات الصوديوم. ومن خلال محاكاة تدفق مياه البحر عبر قنوات مائية مصممة خصيصاً، وجد العلماء أن البلاطات التي تحتوي على نسبة 2% من كربونات الصوديوم خلقت بيئة دقيقة ساعدت صغار «مرجان النجم الجبلي»، وهو نوع يصعب استزراعه، على النمو والبقاء بشكل أفضل بكثير من المرجان المزروع تقليدياً.
وأشار د. كريس لانغدون إلى أن القدرة على تعديل التركيب الكيميائي للركائز التي ينمو عليها المرجان تمثل أداة ترميم واعدة وبسيطة يمكن نشرها في المختبرات وحتى في الشعاب الطبيعية والمهجنة. ومن جانبه، أكد فيفيك براكاش، أحد القائمين على التطوير، أن هذه التجربة الرائدة تُعد خطوة أساسية نحو تطوير منهجيات جديدة لإعادة تأهيل النظم البيئية البحرية التي تعاني الاندثار.
ويخطط الباحثون لتوسيع نطاق دراستهم لتشمل أنواعاً أخرى من المرجان، مع فحص كيفية تأثير أشكال وقوام البلاطات المختلفة على استقرار ونمو الأجنة المرجانية في البيئة البحرية الحقيقية، ما يمهّد الطريق لجهود ترميم أكثر فاعلية واستدامة حول العالم.
باحثان خلال التجارب