أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية للتعاون البحثي مع جامعة نيويورك أبوظبي، يتم بموجبها بحث فرص تبني أحدث التقنيات الرقمية المتطورة.
تمتد هذه الشراكة لعدة أعوام، وتهدف إلى تطوير واختبار محرك ذكاء عالي الدقة يقدم نماذج احتمالية وتحليلات مكانية، ويدعم الكوادر البشرية في اتخاذ القرارات، بما يضمن تحقيق أقصى درجات الدقة في التنبؤ بمواعيد وصول السفن، وتحسين آليات تخصيص الأرصفة البحرية، مع دمج الأبعاد البيئية كعنصر جوهري في اتخاذ القرار بدقة عالية.
وتأتي هذه المبادرة لتقدم حلولاً مبتكرة لتقليص فترات انتظار السفن في مناطق رسو السفن في الموانئ، والتي تمتد عالمياً لعدة أيام، حيث يهدف المحرك الجديد إلى رفع كفاءة التخطيط الاستباقي، وضمان انسيابية الحركة في الموانئ. ومن المتوقع أن تثمر هذه المنظومة عن إدارة أكثر ذكاء لعمليات رسو السفن، ما يرفع الطاقة الاستيعابية للمحطات دون الحاجة إلى توسعات إنشائية.
وعلى الصعيد البيئي، تتيح مواءمة مواعيد الوصول مع تخصيص الأرصفة تقليص فترات التوقف واستهلاك الوقود، ما يحد من الأثر البيئي ويدعم توجه المجموعة نحو تعزيز استدامة العمليات.
وقال محمد جمال الدين، الرئيس التنفيذي للشؤون الرقمية والمعلومات - مجموعة موانئ أبوظبي: «تمثل الابتكارات الرقمية والشراكات الاستراتيجية الركيزة الأساسية لرؤية مجموعة موانئ أبوظبي في إعادة تصور منظومة الخدمات اللوجستية العالمية، حيث تواصل المجموعة جهودها لرفد التجارة العالمية عبر دمج خبراتها التشغيلية العميقة مع نماذج التنبؤ المتطورة، لترسي بذلك دعائم مستقبل قائم على أنظمة دعم اتخاذ القرار الذاتي. ومن خلال تعاوننا مع جامعة نيويورك أبوظبي، فإننا نضمن أن انتقالنا نحو الدقة التنبئية يتم بطريقة راسخة ومسؤولة، بما يمنح شركاءنا حول العالم الثقة اللازمة لمواجهة تحديات المشهد التجاري العالمي».
وقال أرلي بيترز، عميد جامعة نيويورك أبوظبي: «ينصب تركيزنا في جامعة نيويورك أبوظبي على إجراء بحوث ذات أثر ملموس في مواجهة تحديات فعلية. ومن خلال تعاوننا مع مجموعة موانئ أبوظبي، فإننا نجمع بين الخبرة الأكاديمية والتجارب الميدانية لتعزيز كفاءة ومرونة واستدامة قطاع الخدمات اللوجستية. وتجسد هذه الشراكة الطموحات الاستراتيجية لإمارة أبوظبي، وتؤكد ريادة دولة الإمارات في مجالي التجارة والبنية التحتية. كما نهدف من خلال هذه الشراكة إلى الربط بين البحث العلمي والتطبيق الميداني لترسيخ مكانة الدولة كمركز لوجستي عالمي. ويشرف على هذا المشروع البروفيسور علي ديابات، من قسم الهندسة المدنية والحضرية، حيث يرتكز العمل على ابتكار حلول تعتمد على تحليل البيانات، بهدف اتخاذ قرارات أكثر دقة وفاعلية، والارتقاء بالأداء التشغيلي طويل الأمد في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية».