أكد موقع «مودرن دبلوماسي»، أن دولة الإمارات نجحت، خلال السنوات الأخيرة، في ترسيخ مكانتها واحدة من أكثر الوجهات جذباً لرواد الأعمال والشركات الناشئة والمستثمرين الدوليين، بعد تحولها من اقتصاد قائم على النفط إلى مركز أعمال متنوع قائم على الابتكار والانفتاح العالمي.
وقال الموقع إن الإمارات توفر مزيجاً فريداً من المزايا الاستراتيجية، التي تجعلها خياراً مفضلاً للشركات الراغبة في التوسع الدولي أو إعادة هيكلة أعمالها، مشيراً إلى أن الدولة باتت تستقطب شركات من أوروبا وآسيا ومناطق أخرى، بفضل بيئتها الاقتصادية المرنة وسهولة ممارسة الأعمال.
وأوضح «مودرن دبلوماسي»، أن الموقع الجغرافي للإمارات بين أوروبا وآسيا وإفريقيا يمنحها ميزة تنافسية كبيرة، حيث تمثل بوابة طبيعية للتجارة الدولية، فيما توفر مدن مثل دبي وأبوظبي بنية تحتية عالمية المستوى تشمل مطارات وموانئ متطورة تسهّل العمليات اللوجستية. مبيناً أن هذا الموقع يتيح للشركات الوصول إلى مليارات المستهلكين، خلال ساعات طيران قليلة، ما يعزز كفاءة الأعمال العابرة للحدود.
وأشار الموقع إلى أن الحكومة الإماراتية عملت، خلال العقد الماضي، على تطوير بيئة صديقة للأعمال، من خلال تبسيط الإجراءات وتقليل التعقيدات البيروقراطية، ما انعكس في سرعة تسجيل الشركات، ومتطلبات تقارير أقل مقارنة بالعديد من الدول الغربية، وإطار قانوني قوي يحمي المستثمرين، وتوفر المناطق الحرة بمزايا تنافسية.
ولفت إلى أن العديد من رواد الأعمال يجدون في الإمارات بيئة أكثر سهولة ووضوحاً مقارنة بأنظمة تنظيمية معقدة في بلدانهم الأصلية.
وبيّن الموقع أن النظام الضريبي في الإمارات يعد من أبرز عوامل الجذب، حيث يشمل عدم وجود ضريبة دخل على الأفراد، ومعدلات ضريبة شركات تنافسية، إضافة إلى عدم فرض ضرائب على الأرباح الرأسمالية في الكثير من الحالات.
وأكد أن هذه المزايا تتيح للشركات تحقيق أرباح أعلى، وتحسين كفاءة تخصيص رأس المال، مع ضرورة الالتزام بالقوانين الدولية ومتطلبات الامتثال.
وأوضح الموقع أن اختيار هيكل الشركة في الإمارات، بين المناطق الحرة أو السوق المحلي، يعد قراراً استراتيجياً مهماً، حيث توفر المناطق الحرة ملكية أجنبية كاملة وإجراءات مبسطة، بينما تتيح الشركات داخل الدولة الوصول المباشر إلى السوق المحلي ومرونة أكبر في التوسع. مشدداً على أن اختيار الهيكل المناسب منذ البداية يجنب الشركات تكاليف إعادة الهيكلة لاحقاً.
وأشار التقرير إلى أن تسجيل الشركات في مدن مثل دبي وأبوظبي، يمنحها ميزة تنافسية من حيث السمعة والمصداقية؛ إذ ينظر المستثمرون والعملاء إلى الشركات العاملة في الإمارات باعتبارها أكثر استقراراً وارتباطاً بالأسواق العالمية.
ويبرز ذلك بشكل خاص في قطاعات مثل الخدمات المالية والاستشارات والتجارة الإلكترونية والتكنولوجيا والخدمات الرقمية.