وقَّعت مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، مذكرة تفاهم مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، في خطوة استراتيجية تتماشى مع رؤية المؤسَّسة الرامية إلى تعزيز العلاقات المشتركة مع الجهات العالمية وتوسيع آفاق التعاون لدعم اللغة العربية، وترسيخ حضورها في المشهد المعرفي الإقليمي والعالمي.
وتأتي هذه الاتفاقية تجسيداً لالتزام المؤسَّسة الراسخ بدورها الحيوي في دعم إنتاج المعرفة، وتمكين قنوات نشرها وتبادلها، وتكريس مكانة اللغة العربية كأداة للتواصل العلمي والحضاري، خاصةً في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم، بما ينعكس إيجاباً على المنطقة العربية كأفراد ومجتمعات، ويرفع مستوى انفتاحها على أحدث المستجدات العلمية والفكرية والأدبية.
وأكَّد الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام ل (الألكسو)، أن توقيع المذكرة يشكِّل محطة بارزة في مسار بناء شراكات عربية فاعلة، لا سيما في مجالات إنتاج المعرفة ونشرها، وتعزيز اللغة العربية، بما يعكس وعياً مشتركاً بأهمية توحيد الجهود لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.
وأوضح أن التعاون مع مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة يمثل نموذجاً للتكامل العربي القائم على استثمار الإمكانات وتبادل الخبرات، بما يدعم ويخدم إنتاج المحتوى المعرفي العربي النوعي القادر على المنافسة في البيئة الرقمية العالمية. وأضاف أن الألكسو تعمل على تعزيز حضور اللغة العربية في الفضاء الرقمي كأولوية استراتيجية ويتمثل ذلك في إطلاق مشروع الإطار المرجعي للغة العربية: تعليماً وتعلّما وتقييماً، لتمكين الشباب العربي من استخدامها في مختلف مجالات التعبير والإبداع، وتوسيع نطاق حضورها في البحث العلمي والتعليم والابتكار، بما يعزز ارتباط الأجيال بهويتهم الثقافية ويواكب في الآن ذاته انفتاحهم على العالم.
من جهته، قال جمال بن حويرب، المدير التنفيذي للمؤسَّسة: «تعكس الاتفاقية مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، رؤية المؤسَّسة في ترسيخ دورها شريكاً استراتيجياً فاعلاً في صياغة مستقبل المعرفة عربياً وعالمياً، من خلال بناء منظومة تعاون قادرة على تطوير المحتوى العربي وتعزيز تنافسيته في البيئات الرقمية والمعرفية المتقدمة. وأضاف: «كما تمثل مبادرة بالعربي إحدى الركائز المحورية في هذا التوجه، بما تؤديه من دور مؤثر في ترسيخ اللغة العربية في الفضاء الرقمي والحياة اليومية، وتحفيز الأجيال الجديدة على توظيفها لغةً للابتكار والإبداع والتواصل الحضار».
وبموجب المذكرة، يتعاون الطرفان في إطلاق برامج نوعية ومبادرات تنموية مشتركة تعمل على إثراء المحتوى الرقمي العربي وتيسير انتشاره عبر محركات البحث والمكتبات الرقمية، إلى جانب تنظيم ورش عمل لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها.