كان فريق الكهرباء الأول لكرة القدم في المواسم السابقة يمثل «عقدة» كبيرة لكل الفرق الكبيرة بسبب مستوياته الجيدة ونتائجه المميزة، ما جعله يوجد في المربع الذهبي لأكثر من موسم، فضلاً عن خسارته للقب بطولة كأس العراق أمام فريق الزوراء.
ما حققه فريق الكهرباء في المواسم المنصرمة كان يحسب لمدربه الشاب لؤي صلاح، الذي تمكن من بناء فريق قوي ومنسجم لا يهاب مواجهة الفرق الكبيرة، كذلك لا يمكن أن ننسى أن الفريق كان يلعب من دون ضغوط تذكر؛ لأنه لا يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة تطالبه بتحقيق الفوز بشكل دائم.
لكن ما إن غادره المدرب لؤي صلاح قبل نهاية الموسم قبل الماضي، حتى تراجع مستوى الفريق في الموسم الماضي، وجاء في نهاية المسابقة في المركز 13 تحت إشراف المدرب راضي شنيشل الذي تسلم المهمة من سلفه المدرب ولي كريم.
وفي بداية الموسم الحالي، واصل شنيشل قيادة الفريق، إلا أنه تركه في الجولات الست الأولى بسبب تعرضه لأزمة صحية أجبرته على إجراء عملية جراحية في القلب، ما جعل موضوع استمراره في قيادة الفريق صعباً جداً؛ لذلك قدم استقالته، ليمنح إدارة النادي الفرصة في اختيار طاقم تدريبي جديد يخلف شنيشل.
إدارة النادي تعاقدت مع المدرب الشاب أحمد عبد الجبار وصبرت عليه، إلى حين حلول موعد الانتقالات الشتوية، لكي يستطيع تصحيح مسار الفريق من خلال التعاقد مع مجموعة جديدة من اللاعبين، وبالفعل قام بالتعاقد مع بعض المحترفين، وأخذت نتائج الفريق تتحسن، ومستواه يتصاعد، ما زاد من حالة اطمئنان إدارة النادي على موقع الفريق في الترتيب العام، لكنه خلال الجولات الأخيرة أخذ الخط البياني للفريق بالهبوط، ما أدى إلى انحداره إلى الموقع 18 برصيد 27 نقطة، وهو موقع خطر ربما سيؤدي إلى هبوطه للدوري الممتاز في الموسم المقبل؛ لأن من يشغل المركز المذكور عليه أن يخوض مباراة فاصلة مع الفريق صاحب المركز الثالث في مسابقة الدوري الممتاز، والفائز منهما سيكون في دوري النجوم.
فهل يستطيع فريق الكهرباء تلافي ما فاته في الجولات السابقة خلال الجولات الثماني المتبقية من المسابقة؟