في واقعة غير معتادة داخل أروقة محكمة الأسرة، تقدمت مصرية في العقد الرابع من عمرها بثلاث دعاوى قضائية منفصلة، تطالب فيها ثلاثة رجال مختلفين بدفع نفقات بناتها الثلاث، حيث إن كل طفلة من أب مختلف، في قصة معقدة امتدت عبر ثلاث زيجات وانتهت إلى ساحات القضاء.
البداية.. زواج أول وانفصال بعد خلافات
تعود البداية إلى عام 2016، عندما ارتبطت السيدة بزوجها الأول، وأنجبت منه طفلتها الأولى، التي شكلت محور حياتهما خلال فترة الزواج.
لكن مع مرور السنوات، بدأت الخلافات الزوجية تتصاعد تدريجياً بين الطرفين، حتى وصلت إلى طريق مسدود بعد نحو أربع سنوات من الزواج، لتصبح الحياة المشتركة غير ممكنة.
وأمام هذا الوضع، لجأت الزوجة إلى محكمة الأسرة، وأقامت دعوى خلع انتهت بحكم لصالحها، لتنتهي العلاقة رسمياً بين الطرفين، بحسب ما نشرته صحيفة المصري اليوم.
نفقة أولى وحياة جديدة بعد الطلاق
بعد الانفصال، حصلت السيدة على حكم بنفقة لصالح طفلتها الأولى، شملت احتياجاتها الأساسية من مسكن ومأكل وملبس وتعليم وعلاج، بقيمة شهرية وصلت إلى نحو 7 آلاف جنيه.
ومع مرور الوقت، دخلت السيدة مرحلة جديدة من حياتها، حيث تزوجت مرة أخرى من رجل آخر.
الزيجة الثانية.. طفلة جديدة ونفقة أخرى
أسفرت الزيجة الثانية عن إنجاب طفلة أخرى، إلا أن الزواج لم يستمر طويلاً، بسبب خلافات مرتبطة بالأوضاع المادية للزوج وتغير ظروفه الاقتصادية.
وبعد فترة قصيرة، انتهت العلاقة بالطلاق بشكل ودي، مع اتفاق بين الطرفين على التزام الأب بدفع نفقة شهرية وصلت إلى 10 آلاف جنيه للطفلة، لضمان استقرارها المعيشي.
الزيجة الثالثة.. انفصال سريع وطفلة
لاحقاً، ارتبطت السيدة برجل ثالث يكبرها سناً، إلا أن هذه الزيجة لم تستمر سوى 6 أشهر فقط، وانتهت بالانفصال بعد إنجاب طفلة ثالثة.
وبعد الطلاق، لجأت السيدة مجدداً إلى محكمة الأسرة، مطالبة بحقوق طفلتها من النفقة، أسوة بطفلتيها من الزيجتين السابقتين.
3 دعاوى نفقة أمام 3 جهات قضائية
المفاجأة في الواقعة أن السيدة لم ترفع دعوى واحدة فقط، بل أقامت 3 دعاوى نفقة منفصلة ضد 3 رجال مختلفين، كل دعوى أمام محكمة الأسرة المختصة وفق محل إقامة كل أب، وذلك حتى تضمن التزام أزواجها السابقين بدفع نفقات بناتها عن طريق القضاء.
ولا تزال القضية منظورة أمام محاكم الأسرة المختلفة، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات كل دعوى بشكل منفصل.