أعلنت أوكرانيا إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار تقارير وصور لجنود يعانون نقصاً حاداً في الغذاء والماء على الجبهة، في حادثة أثارت جدلاً واسعاً وانتقادات داخلية، وسط دعوات لمراجعة آليات الإمداد والدعم اللوجستي للقوات في الخطوط الأمامية، وتأتي هذه التطورات في وقت دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى تحرك دولي عاجل لتشديد العقوبات على روسيا وتعزيز الدفاعات الجوية لبلاده، فيما سقط قتلى وجرحى مع تتصاعد الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، وتمتد تداعياتها إلى دول مجاورة مثل رومانيا.
وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية: إن قرار الإقالة جاء على خلفية (إخفاء حقيقة الوضع) ووجود أخطاء في تقدير إمدادات الجنود، مشيرة إلى رصد خلل في إيصال المواد الغذائية إلى أحد المواقع القتالية، وأضافت أن التحقيقات الأولية أظهرت مشاكل في منظومة الإمداد للوحدات المنتشرة على الجبهة الشرقية.
وأفادت تقارير متداولة بأن جنود الوحدة المتمركزة في منطقة خاركيف شمال شرق البلاد كانوا يعانون نقصاً متكرراً في المؤن، حيث كانت الإمدادات تصل على فترات متباعدة قد تمتد إلى 10 أو 15 يوماً دون طعام أو ماء، كما أوردت شهادات أن بعض الجنود اضطروا إلى شرب مياه الأمطار وإذابة الثلوج خلال فصل الشتاء لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
وأثارت القضية ردود فعل غاضبة في الأوساط الإعلامية والعسكرية الأوكرانية، حيث وُجهت انتقادات حادة للقيادة العسكرية بشأن إدارة الإمدادات في مناطق القتال، خصوصاً في ظل استمرار العمليات العسكرية على عدة جبهات.
وفي المقابل، أعلنت هيئة الأركان اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الخلل وتعزيز إيصال الإمدادات، بما في ذلك استخدام وسائل بديلة مثل الطائرات المسيرة والقوارب في بعض المناطق الصعبة الوصول. بدوره، دعا زيلينسكي إلى تحرك دولي عاجل لتشديد العقوبات على روسيا وتعزيز الدفاعات الجوية لبلاده، مطالباً بتكثيف الدعم العسكري لأوكرانيا، خصوصاً في مجال الدفاع الجوي، وتشديد العقوبات الاقتصادية على موسكو.
وواصل زيلينسكي تحركاته الخارجية بزيارة إلى أذربيجان هي الأولى منذ اندلاع الحرب، حيث بحث مع الرئيس إلهام علييف تعزيز التعاون في مجالي الأمن والطاقة، وأكد الجانبان توقيع ست وثائق تعاون، أبرزها في المجال الأمني.
ميدانياً، تصاعدت حدة العمليات العسكرية المتبادلة. فقد استهدفت طائرة مسيّرة أوكرانية مبنى سكنياً في مدينة يكاترينبورج الروسية، في أول هجوم من نوعه على المدينة الواقعة في عمق الأراضي الروسية منذ بداية الحرب
بالمقابل، شنت روسيا هجوماً جوياً واسعاً على أوكرانيا استخدمت فيه مئات المسيّرات وعشرات الصواريخ، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، خصوصاً في مدينة دنيبرو. وسجلت إصابات إضافية في زابوريجيا، فيما أعلنت روسيا بدورها سقوط قتلى جراء هجمات أوكرانية على مناطق حدودية مثل بيلغورود وكورسك.
وفي تطور لافت، قالت وزارة الدفاع في رومانيا في بيان: إنها عثرت على شظايا طائرات مسيرة في مدينة جالاتي جنوب شرق البلاد عقب هجوم روسي على أوكرانيا المجاورة، مما ألحق أضراراً بمبنى ملحق بمنزل وعمود كهرباء، وأضافت الوزارة أنه لم تقع أي إصابات. (وكالات)