أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس السبت، أنه يركز على الجهود المبذولة لإعادة فتح مضيق هرمز، وذلك بعد يوم من تحذير الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجيز من حدوث نقص عالمي في الطاقة إذا استمرت الحرب على إيران خلال الأشهر المقبلة، في وقت تتمركز كاسحة ألغام ألمانية قريباً في البحر الأبيض المتوسط تمهيداً لاحتمال توليها مهمة في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب. وقال ماكرون في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في أثينا إن القلق الناجم عن الضبابية الجيوسياسية يمكن أن يؤدي في حد ذاته إلى نقص في الطاقة.
وأضاف «هدفنا يكمن في تحقيق إعادة فتح كاملة للمضيق خلال الأيام والأسابيع المقبلة بما يتماشى مع القانون الدولي ويضمن حرية الملاحة دون دفع رسوم من أجل العبور.. حينها يمكن أن تعود الأمور تدريجياً إلى طبيعتها».
وقال ماكرون «كلنا في نفس القارب، وهو ليس قارباً اخترناه، إن جاز التعبير. نحن ضحايا الجغرافيا السياسية وهذه الحرب التي اندلعت قبل عدة أشهر». من جهة أخرى، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن بلاده قد تدرس المشاركة في عمليات إزالة الألغام في مضيق هرمز في حال توصلت إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق سلام.وأضاف فيدان، في حديثه للصحفيين في لندن مساء أمس الأول الجمعة، أنه من المتوقع أن يباشر فريق فني أعمال إزالة الألغام في المضيق بعد إبرام اتفاق، موضحاً أن تركيا تنظر إلى هذه الجهود بشكل إيجابي من حيث المبدأ باعتبارها واجباً إنسانياً.
وستتمركز كاسحة ألغام ألمانية قريباً في البحر الأبيض المتوسط تمهيداً لاحتمال توليها مهمة في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن وزارة الدفاع، أمس السبت.وأوضحت ناطقة باسم وزارة الدفاع الألمانية أن السفينة «فولدا» التابعة للبحرية الألمانية ستتمركز «في الأيام المقبلة» في إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأضافت أن الهدف هو تقديم «مساهمة كبيرة وبارزة في تحالف دولي يرمي إلى حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز». وكانت السفينة الألمانية لا تزال راسية، أمس السبت، في ميناء كيل، حيث تُستكمل الاستعدادات اللوجستية والإدارية لاحتمال إرسالها إلى مضيق هرمز. ويُتوقع أن تتمركز السفينة في المرحلة الأولى في البحر الأبيض المتوسط.
وأشار البيان إلى أن التمركز في هذا الموقع يتيح «كسب وقت ثمين» يستفاد منه للإفادة سريعاً من قدرات السفينة التي يتراوح عدد طاقمها بين 40 و50 شخصاً.
لكنّ البيان أكّد أن تولّي السفينة مهمات في مضيق هرمز لن يكون ممكناً إلا في حال التوصل إلى «وقف دائم للأعمال القتالية»، ووجود «أساس من القانون الدولي»، وتوافر «تفويض من البوندستاغ» (مجلس النواب الألماني).
وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس لصحيفة «راينيشه بوست» المحلية، أمس السبت، إن الأساس في القانون الدولي قد يتمثّل في توسيع محتمل لمهمة «أسبيديس» الأوروبية لحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر، معتبراً أن هذا الخيار «مناسب وممكن». (وكالات)