تضطلع دولة الإمارات بدور مؤثر في دعم وتعزيز جهود مواجهة انتشار الملاريا على المستوى العالمي، حيث تسهم مبادراتها الإنسانية ومساهماتها المالية في تسريع الخطوات نحو القضاء نهائياً على هذا المرض الذي بلغ عدد المصابين به في عام 2024 نحو 282 مليوناً وفقاً لتقديرات منظمة الصحة العالمية.
وتشارك الإمارات العالم في إحياء اليوم الدولي للملاريا الذي يصادف 25 إبريل من كل عام، وذلك تزامناً مع مرور 29 عاماً على عدم تسجيل أي حالة مصابة فعلياً من داخل الدولة منذ 1997، ومرور 19 عاماً على نيلها إشهار منظمة الصحة العالمية بالتخلص النهائي من المرض في عام 2007.
وتعد الإمارات أحد أبرز الداعمين للجهود الرامية للحد من حالات حدوث الملاريا حول العالم بنسبة 90% على الأقل بحلول عام 2030، وذلك وفقاً لمخرجات الاستراتيجية التقنية العالمية بشأن الملاريا التي أعدتها منظمة الصحة العالمية.
وتكرس الإمارات خبراتها وعطاءها للحد من انتشار مرض الملاريا ومساعدة العديد من البلدان على التصدي له، فيما تشيد الجهات والمنظمات الصحية الدولية بالدعم الإماراتي للجهود العالمية لمكافحة الملاريا، ومنها دعم منظمة «لا ملاريا بعد اليوم» ومبادرة «بلوغ الميل الأخير»، فضلاً عن مبادراتها الإنسانية خلال الأعوام الماضية لتعزيز البرامج الصحية والعلاجية للتحالف العالمي للقاحات والتحصين «GAVI» وبرنامج «شراكة دحر الملاريا».
وشهدت الإمارات في عام 2020 إطلاق مبادرة «التنبؤ بمستقبل صحي» من أجل تسريع وتيرة التقدم في مكافحة الأمراض الفتاكة التي تنتقل بواسطة البعوض ومنها الملاريا، وفي يناير 2022 أطلقت المبادرة المعهد الجديد للملاريا والحلول المناخية «IMACS»، وهو معهد عالمي يعنى بمكافحة الملاريا في مواجهة تغير المناخ وتقلبات الطقس.
وفي يناير 2023 أعلنت كل من مبادرة «بلوغ الميل الأخير» ومنظمة «لا ملاريا بعد اليوم» و»جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي»، توسيع مبادرتها المعنية بالمناخ والصحة العالمية «التنبؤ بمستقبل صحي»، من خلال دعمها بمنحة جديدة لمدة ثلاث سنوات بمبلغ 5 ملايين دولار أمريكي.
بدوره، أعلن المعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية «غلايد» الذي يعمل تحت إشراف مؤسسة إرث زايد الإنساني، في أغسطس الماضي، مشروع «تحليل البيانات الوطنية لفهم قابلية إعادة توطين الملاريا وتراجعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا» بهدف دعم جهود القضاء على المرض ومنع إعادة توطنه في المنطقة، ويغطي المشروع 18 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويهدف إلى تأسيس قاعدة بيانات عن العوامل التي تسببت في انتشار مرض الملاريا بالمنطقة خلال الأعوام المئة السابقة.
(وام)