الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

سباق الدبلوماسية مستمر لوقف الحرب بين أمريكا وإيران

26 أبريل 2026 06:01 صباحًا | آخر تحديث: 26 أبريل 14:00 2026
دقائق القراءة - 4
شارك
share
icon الخلاصة icon
تعثرت محادثات وقف الحرب بين واشنطن وطهران؛ ترامب ألغى زيارة مبعوثين، وإيران ترفض تفاوضاً تحت تهديد مع استمرار الحراك الدبلوماسي
ألغى الرئيس الأمريكي ‌دونالد ترامب، يوم السبت، زيارة اثنين من المبعوثين الأمريكيين إلى باكستان، التي تضطلع بجهود الوساطة لإنهاء الحرب في إيران، ​ما شكّل انتكاسة ⁠جديدة لآفاق السلام بعدما غادر وزير الخارجية الإيراني إسلام آباد عقب مشاوراته مع مسؤولين باكستانيين فقط.
في هذا الوقت، أكدت مصادر مطلعة أن الحراك الدبلوماسي مستمر، من أجل التوصل إلى وقف الحرب.
ومع فشل محادثات السلام، السبت، ذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أمر القوات الإسرائيلية بمهاجمة أهداف لجماعة حزب الله في لبنان «بقوة»، ما يزيد من اختبار وقف إطلاق النار الذي يستمر ثلاثة أسابيع.

ترامب: انقسام داخل القيادة الإيرانية

وقال ترامب للصحفيين في فلوريدا، إنه قرر إلغاء الزيارة المقررة للمبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف ‌وجاريد كوشنر؛ لأن المحادثات في إسلام آباد تضمّنت الكثير من السفر والنفقات، وإن عرض السلام الإيراني الأحدث لم يكن جيداً ⁠بما فيه الكفاية بالنسبة له.
وقبل صعوده على متن طائرة الرئاسة الأمريكية يوم السبت للعودة إلى واشنطن، قال ترامب إن إيران حسّنت عرضها لحل النزاع بعدما ألغى الزيارة، «لكن ليس بما يكفي».
وكتب ترامب أيضاً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن هناك «اقتتالاً داخلياً هائلاً وارتباكاً» داخل القيادة الإيرانية.
وأضاف قائلاً: «لا أحد يعرف من المسؤول، بما في ذلك هم أنفسهم. ولدينا أيضاً كل الأوراق، بينما لا يملكون شيئاً! وإذا أرادوا التحدث، فكل ما عليهم فعله هو الاتصال!!!».
وكان وزير الخارجية الإيراني ​عباس عراقجي غادر إسلام آباد في وقت سابق دون أي مؤشرات على تحقيق انفراجة في المحادثات مع رئيس الوزراء شهباز شريف ومسؤولين كبار آخرين.
ورغم أن عراقي وصف زيارته لباكستان بأنها «مثمرة للغاية»، إلا أن بياناً صادراً عن الحكومة الإيرانية ذكر أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أبلغ شريف في اتصال هاتفي أن طهران لن تدخل في «مفاوضات مفروضة عليها» تحت التهديدات ⁠أو الحصار.
وقال بزشكيان إن على الولايات المتحدة أولاً إزالة «العقبات التشغيلية»، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، لتتمكن من إرساء الأساس لحل الأزمات.

طريق مسدودة

وصلت العلاقات بين واشنطن وطهران إلى طريق مسدودة في وقت تغلق فيه إيران إلى حد كبير مضيق هرمز، ​الذي كانت تمر ‌عبره في العادة خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، بينما تواصل الولايات المتحدة كبح صادرات إيران النفطية.

تحفظات إيرانية

وجاء في بيان نشر على حساب عراقجي ⁠الرسمي على تيليغرام، أنه «شرح المواقف المبدئية لإيران بشأن أحدث التطورات المرتبطة بوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب المفروضة على إيران بشكل كامل».
وعند سؤاله عن تحفظات طهران إزاء المواقف الأمريكية في المحادثات، قال مصدر دبلوماسي إيراني في إسلام آباد لرويترز «من حيث المبدأ، لن يقبل الجانب الإيراني مطالب متشددة».

زيارة مسقط

وأفاد الإعلام الرسمي الإيراني بأن عراقجي سيعود إلى باكستان بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، بعدما كان غادرها في وقت سابق السبت في ظل وساطة تقودها إسلام آباد بين طهران وواشنطن.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إن زيارة الوزير عراقجي إلى مسقط للمرة الأولى منذ بدء الحرب، تؤكد أن طهران تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، وتلتزم بتعزيز الثقة المتبادلة، وأن العلاقات مع السلطنة نموذج حي للنهج القائم على الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة.
وأوردت وكالة الأنباء الرسمية إرنا: «من المقرر أن يزور وزير الخارجية باكستان مجدداً بعد إتمام زيارته إلى عُمان، وقبل السفر إلى روسيا»، المحطة الثالثة في جولة خارجية يقوم بها.
وأضافت أن بعض أعضاء الوفد الذي رافق الوزير إلى باكستان، عادوا إلى طهران للتشاور «والحصول على التعليمات اللازمة بشأن القضايا المرتبطة بإنهاء الحرب، ومن المقرر أن ينضموا إلى عراقجي في إسلام آباد ليل الأحد».
كذلك تحدثت الخارجية الإيرانية عن اتصالين لعراقجي مع نظيريه المصري والتركي أطلع خلالها الجانبين على آخر تطورات وقف إطلاق النار وجهود إنهاء الحرب.

تعليق البيت الأبيض

في هذا الوقت، قالت المتحدثة باسم ⁠البيت الأبيض كارولاين ليفيت، إن الولايات المتحدة لاحظت بعض التقدم من الجانب الإيراني في الأيام القليلة الماضية وتأمل ​في تحقيق المزيد خلال محادثات مطلع الأسبوع.
وأشارت إلى أن جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي مستعد للتوجه لباكستان أيضاً.
وقاد فانس جولة أولى من المحادثات غير الناجحة مع إيران في إسلام آباد في وقت سابق من ⁠هذا الشهر.

شريف لبزشكيان: باكستان ملتزمة أداء دور الوسيط

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، التزام بلاده أداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال السبت بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.
وكتب شريف في منشور على منصة إكس: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بيزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد الرفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

غارات على جنوب لبنان

وفي الجبهة اللبنانية، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان ليل السبت، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية، بعدما أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جيشه بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لحزب الله.
وجاء إعلان نتنياهو والغارات الواسعة النطاق بعد ساعات على مقتل ستّة أشخاص بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في حزب الله، رغم تمديد وقف إطلاق النار بين الطرفين.
وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية بشن إسرائيل غارات على أربع بلدات على الأقلّ في جنوب لبنان، بعدما أورد بيان أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أمر جيشه «بمهاجمة أهداف لحزب الله بقوة في لبنان».

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه