أكدت إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية الاتحادية في وزارة الداخلية، أن التحول الرقمي المتسارع الذي يشهده العالم اليوم أسهم في تسهيل تداول المعلومات بشكل واسع، حيث أصبحت وسائل التواصل الإلكتروني أداة رئيسية في نقل الأخبار وتشكيل الرأي العام، وفي ظل هذا الانفتاح المعلوماتي، برزت ظاهرة انتشار الشائعات كأحد أبرز التحديات التي تهدد الأمن المجتمعي، لما لها من آثار سلبية تمس الاستقرار العام وتؤثر في ثقة الأفراد بالمؤسسات.أوضحت أن الشائعة الإلكترونية تعرف بأنها كل خبر أو بيان أو معلومة يتم تداولها عبر الوسائط الرقمية، وقد تكون غير صحيحة أو مضللة، ويكون من شأنها التأثير في الرأي العام أو إثارة القلق أو الإضرار بالمصلحة العامة، وتمتاز هذه الشئاعات بسرعة انتشارها واتساع نطاق تأثيرها، إضافة إلى صعوبة السيطرة عليها بعد تداولها.
ونظم المشرع في دولة الإمارات جريمة نشر الشائعات ضمن المرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، حيث تضمن نصوصاً صريحة تجرم هذا السلوك وتفرض عليه عقوبات رادعة، ونصت المادة (52) من القانون على معاقبة كل من يستخدم الشبكة المعلوماتية أو أي وسيلة تقنية لنشر أو إعادة نشر الشائعات بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن مئتي ألف درهم، كما شدد القانون العقوبة في حال ارتبطت هذه الأفعال بتأليب الرأي العام أو إثارة الفتنة أو الإضرار بالأمن العــام أو الاقتصاد الوطني أو الصحة العامة، أو إذا ارتكبت في أوقات الأزمات والطوارئ أو الكوارث، لما لذلك من تأثير مباشر في استقرار المجتمع وسلامته.