بيروت: «الخليج»، وكالات
يترقب الداخل اللبناني اللقاء الثلاثي بين رؤساء الجمهورية جوزيف عون ومجلس النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام المتوقع اليوم الأربعاء، وذلك للتوافق على مبدأ واحد وبرنامج واحد للتفاوض، في وقت رجحت مصادر لبنانية احتمال تأجيله بسبب التصعيد الإسرائيلي، في وقت ادعت إسرائيل أن «ليس لديها أي مطامع» في أراضي لبنان.
وتحدثت مصادر لبنان مساء أمس عن اتفاق على تأجيل اللقاء الثلاثي الذي كان مقرراً اليوم بين عون وبري وسلام، بسبب التصعيد الإسرائيلي والتهديد الذي طال 16 قرية جنوبية، ولتفادي إحراج بري أمام بيئته الجنوبية.
وكان هذا اللقاء محل ترقب في الداخل اللبناني للتوافق على مبدأ واحد وبرنامج واحد للتفاوض، قبل أن تتحدد الجولة الثالثة لاجتماعات واشنطن اللبنانية - الإسرائيلية برعاية أمريكية مباشرة، إلا أن مصادر مواكبة أشارت إلى أن اللقاء لا يزال قيد البحث وأن الاتصالات مستمرة بين الرئاستين الأولى والثانية عبر وسطاء لتحديد موعده من دون حسمه، لاسيما أن بري يشترط أن تلتزم إسرائيل بوقف النار للذهاب إلى التفاوض وبالتالي لا تزال مشاركته في هذا في اللقاء غير محسومة. وأكد بري، في تصريحات صحفية، أن كل الأمور متوقفة ولا بحث في أي أمر بانتظار وقف إطلاق النار الذي عمل المستحيل للوصول إليه، مستبعداً عقد أي لقاء رئاسي قريباً.
ورداً على ما تضمنه بيان الرئيس عون، أمس، حول ضرورة وقف إطلاق النار قبل المفاوضات وأن الدولة اللبنانية غير معنية بأي كلام آخر، أحال بري سائليه إلى الرئيس عون قائلاً: «اسألوه!»، وأضاف: «أين هو وقف إطلاق النار اليوم؟».
ووصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان بأنه وضع فريد من نوعه، ولفت في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، الاثنين، إلى أن «هذا الوضع فريد لأن إسرائيل لا تعتبر لبنان عدواً لها، بل الصراع قائم مع حزب الله»، قائلاً: إن «اللبنانيين أنفسهم يعتبرون حزب الله مشكلة لهم أيضاً»، وقال إن «كلاً من اللبنانيين والإسرائيليين يسعون إلى السلام ولا توجد بينهما مشكلة».
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية معطيات جديدة عن اتصال هاتفي بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل تصاعد التوتر على الجبهة اللبنانية وتزايد الهواجس بشأن مصير وقف إطلاق النار.
وبحسب القناة، أبلغ نتنياهو ترامب أن «حزب الله» يفعل ما بوسعه لإفشال المحادثات بين لبنان وإسرائيل»، معتبراً أن الوضع الميداني يزداد هشاشة، وأن استمرار إطلاق النار يعكس واقعاً غير مستقر قد ينزلق نحو تصعيد أوسع.
وادعى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أنّ إسرائيل لا تسعى للاستيلاء على أراضٍ في لبنان. وقال ساعر خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الصربي ماركو ديوريتش: «إسرائيل ليس لديها أي مطامع في أراضي لبنان. إنّ وجودنا في المناطق الواقعة على حدودنا الشمالية يخدم غرضاً واحداً وهو حماية مواطنينا»، في إشارة إلى انتشار قواته في مناطق بجنوب لبنان.