بيروت: «الخليج»، وكالات
واصلت إسرائيل خروقها لاتفاق الهدنة الممددة، أمس الثلاثاء، وشن الجيش الإسرائيلي غارات متزامنة على مناطق واسعة في الجنوب اللبناني، بالتزامن مع قصف مدفعي ونسف منازل بوتيرة متصاعدة، فيما وجه الجيش الإسرائيلي إنذارات بإخلاء 16 قرية لبنانية، مشيراً إلى أنه دمر أكثر من ألف بنية تحتيـة لـ«حزب الله»،
وأقر بإصابة جنديين أحدهما إصابته خطِرة بانفجار مسيرة مفخخة، وبالمقابل أعلن «حزب الله» تنفيذ عمليات ضد الجيش الإسرائيلي في الجنوب، في حين أشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى أن مسيرات «حزب الله» باتت تشكل تحدياً يفوق قدرة القوات الإسرائيلية ويحرج القيادات السياسية والعسكرية.
وشهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً، تمثل في غارات جوية وقصف مدفعي، إلى جانب تحليق مكثف للطائرات الحربية والاستطلاعية والمسيرة في أجواء المنطقة وصولاً إلى العاصمة بيروت. وقام الجيش الإسرائيلي بتفجيرات متزامنة في كل من مدينة بنت جبيل، وبلدات شمع وشيحين وحانين والقنطرة جنوبي لبنان.
وهز تفجير إسرائيلي عنيف بلدة القنطرة في جنوب لبنان، ما أدى إلى تسجيل ارتجاجات أرضية شعر بها السكان في محيط المنطقة، وفق ما ذكرت مصادر ميدانية.
وبحسب ما نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن الجيش الإسرائيلي نفذ عملية استهدفت نفقاً وصفته بـ«العملاق» تابعاً لـ«حزب الله»، كان قد تم اكتشافه في جنوب لبنان.
كما نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير في بلدة رشاف جنوب لبنان. وكذلك، شن الطيران الإسرائيلي غارات استهدفت منطقتي جبال البطم ووادي زبقين في المنطقة نفسها.
واستهدفت ثلاث غارات إسرائيلية بلدة زوطر الشرقية، كما شن الطيران الإسرائيلي غارات استهدفت بلدتي شقرا وتبنين في قضاء بنت جبيل، وكذلك بلدة طير حرفا في قضاء صور، إلى جانب قصف مدفعي إسرائيلي استهدف بقذائف الفوسفور أطراف بلدة برعشيت جنوب لبنان.
وبالمقابل، أعلن «حزب الله» استهداف جرافة عسكرية إسرائيلية أثناء هدمها البيوت في مدينة بنت جبيل بمحلقة انقضاضية، قال إنها حققت إصابة مؤكدة. كما أعلن في بيان آخر استهداف تجمع لجنود إسرائيليين ودبابة «ميركافا» في ساحة بلدة القنطرة بمحلقتين انقضاضيتين، قال إنهما حققتا إصابتين مؤكدتين.
ومن جهته، أعلن الجيش اللبناني، أمس الثلاثاء، إصابة اثنين من جنوده بـ«استهداف إسرائيلي معاد» أثناء عملية إنقاذ مواطنين في جنوب لبنان. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، أن الحصيلة الإجمالية للاعتداءات الإسرائيلية بلغت 2534 قتيلاً و7863 جريحاً منذ بدء الحرب.
من جهة أخرى، وجّه الجيش الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، إنذاراً لسكان 16 قرية في جنوب لبنان لإخلائها والتوجه شمالاً، بذريعة أن ذلك يأتي «في ضوء قيام حزب الله بخرق وقف إطلاق النار».
وتقع جميع تلك القرى المذكورة في الإنذار خارج «الخط الأصفر» الذي حدده الجيش الإسرائيلي قبل عشرة أيام في جنوب لبنان.
في غضون ذلك، أقر الجيش الإسرائيلي بإصابة جنديين إثر انفجار مسيرة مُفخخة خلال معارك في جنوب لبنان.
وقال الجيش، في بيان: «أُصيب جندي بجروح خطِرة، كما أُصيب جندي آخر بجروح طفيفة، الاثنين، نتيجة سقوط طائرة مسيّرة مفخخة خلال عملية عسكرية في جنوب لبنان».
وفي هذا الصدد، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن تهديد الطائرات المسيرة التي يطلقها «حزب الله» بشكل شبه يومي يشكل تحدياً كبيراً للقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
وكشفت عن أن منتدى القيادة العليا للجيش في رامات دافيد بحث هذه القضية، وأعرب قادة الوحدات القتالية في الجيش الإسرائيلي عن استيائهم الشديد من قلة الأدوات المتاحة للتعامــــل مــع هذا التهديد، حيث قال أحدهم: «لا يوجد الكثير، ما يمكن فعله حيال ذلك».
إلى ذلك، بحث الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش في نيويورك مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في نيويورك الوضع في لبنان، لاسيما بعدما فقدت فرنسا أخيراً جنديين من جنودها المشاركين ضمن قوة «اليونيفيل».
وأكّد بارو متطلبات السلامة والأمن لأفراد «اليونيفيل»، وكذلك التزام فرنسا بضمان قدرة القوة على تنفيذ ولايتها بالكامل حتى بدء انسحابها اعتباراً من 1 كانون الثاني/يناير 2027.
كما ناقش مع الأمين العام إمكانية تعزيز دور «اليونيفيل» في تأمين إيصال المساعدات الإنسانية، بما يتناسب مع الوضع الأمني وبالتنسيق الوثيق مع القوات المسلحة اللبنانية.