يُطلق متحف زايد الوطني، المتحف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، برنامجاً ثقافياً متكاملاً ومجموعة معروضات مخصصة خلال الفترة من 6 إلى 15 مايو 2026، احتفالاً بالذكرى الـ50 لتوحيد القوات المسلحة لدولة الإمارات، ويأتي هذا البرنامج ليُجسّد محطة مفصلية في مسيرة بناء الهوية الوطنية، مستحضراً لحظة تاريخية توحّدت فيها قوات الدولة ضمن كيان واحد يقوم على مبادئ راسخة من المسؤولية المشتركة، والخدمة، وحماية الوطن.
وقالت موزة مطر، مدير إدارة أمناء المتحف وإدارة المقتنيات في متحف زايد الوطني: «تمثّل الذكرى الخمسون لتوحيد القوات المسلحة مناسبة وطنية فارقة، تتيح لنا استحضار إحدى أبرز اللحظات المؤسسة في تاريخ الدولة، ويقدّم هذا البرنامج تجربة متكاملة تجمع بين معروضات نوعية وفعاليات، تستكشف القيم المتجذّرة للخدمة والمسؤولية المشتركة».
ويستعرض البرنامج، تحت عنوان «مسيرة الوحدة عبر الزمن»، قصة توحيد القوات المسلحة عام 1976، وهي الرؤية الاستشرافية التي قادها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤسس دولة الإمارات، انطلاقاً من إيمانه بأن قوة الدولة تنبع من وحدتها وتماسكها، كما تتبّع المعروضات الجذور التاريخية لمفاهيم الدفاع والحماية في المنطقة، مبرزة كيف عكست الأدوات والأسلحة عبر العصور قيماً تتجاوز البعد العسكري لتجسّد مفاهيم النظام، والسلام، والمسؤولية المجتمعية.
وتُظهر الأدلة الأثرية من مواقع، مثل هيلي في العين وساروق الحديد في دبي، كيف طوّرت المجتمعات المبكرة أدوات متقدمة للبقاء والدفاع، وتُبرز هذه القطع، مثل أم فتيلة (بندقية ماتشلوك) من القرن التاسع عشر، ونموذج سيف من النحاس المخلوط يعود تاريخه إلى نحو 2000 قبل الميلاد، أن هذه الأدوات حملت دلالات على السلطة والسلام والنظام الاجتماعي.
ويقدم البرنامج المجتمعي مجموعة متنوعة من العروض الأدائية وورش العمل والجولات التفاعلية والتجارب، التي تتيح للزوار استكشاف مفاهيم الخدمة والانتماء والهوية الوطنية بأساليب مبتكرة.
ويشهد البرنامج عرضاً جوياً استثنائياً يقدّمه فريق «فرسان الإمارات»، ويجسّد أعلى مستويات الدقة والانضباط والتنسيق، ويعكس روح الوحدة والتفاني للقوات الجوية والدفاع الجوي.
وسيتم تنظيم جولة إرشادية باللغة العربية «حماة الوطن»، تسلط الضوء على دور الأفراد والمجتمعات في حماية الوطن عبر الأجيال، وتُبرز إرثاً وطنياً راسخاً يقوم على قيم الخدمة والوحدة والانتماء.