ارتفعت الأسهم الأمريكية عند الإغلاق يوم الخميس، وسجل المؤشران ستاندرد اند بورز 500 وناسداك أكبر مكاسب شهرية لهما منذ سنوات، مع تعويض الأرباح القوية للشركات صدمة إمدادات النفط الناجمة عن حرب إيران التي هزت الأسواق ودفعت أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات.
وحققت الأسهم الأمريكية والأوروبية واليابانية مكاسب متفاوتة في ابريل.
سجلت الأسهم الأمريكية مستوى قياسياً جديداً، حيث تفاعل المستثمرون مع الأرباح الإيجابية لشركتي كاتربيلر وألفابت، وتجاوزوا مخاوف التصعيد المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران.
وحقق مؤشر السوق العام ستاندرد اند بورز 500 أول إغلاق له فوق مستوى 7200 نقطة.
لكن أسعار النفط تراجعت، وأظهرت البيانات الاقتصادية أن الاقتصاد الأمريكي يواصل النمو بوتيرة جيدة، مما ساعد المستثمرين على تجاوز التوتر الجيوسياسي وتحقيق مكاسب شهرية قوية.
وقال بول نولتي، كبير مستشاري الثروة ومستشار استراتيجيات السوق في ميرفي اند سيلفيست في إلمهورست بولاية إيلينوي «هدأت الكثير من البيانات الاقتصادية مخاوف المستثمرين. وعلاوة على ذلك، هناك أرباح جيدة جدا من العديد من الشركات المختلفة، ونحن نشهد توسعا في ذلك اليوم».
وأضاف نولتي «إلى أن نرى بعض التغييرات في آليات السوق، وكذلك في الاقتصاد، فإن القوة الدافعة تميل إلى الاتجاه الصعودي».
وقادت أسهم الشركات الصناعية، مدعومة بأسهم شركة كاتربيلر، المؤشر داو جونز إلى الصدارة، في حين حدّت أسهم شركات التكنولوجيا من مكاسب المؤشر ناسداك في أعقاب سلسلة من النتائج الفصلية البارزة التي صدرت في وقت متأخر من يوم الأربعاء. وأعلن أربع شركات من مجموعة «العمالقة السبعة» ذات رؤوس الأموال الضخمة والمتعلقة بالذكاء الاصطناعي عن نتائجها في وقت متأخر الأربعاء، وهي ألفابت، مالكة جوجل، وأمازون وميتا بلاتفورمز ومايكروسوفت. وقفزت أسهم ألفابت بعد الإعلان عن نتائج فصلية قياسية لوحدة الخدمات السحابية التابعة لها.
وتراجعت أسهم ميتا ومايكروسوفت بسبب المخاوف المتعلقة بنفقات الذكاء الاصطناعي.
وتضم مجموعة العمالقة السبعة إنفيديا وأبل ومايكروسوفت وألفابت وأمازون وميتا بلاتفورمز وتيسلا.
وتشير البيانات المتاحة، إلى أن ستاندرد اند بورز 500 ارتفع 74.29 نقطة، أو 1.04 بالمئة، ليغلق عند 7210.24 نقطة محققاً مكاسب شهرية 10.4%، وهو أفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2020.
وصعد ناسداك المجمع 223.15 نقطة، أو 0.90 بالمئة، إلى 24890.36 نقطة، محققاً مكاسب شهرية 15.29%، في أفضل أداء شهري منذ أبريل 2020. وسجل ناسداك أرقاماً قياسية جديدة خلال اليوم وعند الإغلاق.
كذلك، صعد داو جونز الصناعي 796.27 نقطة، أو 1.63 بالمئة، إلى 49658.08 نقطة في ختام تعاملات الشهر، محققاً 7.1% في إبريل. وهذا أقوى أداء شهري له منذ نوفمبر 2024.
الأسهم الأوروبي.. ستوكس يقتنص مكاسب شهرية 4.8%
ارتفعت الأسهم الأوروبية بأكثر من واحد بالمئة يوم الخميس مسجلة أكبر مكسب شهري لها منذ أكثر من عام، في وقت شعر فيه المستثمرون بالارتياح إزاء نتائج الشركات التي فاقت التوقعات إضافة إلى آمال التوصل إلى تسوية للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي مرتفعا 1.4 بالمئة عند 611.28 نقطة، منهيا بذلك سلسلة خسائر استمرت أربعة جلسات. وصعدت أيضا مؤشرات البورصات بالمنطقة، فارتفع المؤشر الرئيسي في ألمانيا وبريطانيا بما يزيد عن 1.4 بالمئة لكل منهما.
مؤشر أسعار الأسهم الألمانية (داكس) في بورصة فرانكفورت، ألمانيا، (30 أبريل 2026 رويترز)
وانتعش المؤشر ستوكس 600 الأوروبي من الانخفاضات الكبيرة التي شهدها الشهر الماضي، مسجلا مكاسب 4.8 بالمئة في أبريل نيسان، وهو أفضل أداء شهري له منذ يناير كانون الثاني 2025. ورغم ذلك، لا يزال المؤشر دون المستويات التي كان عليها قبل الحرب.
وقال مايكل فيلد خبير أسواق الأسهم الأوروبية لدى شركة مورنينج ستار «السوق تسعى جاهدة بالفعل لاستيعاب جميع المعلومات المتاحة في الوقت الراهن وتعديل الأسعار وفقا لذلك».
وأسهمت الآمال في انتهاء وشيك للصراع في دعم الأسواق في وقت سابق من الشهر الجاري، لكن المفاوضات تعطلت ويجري تداول أسعار النفط الخام فوق 100 دولار للبرميل.
وأبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة، لكنه أشار إلى مخاوف حيال ارتفاع التضخم، مما رفع رهانات بأنه سيقدم على رفع تكاليف الاقتراض 25 نقطة أساس أكثر من مرة خلال العام الجاري، مع توقع اتخاذ خطوة أولية في يونيو حزيران.
وخلال آخر جلسات الشهر، ارتفعت أسهم قطاع الصناعة 1.7 بالمئة والرعاية الصحية 2.2 بالمئة، مما قدم دعما للمؤشر. وصعد أيضا مؤشر قطاع المرافق 2.1 بالمئة.
وعلى صعيد الأسواق الأوروبية، فقد حقق داكس الألماني مكاسب 7.67% في إبريل، وأغلق عند 24292.38 نقطة، بالمقابل بلغت المكاسب الشهرية للمؤشر كاك 40 الفرنسي 4.41%، وأغلق عند 8114.84 نقطة، أما فوتسي البريطاني فأغلق عند 10378.82 نقطة، محققاً مكاسب شهرية 2.48%.
نيكاي الياباني.. مكاسب شهرية 16%
انخفض المؤشر نيكاي الياباني يوم الخميس مع تراجع معنويات المستثمرين بسبب الارتفاع الحاد في أسعار النفط المدفوع بتقارير عن احتمال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري لكسر الجمود مع إيران إلى جانب النتائج المتباينة للشركات.
وتراجع نيكاي 1.1 بالمئة ليختتم التعاملات عند 59284.92 نقطة، لكنه سجل مكاسب شهرية 16.1 بالمئة، وهي الأقوى له منذ أكتوبر تشرين الأول 2025. وخسر المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.2 بالمئة ليغلق عند 3727.21 نقطة.
مؤشر نيكاي 225 في بورصة طوكيو (30 أبريل 2026 أ.ف.ب)
وفي آخر جلسات الشهر، تراجعت معظم الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، التي ساعدت المؤشر نيكاي في تجاوز مستوى 60 ألف نقطة في وقت سابق من الأسبوع.
وانخفض سهم شركة أدفانتست المصنعة لمعدات اختبار الرقائق، خمسة بالمئة، وهبط سهم طوكيو إلكترون المصنعة لمعدات تصنيع الرقائق 1.7 بالمئة.
وكان سهم شركة فوجيتسو لخدمات تكنولوجيا المعلومات أكبر الخاسرين من حيث النسبة المئوية، إذ هوى 15.2 بالمئة - وهو أكبر تراجع له في 11 عاما - بعد إصدار توقعات أرباح دون تقديرات المحللين.
وخسر سهم شركة أورينتال لاند 10.1 بالمئة بعد أن حذرت الشركة المشغلة لمنتجع طوكيو ديزني من انخفاض في أرباحها التشغيلية هذا العام بسبب ارتفاع تكاليف العمالة ونفقات الإصلاح.
وتراجع سهم شركة (إن.إي.سي) المزودة لحلول الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات 7.7 بالمئة.
وخالف هذا الاتجاه سهم (تي.دي.كيه) لتصنيع المكونات الإلكترونية الذي قفز ثمانية بالمئة لأعلى مستوى له على الإطلاق بعد توقع الشركة ارتفاعا 15 بالمئة في صافي أرباحها للسنة المالية الحالية، متجاوزة التوقعات.
كما سجل سهم موراتا للتصنيع ارتفاعا قياسيا بمكاسب وصلت إلى 8.8 بالمئة، بعد توقع الشركة زيادة 25 بالمئة في صافي أرباح 2026، مدفوعة بالطلب المتزايد من مراكز البيانات.
وتقدم سهم رينيساس إلكترونيكس المصنعة لوحدات التحكم الدقيقة ورقائق السيارات بنسبة 10.3بالمئة.