ارتفعت الأسهم الأمريكية مع ختام تعاملات الأسبوع الأخير من إبريل، وبداية تداولات شهر مايو بعد تراجع أسعار النفط والنتائج الإيجابية لشركات قطاع التكنولوجيا. وصعد مؤشر داوجونز 0.45%، إس أند بي 0.55%، وناسداك 0.70%.
وقفزت أسهم آبل 3% بعد أن حققت عملاقة التكنولوجيا الاستهلاكية أرباحاً وإيرادات فاقت التوقعات في الربع الثاني من السنة المالية وسجلت 2.01 دولار أرباحاً للسهم، مقارنة بتوقعات بلغت 1.96 دولار، فيما وصلت الإيرادات إلى 111.2 مليار دولار، متفوقة على تقديرات بلغت 109.66 مليار دولار، وفق بيانات إجماع المحللين.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة تيم كوك، إن الطلب على سلسلة «آيفون 17» كان استثنائياً، ما ساهم بشكل رئيسي في تحقيق هذه النتائج القوية.
وسجلت إيرادات قسم «آيفون» نحو 56.99 مليار دولار، متجاوزة توقعات «وول ستريت»، ومحققة نمواً يتجاوز 20% للربع الثاني على التوالي. كما حقق قطاع الخدمات، ثاني أكبر أنشطة الشركة، إيرادات بلغت 30.97 مليار دولار، مقارنة بتوقعات عند 30.37 مليار دولار.
في المقابل، انخفضت أسعار النفط بعد أن أفادت التقارير بأن إيران أرسلت ردها عبر وسطاء باكستانيين على آخر التعديلات الأمريكية على مسودة اتفاقية إنهاء الصراع في الشرق الأوسط. وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2% لتتداول فوق 102 دولار للبرميل. كما تراجعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي بنسبة 0.2% مسجلة 108 دولارات للبرميل.
وتأتي هذه التحركات بعد جلسة تداول قياسية، حيث أغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 فوق مستوى 7200 نقطة لأول مرة في تاريخه. وقد ساهم ذلك في تحقيق كل من مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ومؤشر ناسداك - الذي سجل أيضاً مستوى إغلاق قياسياً جديداً - لأقوى أداء شهري لهما منذ عام 2020. في الوقت نفسه، شهد مؤشر داو جونز أقوى أداء شهري له منذ نوفمبر 2024.
موسم الأرباح
ساهم موسم أرباح الربع الأول القوي من 2026، إضافة إلى الآمال في تخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط، في تعزيز ارتفاع أسعار الأسهم. على الرغم من انخفاض المؤشرات الرئيسية مع بدء الحرب الأمريكية مع إيران، إلا أن المؤشرات الثلاثة تتداول مؤخراً فوق مستوياتها عند بداية 2026.
وأشار فينو كريشنا، رئيس استراتيجية الأسهم الأمريكية في بنك باركليز، إلى توقعات النمو الاقتصادي القوية واستمرار ازدهار قطاع التكنولوجيا كعوامل محفزة لاستمرار هذا الارتفاع القوي في السوق.
وقال في برنامج «كلوزينغ بيل: أوفرتايم» على قناة سي إن بي سي: «الوضع جيد، لذا ما زلنا متفائلين، وتيرة هذا التعافي كانت قوية للغاية في فترة زمنية قصيرة، ما قد يُتيح بعض الوقت للراحة على المدى القريب. لكن أعتقد أن المسار والاتجاه قويان للغاية».