الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

بعد هجماته المتتالية على قادتها .. هل فشلت أوروبا في التعامل مع ترامب؟

1 مايو 2026 17:44 مساء | آخر تحديث: 1 مايو 18:16 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
بعد هجماته المتتالية على قادتها .. هل فشلت أوروبا في التعامل مع ترامب؟
بعد هجماته المتتالية على قادتها .. هل فشلت أوروبا في التعامل مع ترامب؟
icon الخلاصة icon
تصاعد توتر أوروبا مع ترامب بعد هجومه وتهديداته لألمانيا وبريطانيا والناتو؛ دبلوماسيون يرون التملق لا ينفع ويطالبون بتعزيز القوة العسكرية
لم تكن الأسابيع الماضية مطمئنة لمن اعتقدوا أن أوروبا قادرة على إدارة علاقاتها المتوترة مع الرئيس ‌الأمريكي دونالد ترامب.
ورد ترامب بحدة هذا الأسبوع على انتقادات المستشار الألماني فريدريش ميرتس للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ​ووصفه بأنه «كان غير فعال ⁠تماماً»، وهدد بخفض عدد القوات الأمريكية المتمركزة في ألمانيا، والبالغ 36400 جندي.
وهاجم ترامب أيضاً ‌رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بعبارات شخصية، ‌قائلاً: «إنه ليس ونستون تشرشل»، وهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على الواردات من بريطانيا.
وأكثر ما أثار قلق أوروبا هو أن وزارة الدفاع الأمريكية طرحت تصوراً لمعاقبة أعضاء حلف شمال الأطلسي الذين تعتقد أنهم لم يدعموا العمليات الأمريكية في الحرب على إيران، وكان من الأفكار ‌المطروحة تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، ومراجعة اعتراف الولايات المتحدة بأن جزر فوكلاند أراضِ بريطانية.
وقال دبلوماسي أوروبي: «هذا أمر مقلق على أقل تقدير، ⁠مستعدون لأي شيء وفي أي وقت»، وتدور حالياً تساؤلات جديدة حول السبيل الأمثل للتعامل مع حليف متقلب المزاج.
وقال دبلوماسي أوروبي آخر: إن المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل قدمت نموذجاً للنهج الصحيح، مشيراً إلى علاقتها المتوترة مع ترامب خلال فترته الرئاسية الأولى، وأضاف: «تعلمنا كلنا الآن -ولو قليلاً- كيفية التعامل مع ترامب، يجب ألا ترد على الفور، دع العاصفة تمر لكن كن حازماً في التمسك بمواقفك».
وقال: إنه حتى من حاولوا تملق ترامب لم يسلموا منه، مضيفاً: «كل من حاول ذلك تعرض لوابل من الإهانات، مثل الآخرين، وبالتالي ​يدرك الجميع الآن أن التملق لا يجدي نفعاً أيضاً».

التعرض ‌للتهديد مجدداً

في العام الماضي أدت الرسوم الجمركية الأمريكية، ومساعي ترامب للسيطرة على جزيرة جرينلاند، وخفض المساعدات الأمريكية لأوكرانيا إلى زعزعة العلاقات عبر الأطلسي بشكل كبير،
وحتى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، المعروف في أوروبا بأنه «ساحر ترامب»، تعرض لتوبيخ من الرئيس الأمريكي ⁠خلال اجتماع في البيت الأبيض هذا الشهر.
وقال ترامب يوماً: إن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني هي الزعيمة الأوروبية المفضلة لديه، لكنه هاجمها أيضاً بعد أن انتقدت الحرب على إيران وقالت: إن هجومه اللفظي على بابا الفاتيكان «غير مقبول».
ورغم أن كثيرين من أعضاء الإدارة الأمريكية يتشككون بشدة ​في مواقف أوروبا السياسية، ‌لا يؤيد أعضاء الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب نهجه.
وقال النائب الجمهوري دون بيكن على منصة إكس ‌الخميس، بعد تهديد ترامب بخفض عدد القوات الأمريكية في ألمانيا «الانتقاد المستمر لأعضاء حلف شمال الأطلسي، يأتي بنتائج عكسية، ومثل هذه التصريحات تضر بالأمريكيين».
وأضاف: « القاعدتان الجويتان الكبيرتان في ألمانيا تيسران علينا بشدة دخول ثلاث قارات، نضر بمصالحنا دون قصد».
وقال جيفري راثكه، وهو دبلوماسي أمريكي سابق يرأس ‌حالياً المعهد الأمريكي الألماني بجامعة ‌جونز هوبكنز: إن الحلفاء الأوروبيين صاروا أكثر جرأة في معارضة ⁠سياسات ترامب لأسباب ليس أقلها الضغوط السياسية في الداخل.
وأضاف: «صار ميرتس أكثر حدة في انتقاد قرار الولايات المتحدة ‌بشن حرب على إيران.. من الواضح تماماً أن شيئاً ما تغير بالنسبة لشخص قال قبل شهرين فقط ليس هذا وقت توبيخ الولايات المتحدة».
ويقول دبلوماسيون أوروبيون: إنهم ما زالوا ملتزمين بالعلاقات عبر الأطلسي حتى في ظل ⁠توتر العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة، لكن التغيير مطلوب.
وقال دبلوماسي غربي: «الدرس الرئيسي بالنسبة لنا هو أننا لا نستطيع الاعتماد ​بعد الآن على الوضع الراهن الذي أعقب الحرب العالمية الثانية، وأننا يجب ألا نكون فضاء للقوة الناعمة فقط، بل يجب دعم ذلك بالقوة أيضاً»، مشيراً إلى أن الأوروبيين يتحركون بسرعة لتوسيع قدراتهم العسكرية.

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه