الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«فيتش» تثبت التصنيف الائتماني السيادي لأبوظبي عند AA مع نظرة مستقرة

2 مايو 2026 11:06 صباحًا | آخر تحديث: 2 مايو 11:15 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
WhatsApp Image 2026-05-02 at 11.09.44
WhatsApp Image 2026-05-02 at 11.09.44
icon الخلاصة icon
فيتش تثبت تصنيف أبوظبي AA بنظرة مستقرة لقوة المؤشرات وأصول سيادية ضخمة ودين منخفض ومرونة النفط وبنوك قوية وحوكمة مرتفعة

تثبيت التصنيف عند AA يعكس قوة المؤشرات المالية

أصول سيادية استثنائية تعزز المركز المالي للإمارة

مرونة إيرادات النفط تدعم الاستقرار خلال الأزمة

اقتصاد مرن وبنوك قوية قادرة على امتصاص الصدمات

أحمد البشير
ثبتت وكالة فيتش التصنيف الائتماني السيادي طويل الأجل لإمارة أبوظبي بالعملة الأجنبية عند درجة AA مع نظرة مستقبلية مستقرة.

مؤشرات مالية قوية

يعكس تثبيت التصنيف السيادي ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في أبوظبي، وقوة المؤشرات المالية والخارجية، حيث يُعد الدين الحكومي للإمارة من بين الأدنى مقارنة بالدول التي تصنفها الوكالة، في حين تُعتبر صافي الأصول الأجنبية السيادية من بين الأعلى عالمياً.

نظرة مستقرة

تعكس النظرة المستقبلية المستقرة لأبوظبي مرونة إيرادات صادرات النفط خلال الحرب مع إيران، التي ساهمت بشكل كبير في تعويض التأثيرات السلبية للنزاع، إلى جانب وفرة الاحتياطيات المالية والخارجية.
وفي ما يتعلق بمخاطر الحرب، تتوقع الوكالة استمرار وقف إطلاق النار بشكل عام، ما يسمح بإعادة فتح تدريجية لمضيق هرمز.

إيرادات نفط مرنة

تتوقع فيتش أن تظل إيرادات أبوظبي من الصادرات قريبة من مستويات ما قبل الحرب، حيث تعوض الأسعار المرتفعة وزيادة الصادرات عبر الفجيرة انخفاض الكميات المارة عبر مضيق هرمز. ويشكل النفط الخام الجزء الأكبر من الصادرات، بينما تُعتبر البنية التحتية لتصدير النفط أقل عرضة للأضرار طويلة الأمد مقارنة بمرافق الغاز الطبيعي المسال أو الصناعات التكريرية.

دعم حكومي

تتوقع الوكالة زيادة الدعم المالي لبعض الكيانات الحكومية الرئيسية في أبوظبي، بهدف تعزيز استدامتها المالية، لا سيما في قطاع الخدمات اللوجستية. ومن المتوقع أن يتم لاحقاً إطلاق برامج دعم لتعزيز تعافي الاقتصاد غير النفطي.

دين منخفض نسبياً مع إدارة مرنة

على صعيد الدين، بلغ الدين الحكومي نحو 19.5% من الناتج المحلي في نهاية 2025، وهو أقل بكثير من متوسط الدول النظيرة البالغ 50.3%، مع توقعات بارتفاعه بشكل طفيف ليصل إلى 25.3% في 2026 نتيجة زيادة الاقتراض المرتبط بالأزمة، قبل أن يستقر لاحقاً. كما تخطط أبوظبي لإصدار أدوات دين بالعملة المحلية لتعزيز السوق المحلية وإعادة تمويل الديون الخارجية.

ميزانية قوية وأصول ضخمة

تُظهر الميزانية العمومية للإمارة قوة استثنائية، إذ يُقدّر صافي الأصول الأجنبية السيادية، ومعظمها عبر جهاز أبوظبي للاستثمار «أديا» بنحو 291% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2025، مقارنة بمتوسط يبلغ 45.4% للدول المصنفة عند نفس الدرجة. كما تم توجيه فوائض مالية إلى كيانات استراتيجية مثل شركة مبادلة للاستثمار وشركة القابضة ADQ، إضافة إلى استثمارات في مجالات التكنولوجيا المتقدمة عبر شركة «إم جي أكس».
وأوضحت «فيتش» أن أبوظبي تتمتع بقدرة مالية قوية تتيح لها تحمّل مستوى أعلى من الالتزامات المحتملة مقارنة بنظيراتها، وذلك في ظل دورها المحوري كداعم مالي رئيسي لدولة الإمارات، واعتمادها على الشركات الحكومية لتمويل وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية طويلة الأجل.
وتُقدَّر ديون هذه الشركات بأكثر من 50% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، إلا أن هذه الالتزامات تبقى ضمن نطاق يمكن إدارته بكفاءة عالية، بفضل الاحتياطيات المالية الضخمة التي تمتلكها الإمارة، إلى جانب الأداء الربحي الجيد لهذه الشركات وقوة أصولها الكبيرة، ما يعزز من متانة المركز المالي ويؤكد القدرة على الاستمرار بثقة واستقرار.

قطاع مصرفي قوي ومرن

في القطاع المصرفي، أكدت فيتش أن بنوك أبوظبي تتمتع بمرونة قوية، حيث تتجاوز نسبة الأصول السائلة إلى الودائع 30% لدى كل من «أبوظبي الأول» و«أبوظبي التجاري»، الأمر الذي يعزز قدرتها على مواجهة الصدمات.
وتتميز البنوك في أبوظبي بتركيز محدود في قطاع العقارات التجارية، ما يمكنها من الاحتفاظ باحتياطيات سيولة كافية في حال حدوث ضغوط.
ومن المتوقع أن يشهد اقتصاد أبوظبي تراجعاً طفيفاً بنسبة 1% خلال عام 2026، ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن هذا الأثر سيكون محدوداً ومؤقتاً، حيث سيتم تعويض تداعيات إغلاق مضيق هرمز عبر رفع إنتاج النفط إلى نحو 3.3 مليون برميل يومياً، ما يدعم استقرار الإمدادات ويعزز قدرة الاقتصاد على التعافي السريع.

حوكمة قوية

وفي ما يتعلق بالحوكمة، حصلت أبوظبي على درجات مرتفعة ضمن معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، حيث سجلت تقييم 5+ في مجالات الاستقرار السياسي وسيادة القانون وجودة المؤسسات ومكافحة الفساد. كما تحتل أبوظبي مرتبة متقدمة في مؤشر الحوكمة الصادر عن البنك الدولي، حيث تقع ضمن النسبة المئوية 71، ما يعكس سجلها الحافل بالاستقرار السياسي الداخلي، وقوة مؤسساتها، وفعالية سيادة القانون، وانخفاض مستوى الفساد.

رفع التصنيف مستقبلاً

قالت «فيتش» إنها قد ترفع التصنيف الائتماني لإمارة أبوظبي في حال حدوث تحسن في عدد من العوامل الهيكلية والاقتصادية، من أبرزها تقليل الاعتماد على قطاع النفط كمصدر رئيسي للإيرادات، وتعزيز جودة الحوكمة والمؤسسات، إضافة إلى تراجع المخاطر الجيوسياسية في المنطقة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قوة المراكز المالية والخارجية للإمارة، بما يعزز من استدامة استقرارها الاقتصادي ويدعم جدارتها الائتمانية على المدى الطويل.

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه