حافظ «العنابي»على نظافة شباكه في مباراتين قويتين
العبدولي ينضم إلى القائمة الذهبية للمدربين المواطنين
حفر الوحدة اسمه في سجلات الأبطال للمرة الرابعة في كأس الرابطة، والثانية في آخر 3 مواسم، لينجح «العنابي» في إبراز «المعدن الذهبي» لعناصره الذين قدموا كل ما في جعبتهم، من أجل تحقيق الإنجاز في «المباراة الكبيرة» التي ستبقى محفورة في الذاكرة.
وشاءت الأقدار أن يكون اللقب الرابع، هو الثاني الذي يتحقق على حساب العين، في ثالث نهائي في المسابقة يجمع بين الفريقين، بعدما انتهى الحوار الأول في النسخة الأولى بفوز الزعيم بهدف شهاب أحمد.
عاد الوحدة إلى منصات التتويج في اليوم النهائي الكبير، الذي سيبقى محفوراً في الذاكرة قياساً إلى السيناريوهات التي عاشها الفريق العنابي، وما مر به من تعثرات، ومصاعب، قبل أن يجد «الترياق» في تعيين المدرب المواطن حسن العبدولي الذي دخل التاريخ من الباب الكبير.
قد يكون الوحدة قد دخل التاريخ، وحفر اسمه في ظاهرة غريبة، بعدما بدل جلده الفني 4 مرات في موسم واحد، حيث استهل موسم 2025-2026 مع المدرب البرتغالي خوسيه مورايس، قبل أن يعين مساعده تيكسيرا مدرباً، ليعود ويقيل الأخير عقب وداع نهائي أغلى المسابقات أمام يونايتد (فاز في 4 مباريات من أصل 10)، ويكلف السلوفيني داركو بقيادة الفريق، ليتم الاستغناء عن الأخير بعد الوداع القاري أمام الاتحاد جدة (لم يحق الفوز سوى مرة واحدة في 11 مباراة).
ووجدت إدارة النادي «ضالتها» في المدرب المواطن حسن العبدولي الذي بدأ مشواره في الموسم مع خورفكان، وودع كأس الرابطة بالخسارة من الوحدة تحديداً في ربع النهائي (تعادلا 2-2 ذهاباً في أبوظبي، وفاز الوحدة إياباً في خورفكان 2-1).
وتمكن الفريق خلال أسبوعين، ما بين الوداع القاري في 14 إبريل الماضي، والأول من مايو الحالي من تغيير المشهد، وصنع ملحمة الفوز باللقب الغالي، ووضع النجمة الرابعة في خزائن النادي لمسابقة.
تنظيم وانضباط
ولعل ابرز ما يمكن رصده في مشوار الفريق مع العبدولي (المدرب رقم 20 في آخر 8 سنوات) بعد مباراتين، أنه نجح في إعادة الروح والالتزام والانضباط التكتيكي للفريق، لينجح في خوض مباراتين من العيار الثقيل أمام الشارقة في الدوري، وأمام العين في نهائي كأس الرابطة، ليخرج منها بشباك نظيفة، في خطوة كانت تشكل بداية سلم النجاح.وعرف المدرب المواطن الذي عمل مدرباً من قبل لكل من الوصل ودبا وخورفكان ودبا الحصن، كيفية استخراج الأفضل من عناصره، فعاد المايسترو تاديتش ليبدع ويتألق من جديد، وسخر قدرات كايو كلاعب يجيد تأمين التوازن واللعب على التفاصيل الصغيرة، إلى جانب تسخير أدوار القائد عمر خربين بالشكل الأفضل، حتى اكتمل مشهد النجاح، بتطوير أداء عناصر الوسط مع تواجد داسليفا الذي تحول بين ليلة وضحاها إلى مكوك وضابط لإيقاع الوسط مع عبد الله حمد.
ليلة للتاريخ
ولن ينسى الوحداوية الأول من مايو 2026، والذي سيبقى محفوراً بالذاكرة، بعد السيناريو المجنون الذي سارت عليه المباراة أمام الزعيم، وحجم الضغوط التي عاشها الفريق فوق المستطيل الأخضر، أمام الطوفان والمد الهجومي لفريق العين الذي كان المرشح الأول والأبرز للفوز قياساً إلى حالة التوهج التي يعيشها على مستوى البطولات المحلية الثلاث، ووجوده أمام فرصة تاريخية لتحقيق «الثلاثية» التاريخية.
ويستحق الحارس زايد الحمادي النجومية في الليلة الكبيرة، بعدما تدخل وذاد عن مرماه ببسالة طوال الدقائق التسعين، قبل أن يرتدي قفاز «رجل الحسم» حين تصدى لركلتي ترجيح لكل من المصري رامي ربيعة أولاً، ومن ثم للمغربي الحسين رحيمي.
قرار جريء
ولم يكن للمباراة الكبيرة إلا أن تحسم بقرار جريء، حين انبرى قائد الوحدة والمنتخب السوري عمر خربين لركلة الترجيح الرابعة، وسط حبس الأنفاس بين وحداوي يريد الفرح الكبير، وعيناوي ينتظر لحظة تألق وتصد من خالد عيسى.وما لم يكن في الحسبان، وسط كل تلك الضغوط أن يتخذ خربين القرار الصعب، بتنفيذ ركلة الترجيح الحاسمة على «طريقة بانينكا»، ليركض بعدها، ويخلع القميص فرحاً، وليفجر شلال الحب والفرح العنابي، في أرجاء استاد محمد بن زايد، قبل أن يعتلي منصة التتويج، ليتسلم كأس البطولة للمرة الثانية له مع أصحاب السعادة، وينال اللقب الرابع مع العنابي بعد كأسي السوبر الإماراتي- القطري، والخامس في مشواره في ملاعب الامارات، حيث سبق أن نال درع الدوري مع شباب الأهلي.
القائمة الذهبية
انضم حسن العبدولي إلى قائمة المدربين المواطنين الذهبية، والتي تضم أسماء المدربين الأبطال الذين حققوا النجاحات والألقاب خلال فترات عملهم في المسابقات المحلية.
وانضم العبدولي إلى القائمة الذهبية بعد الفوز بلقب كأس الرابطة مع العنابي، ليحفر اسمه إلى جانب المدرب المواطن رجب عبد الرحمن الذي توج مع النصر بلقب كأس رئيس الدولة مرتين، وكأس السوبر مرة واحدة، والمدرب جمعة ربيع الذي نال الكأس الغالية مع الشارقة، وعيد باروت الذي قاد الإمارات للفوز بالكأس الأغلى على حساب الشباب، وعبد العزيز العنبري الذي كان أول مدرب مواطن ينال درع الدوري بالفوز باللقب الغالي مع الملك، ومن ثم بلقب كأس السوبر، قبل أن يحقق المهندس مهدي علي 3 ألقاب مع شباب الأهلي، بالفوز بكأس السوبر وكأس رئيس الدولة وكأس الرابطة.