الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

رغم ثغرات الردع.. هدوء ألماني مع قرار سحب القوات الأمريكية

2 مايو 2026 20:25 مساء | آخر تحديث: 2 مايو 20:52 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
رغم ثغرات الردع.. هدوء ألماني مع قرار سحب القوات الأمريكية
icon الخلاصة icon
ألمانيا تدعو أوروبا لتعزيز الدفاع بعد قرار سحب 5000 جندي أمريكي وإلغاء صواريخ توماهوك وسط توتر مع روسيا وتصدع أطلسي وقلق بولندي
أكد وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، السبت، أن الانسحاب المخطط له لخمسة آلاف جندي أمريكي من ألمانيا يتعين أن يحفز الأوروبيين على تعزيز دفاعاتهم، في الوقت الذي تسعى فيه القارة جاهدة لتعزيز الردع ضد روسيا.
وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، الجمعة، عن ‌سحب القوات من ألمانيا، أكبر قواعدها الأوروبية، في ظل تصاعد التوتر بشأن حرب إيران، والخلافات التجارية التي تزيد من تدهور ​العلاقات بين الولايات المتحدة ⁠وأوروبا.
وفي إطار القرار الأمريكي، تخلت واشنطن أيضاً، عن خطة تعود لفترة ولاية الرئيس السابق جو ‌بايدن لنشر كتيبة أمريكية مزودة بصواريخ توماهوك بعيدة ‌المدى، في ألمانيا، وهي ضربة لبرلين، التي كانت تضغط من أجل هذه الخطوة كرادع قوي ضد روسيا.
* حلف الأطلسي يعمل مع واشنطن لفهم التفاصيل
قال بيستوريوس: إن الانسحاب الجزئي سيؤثر في الوجود الأمريكي الحالي، والذي يقدر بنحو 40 ألف جندي في ألمانيا.
وقال بيستوريوس: «نحن الأوروبيون ‌علينا أن نضطلع بمسؤولية أكبر عن أمننا. ألمانيا تسير على الطريق الصحيح»، من خلال تعزيز قواتها المسلحة، وتسريع شراء المعدات العسكرية إلى ⁠جانب تعزيز البنية التحتية.
ودعا ترامب إلى تقليص الوجود العسكري في ألمانيا منذ ولايته الأولى، وحث أوروبا، مراراً، على تحمل مسؤولية أمنها. لكنه صعّد من حدة تهديده الأسبوع الماضي، بعد مشادة كلامية مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي شكك في استراتيجية واشنطن للخروج من الشرق الأوسط.
وقال «البنتاغون»: إن سحب القوات يتوقع أن يكتمل خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة. ولم يحدد «البنتاغون» القواعد التي ستتأثر، ولا ما إذا كانت القوات ستعود إلى الولايات المتحدة، أو سيعاد نشرها داخل أوروبا، أو في أي مكان آخر.
وقال متحدث باسم ​حلف شمال الأطلسي: إن التكتل يعمل مع الولايات المتحدة لفهم تفاصيل القرار.
وعبر رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الذي ‌تسعى بلاده للحصول على ضمانات باستمرار الدعم الأمريكي على الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي في ظل الحرب الروسية الأوكرانية، عن قلقه إزاء هذه الانتكاسة الأحدث للحلف.
وكتب توسك على إكس، السبت: «أكبر تهديد للاتحاد عبر الأطلسي ليس أعداءه الخارجيين، بل التفكك المستمر لحلفنا. يجب علينا جميعاً ⁠بذل كل ما يلزم لعكس هذا المسار الكارثي».
وتمثل خطط «البنتاغون» الضربة الأحدث لألمانيا من واشنطن، بعد أن قال ترامب، أمس، إنه سيرفع الرسوم الجمركية على واردات السيارات من الاتحاد الأوروبي إلى 25%، متهماً التكتل بعدم الالتزام باتفاقية تجارية، في خطوة تهدد بتكبيد الاقتصاد الألماني مليارات الدولارات.

* ​إلغاء كتيبة صواريخ ‌بعيدة المدى


تعهد أعضاء حلف شمال الأطلسي بتحمّل قدر أكبر من مسؤولية دفاعهم. ولكن الميزانيات المحدودة، والفجوات الكبيرة في القدرات العسكرية تعني ‌أن تلبية الاحتياجات الأمنية الأوروبية ستستغرق سنوات.
وتسعى ألمانيا إلى زيادة عدد جنود الجيش الألماني (البوندسفير)، في الخدمة الفعلية من 185 ألفاً في الوقت الراهن إلى 260 ألفاً، لكن البعض يطالبون وزير الدفاع بزيادة أكبر من ذلك، رداً على ما يعتبرونه تهديداً روسياً متنامياً.
وبلغ الوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا، ‌الذي بدأ في ‌شكل قوة احتلال بعد الحرب العالمية الثانية، ذروته خلال ستينيات القرن الماضي، ⁠حين تمركز مئات الآلاف من العسكريين الأمريكيين، هناك لمواجهة الاتحاد السوفييتي خلال الحرب الباردة.
ويشمل هذا الوجود قاعدة ‌رامشتاين الجوية الضخمة، ومستشفى لاندشتول، وكلاهما استخدمته الولايات المتحدة لدعم حربها في إيران، إضافة إلى صراعاتها السابقة في العراق وأفغانستان.
ويعني قرار «البنتاغون» مغادرة لواء كامل لألمانيا، وإلغاء نشر كتيبة صواريخ بعيدة المدى كان من المقرر نشرها ⁠في وقت لاحق من هذا العام.
وكان من المقرر أن تشكل الصواريخ بعيدة المدى عنصر ردع إضافي هام ضد روسيا، في ​حين كان الأوروبيون يطورون صواريخ مماثلة بعيدة المدى بأنفسهم.
وكتب كريستيان مولينج مدير مركز أبحاث الدفاع الأوروبي (إي.دي.آي.إن.إيه)، على «إكس»: «تحتكر الولايات المتحدة فعلياً داخل حلف شمال الأطلسي» استخدام الصواريخ بعيدة المدى. ولهذا السبب، فإن هذا الأمر أكثر خطورة من ⁠الناحية العملياتية من مجرّد عدد قوات».

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه