إس اند بي 500 يتخلى عن ذروته
أغلقت وول ستريت على انخفاض يوم الاثنين وتراجع المؤشر ستاندر اند بورز 500 عن مستوياته القياسية المرتفعة بعد تعرض سفينة كورية جنوبية لانفجار في مضيق هرمز وإظهار إيران سيطرتها على حركة إمدادات النفط من الشرق الأوسط، مما مما بدد التفاؤل بشأن قوة نتائج الشركات في الربع الأول.
وارتفعت أسهم شركات الطاقة بعد أنباء أحدث المواجهات القتالية في منطقة الخليج لكن يبدو أن الانفجار الذي وقع على متن سفينة تجارية كورية جنوبية ربما يقنع شركات الشحن التجارية بأن المضيق لا يزال غير آمن، حتى بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن البحرية الأمريكية ستفتحه.
وقالت طهران إنها أجبرت سفينة حربية أمريكية على العودة بعد أن حاولت دخول المضيق في حين أعلنت الإمارات اندلاع حريق في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية (فوز) عقب هجوم بطائرات مسيرة إيرانية.
ويأتي تجدد القلق بشأن الصراع في الشرق الأوسط بعد أن سجل مؤشرا ستاندرد اند بورز 500 وناسداك مستويات قياسية مرتفعة يوم الجمعة الماضي وسط موسم نتائج ربع سنوية أقوى من المتوقع.
وقال روس مايفيلد محلل الاستثمار لدى بيرد برايفت ويلث مانجمنت «مع بلوغ السوق مستويات قياسية مرتفعة، لم يعد يوجد مجال كبير للخطأ. ويبدو أن المخاطر الكبيرة غير المتكافئة لا تزال تميل إلى الاتجاه النزولي، حتى لو لم تكن العودة إلى حرب مستعرة هي النتيجة الأكثر احتمالا». وأظهرت بيانات أولية أن المؤشر ستاندرد اند بورز 500 نزل 28.37 نقطة أو 0.39 بالمئة إلى 7201.75 نقطة بينما خسر المؤشر ناسداك المجمع 43.78 نقطة أو 0.17 بالمئة ليغلق عند 25070.67 نقطة.
وانخفض أيضا المؤشر داو جونز الصناعي 549.79 نقطة أو 1.12 بالمئة إلى 48946.86 نقطة.
أسهم أوروبا تتراجع مع تأثر ثقة المستثمرين
تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين مع استمرار الأعمال القتالية في الشرق الأوسط دون أي بوادر على التهدئة وارتفاع أسعار النفط الخام، في الوقت الذي يواجه فيه المستثمرون احتمالات قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة عدة مرات هذا العام.
وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي منخفضا واحدا بالمئة عند 605.51 نقطة مسجلا أكبر انخفاض يومي له في نحو شهر.
وانخفضت معظم القطاعات في المؤشر في يوم شهد وقوع انفجار بسفينة كورية جنوبية في مضيق هرمز وتسجيل استهدافات في الإمارات تزامنا مع إمعان السيطرة الإيرانية على حركة إمدادات النفط من الشرق الأوسط على الأرجح.
وهبطت أسهم البنوك في منطقة اليورو 2.7% مسجلة أكبر انخفاض يومي لها في أكثر من ستة أسابيع.
وتراجعت أسهم شركات صناعة السيارات 2.1 بالمئة بعد أن أعلن ترامب في ساعة متأخرة من مساء يوم الجمعة أنه سيرفع الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات القادمة من الاتحاد الأوروبي إلى 25 بالمئة هذا الأسبوع، من 15 بالمئة المتفق عليها سابقا.
ولا تزال الأسهم الأوروبية أقل بأكثر من أربعة بالمئة عن مستوياتها قبل الحرب إذ عزز اعتماد المنطقة على الطاقة المخاوف بشأن التضخم والنمو في حين صعدت الأسهم في وول ستريت وباقي البورصات في أنحاء العالم بفضل التفاؤل المدفوع بقطاع الذكاء الاصطناعي.
ونزل سهم تيسن كروب 1.8 بالمئة بعد أن أوقف العملاق الصناعي الألماني مفاوضات لبيع وحدة الصلب التابعة له إلى شركة جيندال الهندية.
وقفز سهم يوميكور 15.3 بالمئة بعد أن رفعت مجموعة المواد البلجيكية توقعاتها بشأن الأرباح قبل حساب الفوائد والضرائب ووالإهلاك والاستهلاك للعام ككل في حين هوى سهم شركة سي.إس.جي التشيكية 13.1 بالمئة.
وتراجعت ثقة شركات التصنيع الألمانية في أبريل نيسان للمرة الأولى منذ أكتوبر تشرين الأول 2024 في حين أظهرت قراءة منفصلة أن ثقة المستثمرين في منطقة اليورو تحسنت قليلا في مايو أيار.
النفط الأمريكي يقفز إلى 114.44 دولار بعد تجدد الهجمات الإيرانية
قفز النفط بنحو 6% يوم الاثنين بعد تجدد الهجمات الإيران في مياه الخليج، في أكبر تصعيد منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في أوائل أبريل نيسان. وزادت العقود الآجلة لخام برنت 6.27 دولار أو 5.8 بالمئة لتصل إلى 114.44 دولار للبرميل عند التسوية في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 4.48 دولار أو 4.4 بالمئة إلى 106.42 دولار.
وشنت إيران هجمات على عدة سفن في مضيق هرمز وتسببت واستهدفت الإمارات بصواريخ ومسيرات بعدما سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستخدام البحرية في تسهيل حركة الملاحة، مما أدى إلى تصعيد لم يسبق له مثيل منذ إعلان وقف إطلاق النار قبل أربعة أسابيع.
وأعلنت الإمارات أن دفاعاتها الجوية تعاملت مع هجمات صاروخية وطائرات مسيرة مساء يوم الإثنين قادمة من إيران.
وأعلن الجيش الأمريكي أنه دمر ستة زوارق إيرانية صغيرة، واعترض صواريخ كروز وطائرات مسيرة أطلقتها طهران.
ونقلت وكالات أنباء إيرانية عن البحرية التابعة للحرس الثوري خريطة قالت إنها توسع المناطق التي تسيطر عليها إيران قرب مضيق هرمز.
وقال محللون من أوراسيا جروب الاستشارية في مذكرة «سيظل سعر النفط فوق 100 دولار، وستصل أسعار البنزين في أمريكا إلى 5 دولارات للجالون في المتوسط بحلول يونيو حزيران... ما لم يتم التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز». وصار سائقو السيارات في كاليفورنيا يدفعون بالفعل 6 دولارات لجالون البنزين.
وفي وقت سابق من يوم الإثنين قال الجيش الأمريكي إن مدمرتين تابعتين للبحرية الأمريكية مزودتين بصواريخ موجهة دخلتا الخليج لكسر الحصار الإيراني وإن سفينتين تجاريتين أمريكيتين عبرتا المضيق، وهو ما نفته إيران.
وقالت وزارة الخارجية في سول إن حريقا وانفجارا وقعا على متن سفينة تشغلها شركة (إتش.إم.إم) الكورية الجنوبية للشحن في مضيق هرمز. ووجهت الإمارات اليوم أيضا اتهامات إلى إيران بمهاجمة ناقلة نفط خام خاوية تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) بطائرات مسيرة خلال محاولتها العبور من المضيق. وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت بلاغا عن واقعة ترتبط بسفينة شحن على بعد نحو 36 ميلا بحريا شمالي دبي. وفي واقعة منفصلة، قالت الهيئة إنها تلقت بلاغا آخر عن واقعة قرب الإمارات.
وأعلن تحالف أوبك+، الذي يضم أوبك وحلفاء، الأحد أنه سيرفع أهداف إنتاج النفط 188 ألف برميل يوميا في يونيو حزيران لسبعة أعضاء، في ثالث زيادة شهرية على التوالي. وهو أول قرار بعد إعلان دولة الإمارات الإنسحاب من أوبك وتحالف أوبك+.
تباين أداء بورصات الخليج
ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية ولو بشكل طفيف عند الإغلاق يوم الاثنين، مدعومة بمؤشرات محدودة على احتمال حل الصراع في الشرق الأوسط.
وارتفع مؤشر دبي 0.2 بالمئة، مدفوعا بصعود سهم إعمار العقارية 1.7 بالمئة.
وزاد مؤشر أبوظبي 0.3 بالمئة، مدعوما بارتفاع أسهم الشركات المرتبطة بشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) الكبرى.
وقفز سهم أدنوك للحفر 9.2 بالمئة، وسهم أدنوك للغاز 1.2 بالمئة، وسهم أدنوك للإمداد والخدمات 1.2 بالمئة أيضا.
وصعد المؤشر القطري 0.3 بالمئة.
وانخفض المؤشر السعودي 0.9 بالمئة، متأثرا بتراجع سهم شركة التعدين العربية السعودية 5.5 بالمئة.
لكن سهم أرامكو السعودية العملاقة للنفط ارتفع 0.5 بالمئة.
وربح المؤشر البحريني 0.1 بالمئة، وصعد المؤشر العماني 0.4 بالمئة، بينما انخفض المؤشر الكويتي 0.2 بالمئة.
وخارج منطقة الخليج، انخفض مؤشر الأسهم القيادية في مصر 0.7 بالمئة.