في إطار تشديد الرقابة على المستشفيات الخاصة داخل مصر، اتخذت وزارة الصحة والسكان قراراً إدارياً صارماً ضد أحد الفروع التابعة لمستشفى دار الفؤاد بمدينة 6 أكتوبر، بعد رصد مخالفات اعتُبرت مؤثرة في سلامة المرضى، خاصة في قسم النساء والتوليد.
لم يكن القرار جزئياً فقط، بل شمل إيقافاً مؤقتاً لبعض الخدمات الطبية وإغلاق جزء من المنشأة لحين تصحيح الأوضاع.
إيقاف عمليات التوليد لمدة شهر كامل
قررت وزارة الصحة إيقاف عمليات النساء والتوليد داخل المستشفى لمدة 30 يوماً، مع السماح فقط بالحالات الطارئة خلال هذه الفترة.
ويأتي هذا الإجراء بعد رصد مخالفات تتعلق بسلامة إدارة حالات الولادة وعدم الالتزام بالبروتوكولات الطبية المعتمدة.
ما هي أسباب القرار؟
أوضحت الجهات الرقابية أن المخالفات لم تكن بسيطة، بل تمثلت في عدم الالتزام بإرشادات طبية أساسية، لتنظيم الولادات الطبيعية الآمنة، أبرزها:
استخدام نظام «روبسون» لتصنيف حالات الولادة
وتطبيق مخطط «البارتوجرام» لمتابعة مراحل المخاض بدقة.
وتعد هذه الأدوات معياراً عالمياً مهما لتحديد ضرورة التدخل الجراحي من عدمه، وأي إهمال فيها قد يؤدي إلى قرارات طبية غير دقيقة تمس سلامة الأم والطفل.
غلق وتشميع جناح الإقامة بالكامل
لم يقتصر القرار على قسم التوليد فقط، بل شمل أيضاً غلق وتشميع جناح الإقامة بالدور الثاني في المستشفى، والذي يضم نحو 20 غرفة.
وجاء هذا الإجراء بسبب مخالفة اشتراطات الترخيص الخاصة بالمكان، ووجود قصور في تطبيق معايير مكافحة العدوى.
هدف القرار: حماية المرضى أولاً
أكدت وزارة الصحة أن هذه الإجراءات ليست عقابية فقط، بل تهدف إلى:
رفع جودة الخدمة الطبية.
تقليل التدخلات الجراحية غير الضرورية.
حماية الأمهات والأطفال أثناء الولادة.
ضمان الالتزام بالمعايير العلمية داخل المستشفيات الخاصة.
استمرار حملات التفتيش
شددت الوزارة على أن حملات الرقابة والتفتيش على المستشفيات الخاصة مستمرة بشكل مكثف خلال الفترة المقبلة، مع عدم التهاون في أي مخالفات تمس سلامة المرضى أو جودة الرعاية الصحية.