الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

بدر جعفر: 437 مليار درهم استثمارات المقيمين في اقتصاد الإمارات 2025

5 مايو 2026 14:10 مساء | آخر تحديث: 5 مايو 14:39 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
بدر جعفر متحدثاً في «اصنع في الإمارات»
بدر جعفر متحدثاً في «اصنع في الإمارات»
icon الخلاصة icon
بدر جعفر: استثمارات المقيمين 437 مليار درهم تفوقت على الأجنبي؛ دعوة لمرونة صناعية وشراكة حكومة وقطاع خاص لتوطين الإنتاج والابتكار
أضاء بدر جعفر، المبعوث الخاص لوزير الخارجية لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية والرئيس التنفيذي لشركة الهلال للمشاريع، على منظور جديد للقوى الاقتصادية الإماراتية، في كلمته الرئيسية، الثلاثاء، لدى معرض «اصنع في الإمارات 2026».
واستند في ذلك إلى الأداء الاستثماري اللافت، الذي سجلته دولة الإمارات العام الماضي، فإلى جانب الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي بلغت 45.6 مليار دولار واحتلت المرتبة العاشرة عالمياً، لفت جعفر إلى رؤوس الأموال الخاصة التي ضخّتها الشركات والأسر والمستثمرون المقيمون في الدولة، التي تجاوزت 119 مليار دولار (436.7 مليار درهم) في الاقتصاد المحلي، خلال الفترة ذاتها، وذلك وفق تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD). وهذه الحصيلة الاستثمارية المذهلة جديرة بالذكر، ليس فقط لأنها تضع الإمارات في المرتبة الخامسة عالمياً، من حيث النمو الحقيقي في تكوين رأس المال المحلي، بل تعكس الكم الهائل من الاستثمارات الخاصة من المقيمين، التي تفوقت على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدولة بأكثر من ضعفين ونصف.
وقال جعفر: «الاستثمار الأجنبي المباشر هو ثقة خارجية، أما الاستثمار المحلي فهو قناعة ويقين وطنيَّيْن. وفي حين أن الاستثمار الأجنبي بطبيعته متغير، يبقى الاستثمار المحلي راسخ الجذور، لا تهزه التقلبات ولا تزعزعه الصعاب».
جاءت هذه الكلمة، في ظل الاضطرابات الإقليمية الأخيرة التي وضعت سلاسل الإمداد العالمية وأنظمة الطاقة ومسارات التجارة تحت الاختبار. وأشار جعفر إلى تحركات حاسمة من قيادة الدولة، من بينها إطلاق «صندوق المرونة الصناعية الوطني» بقيمة مليار درهم، وتوسيع نطاق برنامج القيمة الوطنية المضافة عبر الجهات الاتحادية، وتوطين أكثر من 5,000 منتج أساسي، وإنشاء لجنة وطنية جديدة لبيانات الصناعة.
وأكد ضرورة إدراك أن المرونة ليست مجرد شعارات، بل قوة مؤسسية فعالة وملموسة، إذ قال: «المرونة ليست شعارات رنانة بل سلسلة إمداد مستدامة. هي ليست صندوقاً بل مصنع يعمل على مدار الساعة عندما يُغلق المضيق. المرونة ليست شعوراً، بل بنيان صامد نشيّده بسواعدنا».
وشدّد على أن قوة الاقتصاد الإماراتي تقوم على منظومة تعاونية متكاملة، تكون فيها الحكومة الذراع التوجيهية التمكينية، أما الشركات العائلية التي تشكل أكثر من 60% من الناتج المحلي الإجمالي و80% من القوى العاملة الوطنية، فدورها يكون بتكثيف الكم وتوسيع النطاق والتأثير، وتسهم الصناديق السيادية بالعمق والاستدامة، وللأعمال الخيرية دور حيوي أيضاً بتوفير رأس المال المحفّز، فيما تقود الشركات الناشئة مسيرة الابتكار، وفي هذه المجالات كلها يتجلى دور المرأة الإماراتية، التي ترسخ بصمتها وريادتها في مختلف القطاعات.
وأضاف: «هي مهمة وطنية لن يطيق قطاع واحد تحقيقها. مُتَّحدين سنَعلو ونَنْتصر».
وفي رسالة مباشرة إلى القطاع الصناعي والمستثمرين، دعا المبعوث الخاص إلى الالتزام الفعلي لا مجرد الاستطلاع، وقال: «أَبرِموا الاتفاقيات، واحصلوا على التراخيص، وخوضوا بجسارة المنتصر. أنتم حجر الأساس لا مجرد دعائم».
واختتم جعفر كلمته باستحضار رؤية المؤسس، موجهاً رسالة إلى الجيل القادم لمواصلة هذه المسيرة، قائلاً: «حوّل الشيخ زايد طيب الله ثراه الصحراء إلى واحة خضراء، وسيراً على هداه، رَفَعت قيادتنا هذا الاتحاد إلى قِمَمِ العالمية. الرايةُ اليوم بيدكم، فأنتم من ستجعلون من الإمارات الاقتصادَ الأكثر مرونة في العالم، ليس لأنها مهمة سهلة، بل لأنه وطنكم ومستقبلكم».
وفي خلاصة خطابه، ألهم جعفر الحضور بعبارته الختامية: «نحن لا نصنع في الإمارات فحسب، بل نصنع الإمارات - أقوى وأعمق وأكثر استدامة».

logo اقرأ المزيد

الاكثر قراءه