- أطلقه «الأمن السيبراني الإماراتي» و«سيسكو» و«أوبن إنوفيشن أيه آي»
- أول منشأة وطنية لاختبار النماذج الذكية وفق سياسات المجلس والمعايير العالمية
- تقييم سيادي لإصدار شهادات لنماذج الذكاء الاصطناعي ووكلائه
- استخدام الذكاء الاصطناعي في الحكومة والقطاع الخاص بثقة واطمئنان
د. محمد الكويتي: ضمان للأمن والثقة في نماذج ووكلاء الذكاء الاصطناعي لحماية الاقتصاد الإماراتي
تضع الإمارات معياراً عالمياً جديداً لاعتماد الذكاء الاصطناعي بشكل آمن ومسؤول، وفي إطار تسريع تبني الدولة الذكاء الاصطناعي، أعلن مجلس الأمن السيبراني الإماراتي وشركة «أوبن إنوفيشن أيه آي» وشركة «سيسكو» عن تأسيس المختبر الوطني لاختبار والتحقق من أنظمة الذكاء الاصطناعي وذلك بالتعاون الاستراتيجي مع شركة إيميركوم. ويعتبر هذا المختبر المنشأة الأولى من نوعها والتي تهدف إلى مساعدة الجهات الحكومية الإماراتية ومنظمات القطاع الخاص على اختبار نماذج وتطبيقات ووكلاء الذكاء الاصطناعي والتحقق منها وإصدار شهادات الأمان والسلامة والموثوقية.
وبهذه المناسبة، قال د. محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات، «بات الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من نسيج الخدمات الحكومية والبنية التحتية الحيوية والحياة اليومية في الإمارات، ويقدم المختبر الوطني لاختبار الذكاء الاصطناعي للدولة قدرةً سياديةً تضمن أن كافة نماذج ووكلاء الذكاء الاصطناعي التي يتم نشرها في اقتصادنا هي بالفعل آمنة وجديرة بالثقة ومنسجمة مع سياساتنا الوطنية. وبالتالي فإن جل ما نقوم به هنا هو ترجمة طموح الإمارات للريادة في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال ضمانات ملموسة وقابلة للتحقق».
بيئة سيادية لأمن الذكاء الاصطناعي
يُدار المختبر تحت إشراف مجلس الأمن السيبراني، وقد صُمم بهدف تمكين نشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي بما يتماشى مع سياسات الأمن السيبراني في الدولة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والبنية التحتية الحيوية للمعلومات. فضلاً عن ذلك، يهدف المختبر إلى تقييم مدى امتثال النماذج للمعايير الدولية ك ISO 42001 وMITRE ATLAS وNIST AI RMF وإطارَي OWASP لنماذج اللغة الكبيرة ووكلاء الذكاء الاصطناعي.
إطار شامل للتقييم
يوفر المختبر تقييماً شاملاً لأنظمة الذكاء الاصطناعي بهدف ضمان أعلى معايير الموثوقية. وتشمل التقييمات ما يلي:
أمن النماذج: اختبار المتانة والسلامة.
الدفاع ضد التهديدات: تحديد الثغرات مثل هجمات حقن الأوامر (Prompt Injection) ومحاولات كسر القيود (Jailbreak).
سلامة البيانات: مراقبة تسرب البيانات ومخاطر الخصوصية.
أمن سلسلة الإمداد: التحقق من سلامة النماذج وأوزانها.
استقلالية الوكلاء: تقييم المخاطر المرتبطة باستخدام أدوات الوكلاء.
الامتثال التنظيمي: ضمان التوافق مع تفويضات الإمارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأمن السيبراني.
الأنظمة التي تنجح في اجتياز هذه التقييمات ستحصل على علامة اعتماد وطنية، ما يوفر للجهات التنظيمية والمشغلين والمجتمع ثقة واضحة بأن نظام الذكاء الاصطناعي آمن وتم التحقق منه.
أولوية قصوى
بدوره قال فادي يونس، المدير العام للأمن السيبراني لدى سيسكو للشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا ورومانيا ورابطة الدول المستقلة، «في زمن الذكاء الاصطناعي، لا بد من منح الأمن الأولوية القصوى، ويجب أن يكون مدمجاً في مختلف جوانب البنى التحتية. من هنا، يمثّل تعاوننا لحظة محورية في تأمين مستقبل الاقتصاد الرقمي لدولة الإمارات، حيث إننا، من خلال الجمع بين بنيتنا التحتية الآمنة والجاهزة للذكاء الاصطناعي والرؤية التنظيمية الاستباقية للإمارات، نُرسي نموذجاً عالمياً لمنظومة ذكاء اصطناعي مرنة بطبيعتها، ومحمية على نطاق واسع، وجديرة بالثقة في جوهرها».
وقال د. عابد بن عيشوش، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إنوفيشن أيه آي: "إن تأمين الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يكون إجراءً لمرة واحدة، فالنماذج في تطور مستمر، والوكلاء يعملون بدرجات متقدمة من الاستقلالية، فيما تتجدد أساليب الهجوم بوتيرة متسارعة.
وأضاف أنه بالشراكة مع مجلس الأمن السيبراني لدولة الإمارات وشركة سيسكو، يجري العمل على إرساء مقاربة شاملة لأمن الذكاء الاصطناعي تقوم على الاختبارات الهجومية المستمرة، واختبار واعتماد الأنظمة على نطاق يتواكب مع تسارع وتيرة نشرها. كما توقع أن يقوم المختبر بتحليل عشرات إلى مئات الآلاف من الوكلاء سنوياً، مؤكداً فخره بتسخير المنصة لخدمة المهمة الوطنية لدولة الإمارات".
منظومة تقنية متكاملة
تم بناء المختبر على أساس عالي الأداء ومصمم للتوسعة. ويهدف إلى أتمتة التحقق من الامتثال للسياسات وجمع الأدلة من خلال دمج البنية التحتية الآمنة من سيسكو مع برمجيات أوبن إنوفيشن أيه آي.
تجدر الإشارة إلى أن العمليات قد انطلقت بالفعل في المختبر، ومع الأشهر المقبلة، يتجه إلى التوسع لتحليل عشرات الآلاف من وكلاء الذكاء الاصطناعي سنوياً، بما يعزز تسارع تبني الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء في الإمارات.
ويخدم المختبر الجهات الحكومية على المستويين الاتحادي والمحلي، ومشغلي البنية التحتية الوطنية الحيوية، إلى جانب القطاعات الاستراتيجية مثل الخدمات المالية والرعاية الصحية والطاقة والاتصالات. كما يتيح لمطوري الذكاء الاصطناعي في الدولة التحقق من امتثال نماذجهم ووكلائهم للمتطلبات الوطنية قبل طرحها في السوق.