أكدت ريم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، أهمية إعداد قيادات تمتلك مزيجاً من الخبرة العسكرية والرؤية الأكاديمية، بما يعكس عمق الرؤية الوطنية في دولة الإمارات، في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة وما تفرضه من تحديات أمنية واستراتيجية معقدة.
وقالت في حوار مع صحيفة «جامعة زايد العسكرية»: إن التعليم العسكري في دولة الإمارات يسهم بدور نوعي في صقل مهارات القيادة وصناعة القرار لدى المرأة، ويمنح المرأة فرصاً مختلفة تماماً عن المسارات التقليدية، فهو ليس مجرد دراسة، بل تجربة عملية لصقل مهارات القيادة وصناعة القرار.
وهذا نص الحوار:
- في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، ما أهمية إعداد قيادات تمتلك خبرة عسكرية وأكاديمية متكاملة؟
* تزداد أهمية إعداد قيادات تمتلك مزيجاً من الخبرة العسكرية والرؤية الأكاديمية، بما يعكس عمق الرؤية الوطنية في دولة الإمارات. وأدت هذه التحولات وتغير موازين القوى وأشكال النزاعات الحديثة، بما فيها الحروب السيبرانية والإعلامية والاستخباراتية، إلى تعزيز الترابط بين القوة العسكرية والاقتصادية والسياسية. ويتطلب هذا الواقع إعداد قيادات تمتلك القدرة على التحليل الاستراتيجي، واتخاذ القرارات الحاسمة، وفهم السياسات الدولية المتغيرة. وعندما تجمع القيادات بين التأهيل العسكري والخلفية الأكاديمية في الإدارة والسياسات والعلاقات الدولية، فإنها تصبح أكثر كفاءة في إدارة الأزمات المعقدة، وهو ضرورة استراتيجية تعزز قدرة دولة الإمارات على التعامل مع التحديات المتعددة بكفاءة، ويعكس أن القيادة تعتمد على المهارة والكفاءة والقدرة على الإنجاز.
- كيف يسهم التعليم العسكري في دولة الإمارات في صقل مهارات القيادة وصناعة القرار لدى المرأة؟
* يسهم بدور نوعي في صقل مهارات القيادة وصناعة القرار لدى المرأة، عبر بيئة تدريبية متكاملة تختلف جوهرياً عن مسارات التعليم التقليدية، من حيث طبيعة التأهيل أو مستوى الجاهزية المطلوبة، فالتعليم العسكري في الإمارات يمنح المرأة فرصاً مختلفة تماماً عن المسارات التقليدية، فهو ليس مجرد دراسة، بل تجربة عملية لصقل مهارات القيادة وصناعة القرار. ويتضمن التدريب الجمع بين التدريب الميداني والدراسة الأكاديمية والانضباط العسكري، ما يعزز القدرة على اتخاذ القرارات بسرعة ودقة.كما يسهم في بناء شخصية قيادية قادرة على التفكير الاستراتيجي والعمل تحت الضغط، ويتجاوز التعليم النظري ليركز على بناء قدرات عملية تتلاءم مع متطلبات الواقع الأمني والعسكري.
حضور المرأة
- كيف تقارنون تطور حضور الإماراتية في القطاعات السيادية، لاسيما العسكرية والتعليمية؟
* منذ تأسيس دولة الإمارات، أولت القيادة الرشيدة اهتماماً بالغاً بالمرأة، إيماناً بدورها المحوري في بناء الوطن وتنميته، فحرصت على تمكينها في مختلف المجالات، بما فيها العسكري، الذي أثبتت فيه الإماراتية حضوراً مشرّفاً وكفاءة عالية تعكس روح المسؤولية والانتماء. ومع قيام الاتحاد، جعل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق الازدهار أولوية لجميع أبناء وبنات الوطن.
وجاء تأسيس «مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية» أول كلية عسكرية للنساء في الخليج، محطة مفصلية عززت دور المرأة الإماراتية في الدفاع عن الوطن والمشاركة في مهام حفظ السلام دولياً.
كما كان لجهود سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، دور بارز في دعم تعليم المرأة وتمكينها، ما أسهم في تحقيق إنجازات رائدة على مختلف المستويات.
ويعكس حضور الإماراتية في القطاعات السيادية، خاصة العسكرية والتعليمية، تطوراً نوعياً قائماً على الكفاءة والجدارة، ضمن نهج مؤسسي يعزز تكافؤ الفرص. وقد أثبتت الإماراتية كفاءتها، عبر انخراطها في القوات المسلحة والمهام الوطنية والإنسانية، ما يعكس شمولية مفهوم الأمن الوطني وتكامل الأدوار بين الرجل والمرأة.أما في القطاع التعليمي، فقد شكلت المرأة الإماراتية ركيزة أساسية في بناء رأس المال البشري.