تحدث النجم الإنجليزي جيمي فاردي، بطل البريميرليغ مع ليستر سيتي في 2016 ومهاجم كريمونيزي الإيطالي حالياً، عن كيفية تسلقه 8 درجات بغضون 6 سنوات في هرم الكرة الإنجليزية وتحوله من عامل مصنع عكازات يتقاضى 120 إسترلينياً أسبوعياً لبطل بريميرليغ.
وقال فاردي (39 عاماً) إن نجاحه ما كان ليحصل لولا تدخل زوجته ريبيكاه لمنعه من السهر والحفلات، وكشف في وثائقي نتفليكس من حلقتين ستعرض الأولى منه الثلاثاء المقبل: «جذبني في البداية شكل ريبيكاه وإيجابيتها، وأنا قلت في نفسي هذه هي امرأة حياتي». وعند سؤاله عن وصف نفسه بكلمة أجاب «غبي ومزعج» بدلاً من «مخلص أو أسطورة أو هداف».
ولد فاردي في شيفيلد وبقي يعيش مع العائلة أثناء عمله في المصنع نهاراً، ويلعب في فريق ستوكبريدج بارك ستيلز نصف المحترف مساء بعدما سرحه نادي طفولته شيفيلد وينزداي بسبب اعتياده السهر أيام الإجازة وتعلله بأي عذر كي يغيب عن تمرينات يوم الاثنين، ويعترف قائلاً: «كنت أستاذاً في أخذ إجازات الاثنين».
في إحدى السهرات تشاجر فاردي مع شخص سخر من شاب أصم، ما نجم عنه توجيه تهمة الاعتداء البدني له، وأجبر على وضع سوار إلكتروني في الكاحل لمدة 6 أشهر، ويقول: «تعلمت من تلك المحنة: انظر للمستقبل ولا تكن غبياً وتعيدها».
تنقل فاردي بين الأندية قبل انتقاله لليستر سيتي مقابل مليون إسترليني، وكان السعر قياسياً للاعب لم يسبق له اللعب بالدرجة الأولى، حيث كان ليستر ينافس.
التقى فاردي بعد قليل من انتقاله إلى ليستر بريبيكاه عاملة الحانة التي انفصلت عن شريك حياتها وتريد عول ابنها الصغير.
وتحدثت ريبيكاه عن الحيلة التي استخدمها فاردي للتقرب منها وقالت: تلقيت اتصالاً من شخص قال لي «لدي حفلة عيد ميلاد وأريد أن تنظميها لي لكن لا أستطيع الكشف عن صاحب الحفل حالياً». عرفت اسم الشخص جيمي فاردي، لكن قلت وما الشيء الكبير في معرفة اسمك؟ أنا لم أكن أعرف من هو، وعندما علمت أنه لاعب كرة أردت الهروب في الاتجاه المعاكس، لأن هناك شيئاً متعارفاً عليه في المجتمع، كلهم حمقى وكلهم يسيئون معاملة النساء. حفل عيد ميلاده الـ27 كان كافياً لأعرف أنه سيئ، فقد اتكأ على صديقيه يميناً ويساراً كي يستطيع الوقوف من كثرة الشرب، وقلت في نفسي هؤلاء ليسوا مجموعة أصدقاء بل حالات مرض نفسي.
وتابعت ريبيكاه: «شاهدت بعدها فاردي محمولاً إلى الخارج، وقلت في نفسي الحمد لله تخلصنا من واحد. في وقت متأخر من ذلك المساء وصلتني رسالة منه: أريد فعلاً رؤيتك، وفكرت في مسح الرسالة».
ويعلق فاردي: «كنت ألح عليها برسائل واتصالات لا تتوقف، وأخيراً وافقت على لقائي». وتضيف ريبيكاه: «أزعجني كثيراً وقلت ألتقي به مرة وكفى، لكن اكتشفت مرة بعد أخرى أن خلف هذا الشخص المجنون المحب للحفلات شخصاً لطيفاً وينصت لي باهتمام». صبرت ريبيكاه على نزق فاردي في البداية، لكنها اقتحمت الحانة بعد تغيبه عن جلسة سونار لطفلتهما الأولى صوفيا وجلست معه في حوار صادق لمعرفة سبب إدمانه الكحول. وتضيف: «تحدث معي عن شعوره بضغط كبير، لأن النادي دفع فيه مبلغاً كبيراً وهو يعتقد أنه ليس قادراً على تنفيذ التوقعات الكبيرة. قلت له: لماذا تشك بنفسك كثيراً؟ لديك فرصة لتفعل شيء رائع. فأخبرني أن الأندية دائماً كانت ترفضه وأخبروه بأنه ليس مهاجماً جيداً»، قلت له «أنا لا أطلب منك ترك الكحول لكن توقف قليلاً، ستدمر كل شيء إن لم تغير أسلوب حياتك وخياراتك».
ويعلق فاردي: «عرفت أنني أستطيع قول أي شيء لها مهما كان كثيراً، ما قالته لي كان صواباً وكنت بحاجة للتوقف وكنت فعلاً بحاجة لسماع هذا».
تغير فاردي ويعلق زميله السابق ويز مورغان كابتن ليستر: «جيمي كان شخصين مختلفين، واحداً قبل بيكي وواحداً آخر بعدها. الاستقرار والهدوء في حياته انعكس على أدائه وساعدنا في الصعود للبريميرليغ موسم 2013-2014».
دخل فاردي تاريخ الكرة الإنجليزية تحت قيادة رانييري فهو المهاجم الوحيد الذي سجل 100 هدف بعد سن الـ30، وأكبر هداف في السن يحصد جائزة الحذاء الذهبي، ويعلق: «لست طبيعياً، ومن الجيد أن تكون مختلفاً، لو كان كل لاعب كرة مثل غيره لأصبحنا روبوتات».
وتحدث فاردي عن معاناته العائلية، إذ لم تكشف له والدته ليزا هوية والده البيولوجي قبل قراءة الخبر على الصحف، ويقول: «عندما كنت أصغر سناً كان بعض الأشخاص يقولون لي نعرف والدك، لكنهم كانوا يأتون من مناطق بعيدة ومختلفة، ولم أكن أريد معرفة ما يقصدون».
كان والده البيولوجي عاملاً يدعى ريتشارد جيل، لكنه أخذ اسم زوج والدته «فيل» الذي رباه واعتنى به.
حفل الزواج في 2016 لم تحضره والدة فاردي وزوجها ولا والدة ريبيكاه، ويقول: «تشاجرت مع أمي وقلت لها كان يجب أن تخبريني بالحقيقة، علاقتنا انقطعت، ولم تقابل أمي ولا زوجها أطفالي لأنني قررت قطع العلاقة نهائياً. لدي زوجتي وأولادي ونحن سعداء هنا في إيطاليا وهذا كل ما يهمني».
وعن والده الحقيقي قال فاردي: «وصلتني رسائل بعثت إلى النادي من قبل عائلة والدي، وفي واحدة منها كتبت «إن كنت تريد التحدث معي، أنا عمتك» لكنني رفضت».
جمع فاردي وريبيكاه إلى جانب أطفالهما الثلاثة صوفيا وفينلي وأوليفيا ضمن العائلة ابنته ايلا (11 عاماً من علاقة سابقة)، وميغان (17) وتيلور (11 عاماً) ابنَيْ ريبيكاه من علاقتين سابقتين، وتبنى فاردي ميغان رسمياً بعد بلوغه سن الـ16.