أكدت القوات الأمريكية، الثلاثاء، استعدادها لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران في حال تلقّت أوامر بذلك، في وقت لوّح البنتاغون برد «مدمّر» على أي هجمات تستهدف السفن التجارية في مضيق هرمز، وذلك غداة موجة من الهجمات وضعت وقف إطلاق النار بين الطرفين على المحكّ.ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بعد هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران، تسيطر طهران على المضيق الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي وكميات كبيرة من الغاز الطبيعي المُسال.وفي مواجهة هذا الوضع الذي أدّى إلى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات هي الأعلى منذ عام 2022، مارست واشنطن ضغوطاً على طهران لإعادة فتح الممر البحري.وبعدما فرضت حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، أطلقت الاثنين عملية «مشروع الحرية» لمرافقة السفن العالقة في الخليج للخروج منه عبر المضيق.وأعلن رئيس هيئة الأركان الأمريكية الجنرال دان كين، الثلاثاء، أن قواته على أهبة الاستعداد لاستئناف العمليات القتالية الواسعة ضد إيران، في حال تلقت أوامر بذلك، مضيفا أنه «لا ينبغي لأي خصم أن يفسّر ضبط النفس الحالي على أنه ضعف في العزيمة».من جهته، أكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن بلاده «لا تسعى إلى مواجهة» في مضيق هرمز، لكنه شدد على أن أي هجوم إيراني سيُواجَه «بقوة نارية أمريكية ساحقة ومدمّرة».
«تصعيد خطر»
طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراراً إيران بإعادة فتح المضيق. وأعلن، الأحد، «مشروع الحرية» لمرافقة السفن العالقة في الخليج للخروج عبر المضيق بمواكبة عسكرية أمريكية.
وحتى التاسع والعشرين من إبريل/نيسان، كان عدد السفن التجارية العالقة في تلك المنطقة أكثر من 900، وفق شركة «أكس مارين» للبيانات البحرية.
وفيما لم تُعلن آلية تنفيذ هذه المهمة، أعلنت شركة «ميرسك» الدنماركية العملاقة للشحن البحري الثلاثاء، أن إحدى سفنها خرجت عبر مضيق هرمز بمرافقة عسكرية أمريكية.
وجاء ذلك غداة إعلان القيادة المركزية الأمريكية أن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأمريكي عبرتا مضيق هرمز «بنجاح» وسط مواكبة أمريكية. وفي حين نفت إيران مرور السفينتين، أكد ترامب أن العملية «تسير على ما يرام».
وقلّل من شأن الهجمات الإيرانية، قائلاً في منشور على مواقع التواصل إنها تسببت بأضرار محدودة.
إضافة إلى ذلك، أعلنت الولايات المتحدة أن قواتها أغرقت ستة زوارق إيرانية صغيرة على الأقل.
وأعلنت كوريا الجنوبية، الثلاثاء، أنها ستُجري «مراجعة لموقفها» بشأن الانضمام إلى العمليات الأمريكية في مضيق هرمز، بعدما حثّها ترامب على ذلك عقب الهجوم على سفينتها.
«حل سياسي»
وانضمت السعودية إلى الدعوات لخفض التصعيد، مطالبة بـ«جهود دبلوماسية للتوصل إلى حل سياسي».
وارتفعت أسعار النفط بعد هجمات، الاثنين، فقفز سعر خام برنت لعقود يوليو/تموز بأكثر من خمسة في المئة.