يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) موجة انتقادات واسعة بسبب ارتفاع أسعار تذاكر كأس العالم 2026، حيث وصفتها منظمات جماهيرية، بينها «مشجعو كرة القدم في أوروبا» (FSE)، بأنها «ابتزازية» و«خيانة كبرى»، مع تقديم شكوى رسمية إلى المفوضية الأوروبية احتجاجاً على ما اعتبرته تسعيراً مفرطاً.
إنفانتينو: الأسعار تعكس الطلب والسوق
في المقابل، دافع رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو عن سياسة التسعير، مؤكداً أن الأسعار تتماشى مع طبيعة السوق الأمريكية التي تُعد من الأكثر تطوراً في مجال الترفيه، إضافة إلى القوانين التي تسمح بإعادة بيع التذاكر بأسعار أعلى بكثير من قيمتها الأصلية، وفقاً لصحيفة الجارديان.
أرقام صادمة في سوق إعادة البيع
وكشفت بيانات أن تذاكر نهائي كأس العالم عُرضت في منصات إعادة البيع التابعة لـ«فيفا» بأسعار وصلت إلى 2.3 مليون دولار للتذكرة الواحدة. ورغم أن الاتحاد لا يحدد هذه الأسعار، فإنه يحصل على عمولة تصل إلى 30% من عمليات البيع، موزعة بين المشتري والبائع.
فجوة كبيرة مقارنة بمونديال 2022
وأظهرت المقارنات ارتفاعاً حاداً في الأسعار، حيث بلغ سعر أغلى تذكرة لنهائي مونديال قطر 2022 نحو 1600 دولار، مقابل نحو 11 ألف دولار كقيمة أصلية لتذكرة نهائي نسخة 2026، ما يعكس قفزة كبيرة أثارت استياء الجماهير.
طلب قياسي يعزز ارتفاع الأسعار
وأشار إنفانتينو إلى أن «فيفا» تلقت أكثر من 500 مليون طلب للحصول على تذاكر مونديال 2026، مقارنة بأقل من 50 مليون طلب في نسختي 2018 و2022 مجتمعتين، معتبراً أن هذا الإقبال الضخم يبرر الأسعار المرتفعة.
إجراءات تسعير مرنة وتحذيرات من السوق الثانوية
وأوضح رئيس «فيفا» أن بيع التذاكر بأسعار منخفضة قد يؤدي إلى إعادة بيعها بأسعار أعلى في السوق الثانوية، مؤكداً أن ما يُعرض هناك غالباً يتجاوز السعر الرسمي بأكثر من الضعف.
محاولات لتهدئة الانتقادات
رغم الجدل، أشار إنفانتينو إلى أن 25% من تذاكر دور المجموعات ستكون بأسعار أقل من 300 دولار، في محاولة لتوفير خيارات أكثر تنوعاً للجماهير، مؤكداً أن حضور مباريات في الولايات المتحدة غالباً ما يكون مكلفاً حتى خارج إطار كأس العالم.