تراجع سعر صرف الدولار في مصر اليوم الأربعاء 6 مايو 2026 بشكل مفاجئ خلال منتصف التعاملات بعد موجة صعود قوية خلال الأيام الماضية، والتي كانت قد دفعت العملة الأمريكية إلى مستويات قياسية داخل البنوك المصرية.
يأتي ذلك وسط حالة من القلق بسبب خروج جزئي لـ«الأموال الساخنة» من أدوات الدين، لكن استطاع الجنيه المصري تحقيق بعض التماسك أمام الدولار، مدعوماً بتغييرات في السوق العالمية وتراجع العملة الأمريكية أمام عدد من العملات الرئيسية.
لماذا تراجع الدولار اليوم؟
جاء هذا التراجع بعد عدة عوامل متداخلة، أبرزها انخفاض مؤشر الدولار عالمياً، حيث تأثر أداء العملة الأمريكية بتوقعات اقتصادية مرتبطة بالمفاوضات الجارية حول ملف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما أدى إلى تهدئة نسبيّة في الأسواق.
كما انعكس ضعف الدولار عالمياً على الأسواق الناشئة، ومن بينها السوق المصري، ما ساهم في تخفيف الضغوط على الجنيه.
أسعار الدولار في البنوك المصرية اليوم..آخر تحديث
وفق أحدث البيانات، اختلفت أسعار الدولار داخل البنوك المصرية بشكل محدود:
سجل البنك المركزي المصري نحو 52.68 جنيه للشراء و52.82 جنيه للبيع.
في حين جاء أعلى سعر في بنك الكويت الوطني عند 52.67 جنيه للشراء و52.85 جنيه للبيع.
وفي البنك الأهلي المصري وبنك فيصل الإسلامي بلغ السعر نحو 52.55 جنيه للشراء و52.75 جنيه للبيع، وهو نفس المستوى تقريباً في عدد من البنوك الأخرى مثل بنك مصر وبعض البنوك الخاصة.
ماذا يحدث في سوق الدين المصري؟
أشارت البيانات إلى استمرار خروج جزئي لـ"الأموال الساخنة" من أدوات الدين الحكومية، حيث سجل السوق صافي بيع بمئات الملايين من الدولارات خلال جلسات متتالية، بعد فترة من التدفقات الإيجابية خلال إبريل.
ويعكس هذا التحول حالة من الحذر لدى المستثمرين الأجانب، لكنه لم يصل بعد إلى مستوى يضغط بشكل حاد على الجنيه.
كيف دعم الجنيه أداءه رغم الضغوط؟
رغم تخارج بعض الاستثمارات قصيرة الأجل، استفاد الجنيه المصري من:
تحسن نسبي في التدفقات الدولارية الأخرى.
استقرار نسبي في الطلب المحلي على العملة الأجنبية.
وتراجع الدولار عالمياً.
كما لعبت تحويلات المصريين في الخارج دوراً مهماً في دعم السيولة داخل القطاع المصرفي خلال الفترة الماضية.
ماذا تقول التوقعات عن سعر صرف الدولار؟
كشفت تقديرات وكالة ستاندرد آند بورز أن الدولار قد يواصل الصعود تدريجياً خلال السنوات المقبلة، مع احتمالية وصوله إلى مستويات أعلى من 55 جنيهاً خلال العام المالي الحالي، ثم إلى 60 جنيهاً لاحقاً، في حال استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية والمصرية.