الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

اتفاق «الصفحة الواحدة» لإنهاء الحرب: اليورانيوم مقابل المليارات ورفع الحصار

6 مايو 2026 21:30 مساء | آخر تحديث: 6 مايو 22:20 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
اتفاق «الصفحة الواحدة» لإنهاء الحرب: اليورانيوم مقابل المليارات ورفع الحصار
icon الخلاصة icon
اقتراب اتفاق أمريكي-إيراني من صفحة لإنهاء الحرب: وقف تخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات والإفراج عن الأموال وفتح مضيق هرمز
توشك الحرب الأمريكية الإيرانية على تحقيق انفراجة، إذ بات الطرفان على بعد خطوة واحدة لإنهاء الصراع المشتعل، مع تأكيد البيت الأبيض، قرب التوصل إلى اتفاق مع طهران بشأن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة، لإنهاء الحرب ووضع إطار لمفاوضات نووية أكثر تفصيلاً، وذلك وفقاً لمسؤولين أمريكيين.
وبحسب ما نشره موقع «أكسيوس» الإخباري، تتوقع الولايات المتحدة ردوداً إيرانية على نقاط رئيسية عدة خلال الـ 48 ساعة القادمة. وعلى الرغم من عدم التوصل إلى أي اتفاق بعد، لكن مصادر مطلعة أشارت إلى أن هذه هي أقرب نقطة وصل إليها الطرفان إلى اتفاق منذ بدء الحرب.
ويتضمن الاتفاق الحالي، التزام إيران بوقف تخصيب اليورانيوم، وموافقة الولايات المتحدة على رفع عقوباتها، والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، ورفع الجانبين القيود المفروضة على العبور عبر مضيق هرمز.

مذكرة تفاهم من 14 بنداً

ويجري التفاوض على مذكرة التفاهم المكونة من صفحة واحدة، و14 بنداً بين مبعوثي الرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وعدد من المسؤولين الإيرانيين، بشكل مباشر وعبر وسطاء.
وبصيغتها الحالية، ستعلن مذكرة التفاهم إنهاء الحرب في المنطقة، وبدء فترة مفاوضات مدتها 30 يوماً للتوصل إلى اتفاق مفصل لفتح المضيق، والحد من البرنامج النووي الإيراني، ورفع العقوبات الأمريكية. وأفاد مصدران، بأن هذه المفاوضات قد تُعقد في إسلام آباد أو جنيف.
ووفقاً لمسؤول أمريكي، سيتم رفع القيود الإيرانية المفروضة على الملاحة عبر المضيق، والحصار البحري الأمريكي تدريجياً خلال فترة الثلاثين يوماً.
وأوضح المسؤول الأمريكي، أنه في حال انهيار المفاوضات، ستعيد القوات الأمريكية فرض الحصار، أو استئناف العمليات العسكرية.

وقف التخصيب وعدم امتلاك سلاح نووي

ويجري التفاوض حالياً على مدة وقف تخصيب اليورانيوم، حيث ذكرت ثلاثة مصادر أنها ستكون 12 عاماً على الأقل، بينما رجّح مصدر آخر أن تصل إلى 15 عاماً. واقترحت إيران وقفاً مؤقتاً لتخصيب اليورانيوم لخمس سنوات، بينما طالبت الولايات المتحدة بوقفه لمدة عشرين عاماً.
وأفاد المصدر، أن الولايات المتحدة تسعى لإدراج بند ينص على تمديد الوقف في حال انتهاك إيراني لشروط التخصيب. وبذلك، ستتمكن إيران من التخصيب إلى مستوى منخفض يبلغ 3.67% بعد انتهاء الوقف.
وتلتزم إيران في مذكرة التفاهم بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، أو القيام بأي أنشطة متعلقة بتسليحه. ووفقاً لمسؤول أمريكي، يناقش الطرفان بنداً يلتزم بموجبه إيران بعدم تشغيل منشآت نووية تحت الأرض.
كما ستلتزم إيران بنظام تفتيش مُعزز، يشمل عمليات تفتيش مفاجئة من مفتشي الأمم المتحدة، بحسب المسؤول الأمريكي

رفع العقوبات  والإفراج عن الأموال المجمدة

وتلتزم الولايات المتحدة، كجزء من مذكرة التفاهم، برفع تدريجي للعقوبات المفروضة على إيران، والإفراج التدريجي عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة في العالم.
وزعم مصدران مطلعان، أن إيران ستوافق على إزالة اليورانيوم عالي التخصيب من أراضيها، وهو مطلب أمريكي رئيسي رفضته طهران حتى الآن. وقال أحد المصادر، أن أحد الخيارات المطروحة للنقاش هو نقل اليورانيوم إلى الولايات المتحدة.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان الاتفاق قد يتضمن نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى الولايات المتحدة، صرح ترامب لوسائل إعلام: «لا، ليس ربما، بل سيُنقل إلى الولايات المتحدة». كما أشار إلى أن الاتفاق يتضمن أيضاً تعهداً بعدم تشغيل المنشآت النووية تحت الأرض، وقال إن الإيرانيين «سيقومون بذلك كإجراء حسن نية لفترة طويلة من الوقت.. بمعنى آخر، نحن نقترب من الاتفاق».
وصرّح وزير الخارجية ماركو روبيو الثلاثاء قائلاً: «لسنا مضطرين لإبرام الاتفاق في يوم واحد».
وأضاف: «هذا الأمر معقد للغاية من الناحية الفنية. لكن يجب أن نتوصل إلى حل دبلوماسي واضح بشأن المواضيع التي يرغبون في التفاوض بشأنها، ومدى التنازلات التي يرغبون في تقديمها في البداية، حتى يكون الأمر مجدياً».
لكن روبيو وصف أيضاً بعض كبار قادة إيران بـ«المختلين عقلياً»، وقال إنه من غير الواضح ما إذا كانوا سيتوصلون إلى اتفاق.
وعلى الرغم من هذه الانفراجة الحاسمة لكن العديد من الشروط الواردة في المذكرة مشروطة بالتوصل إلى اتفاق نهائي، ما يترك احتمال تجدد الحرب، أو حالة من الجمود تستمر لفترة طويلة، حيث تتوقف الحرب الساخنة دون حل نهائي. 

قيادة إيرانية منقسمة

ويعتقد البيت الأبيض أن القيادة الإيرانية منقسمة، وقد يصعب التوصل إلى توافق في الآراء بين مختلف الفصائل. ولا يزال بعض المسؤولين الأمريكيين متشككين في إمكانية التوصل حتى إلى اتفاق مبدئي.
وأعرب مسؤولون أمريكيون عن تفاؤلهم بشأن التوصل إلى اتفاق في عدة مناسبات خلال جولات المفاوضات السابقة وأثناء الحرب الحالية، لكنهم لم يتوصلوا إلى اتفاق حتى الآن.
لكن المسؤولين الأمريكيين قالا، إن قرار الرئيس ترامب بالتراجع عن العملية التي أعلن عنها مؤخراً في مضيق هرمز، وتجنب انهيار وقف إطلاق النار الهش استند إلى التقدم المحرز في المحادثات.

logo اقرأ المزيد

الاكثر قراءه