قال صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله: "تعكس مسيرة دبي، ومنذ بدايتها، إيماننا الراسخ بأن التقدّم لا تصنعه الظروف، بل هو نتاج وضوح الرؤية وقوة الإرادة؛ فقد أدركنا منذ البدايات ملامح المدينة التي نطمح إلى بنائها، والمكانة العالمية التي نستهدفها لها".
وأضاف سموه في مقدمة التقرير السنوي لمجموعة الإمارات 2025-2026 "تصوّرنا دبي ملتقىً مفتوحاً ومرحّباً بالجميع، لتكون المكان الذي تتلاقى فيه الأفكار، وتجتمع الفرص، وتُبنى الشراكات بروح التعاون والسعي المشترك نحو درجات أرقى من التقدّم. واستناداً إلى هذه الرؤية، وبعزيمة راسخة وثقة كاملة بقدرات أبنائنا، نجحنا في بناء مدينة تربط العالم ببعضه، وتضع خدماتها المتطورة في متناوله، وتسهم في تشكيل مستقبله.
وذكر سموه: "اليوم، تتبوأ دبي مكانتها بين أبرز مدن العالم، بما رسّخته من مكانة اقتصادية رفيعة، وتنوّع ثقافي غني، وروابط قوية بمختلف أنحاء العالم. إلا أن هذه الإنجازات لا تعكس الأداء الاقتصادي القوي فحسب، بل تجسّد نموذجاً متكاملاً يجمع بين البنية التحتية عالمية المستوى، والمؤسسات عالية الكفاءة، والكادر البشري المبدع، والبيئة المشجّعة على الابتكار، ما يفتح آفاقاً رحبة للفرص ويعزز النمو المستدام".
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد: "وفي قلب هذه المسيرة، تبرز أهمية الترابط مع العالم، ليس فقط على مستوى المكان، ولكن أيضاً على مستوى البشر والثقافات وكذلك الطموحات. ولاشك في أن قطاع الطيران يمثل ركيزةً أساسيةً لهذه الرؤية. فاليوم، يواصل مطار دبي الدولي تعزيز مكانته كأكثر مطارات العالم ازدحاماً بالمسافرين الدوليين، فيما يترجم تطوير مطار آل مكتوم الدولي ثقتنا الراسخة في المستقبل، والتزامنا بتوسيع حضورنا الإيجابي على الساحة العالمية".
وأكد سموه أن مجموعة الإمارات، تجسّد روح دبي وطموحها؛ فعلى مدى أربعة عقود، رسّخت "طيران الإمارات" مكانتها كإحدى أكثر الناقلات الجوية تقديراً على مستوى العالم، بفضل التزامها بالتميّز، وقدرتها على التكيّف، وسعيها الدائم للارتقاء بمعايير الجودة. وبينما تباشر دورها في ربط أرجاء العالم، أسهمت طيران الإمارات في تقريب المسافات بين الشعوب، وإعادة تعريف تجربة السفر عالمياً. ذلك في الوقت الذي، تواصل "دناتا" توسيع حضور خبرات دبي على مستوى العالم، بما يدعم تطوير خدمات الطيران والسفر عبر قاراته.
وبيّن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد: "لم تخلُ مسيرتنا من التحديات، إذ واجهنا تحولاتٍ اقتصاديةً، وجائحةً عالميةً، وأوقاتاً سادت فيها العالم حالة من الضبابية وعدم اليقين. إلا أن هذه التجارب أسهمت في ترسيخ الأسس التي انطلقنا منها في مسيرة التطوير، وأكدت ثقتنا بالمسار الذي اخترنا أن نمضي فيه.. إن الإنجازات التي يتضمنها هذا التقرير هي ثمرة رؤية طويلة الأمد، وجهود متواصلة، واستثمارات مستمرة في كوادرنا عالية الكفاءة وقدراتنا المتقدمة. ويؤكد أداء مجموعة الإمارات خلال السنة المالية 2025–2026، متانة نموذج دبي، وقدرته على التكيّف، واستعداده الكامل لمواصلة النمو".
وأكد سموه أن المستقبل يصنعه من يمتلك إرادةً واعيةً ورؤيةً بعيدة المدى وأهدافاً طموحة وواضحة. لهذا، ستبقى دبي في طليعة المدن في ربط العالم، ودفع عجلة الابتكار، وفتح آفاق جديدة لمستقبلٍ واعدٍ وحافلٍ بالفرص.