أكدت مصادر لبنانية، أمس الأربعاء، أن الجولة الثالثة من المحادثات اللبنانية –الإسرائيلية ستعقد الأسبوع المقبل في واشنطن، فيما قال رئيس الحكومة نواف سلام إن الحديث عن اجتماع محتمل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «سابق لأوانه»،
وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أن السلام بين لبنان وإسرائيل «لن يكون سهلاً» ويتطلب مواجهة «حزب الله»، في وقت واصل الجيش الإسرائيلي خرق وقف إطلاق النار، ووسع غاراته إلى شمال وجنوب الليطاني وصولاً إلى بيروت، كما وجّه إنذارات بإخلاء 12 قرية جنوبية، بالتزامن مع تصاعد وتيرة عمليات «حزب الله» عبر الصواريخ والمحلّقات الانقضاضية، في حين توعد رئيس الأركان الإسرائيلي أيال زامير بمواصلة العمل على تفكيك «حزب الله»، بينما أعلن نتنياهو عن اغتيال مالك بلوط، قائد عمليات قوة الرضوان التابعة للحزب في غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك للمرة الأولى. منذ بدء الهدنة.
وذكرت معلومات إعلامية لبنانية نقلاً عن مصادر خاصة أن الجولة الثالثة من المحادثات اللبنانية–الإسرائيلية من المقرر أن تعقد الأسبوع المقبل في مقر وزارة الخارجية الأمريكية. وأوضحت أن المحادثات ستستمر على مدى يومين متتاليين، إما يومي الأربعاء والخميس أو الخميس والجمعة.
ومن جهته، شدد رئيس الحكومة نواف سلام، في تصريحات للصحفيين، أمس الأربعاء، على أن «أي لقاء رفيع المستوى مع الجانب الإسرائيلي يتطلب تحضيراً كبيراً»، مشيراً إلى أن الظروف الحالية «لا تزال غير ناضجة للحديث عن لقاءات على مستوى عالٍ». وكان سلام، التقى صباح أمس رئيس مجلس النواب نبيه بري، ثم غادر دون الإدلاء بتصريح. وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إمكانية التوصل لاتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان، لكنه شدد على أن العملية «لن تكون سهلة» وتتطلب من لبنان بناء قدرات لمواجهة «حزب الله».
يأتي ذلك في وقت استهدفت غارة إسرائيلية مساء أمس الأربعاء الضاحية الجنوبية لبيروت للمرة الأولى منذ دخول وقف لإطلاق النار حيز التنفيذ. وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي، مستهدفاً منطقة الغبيري، فيما أعلن نتنياهو استهداف قائد عمليات قوة الرضوان التابعة لحزب الله. وأسفرت غارة على بلدة زلايا الواقعة في منطقة البقاع الغربي، المحاذية لأجزاء من جنوب لبنان، عن مقتل رئيس بلدية البلدة مع ثلاثة من أفراد عائلته. ووقعت الغارة قبيل توجيه متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنذار إخلاء شمل زلايا و11 بلدة وقرية في جنوب لبنان، تقع غالبيتها شمال نهر الليطاني. ونفذت القوات الإسرائيلية أمس الأربعاء تفجيرات في منطقتي علما الشعب وطير حرفا في قضاء صور.
وفي السياق أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة جنديين إثر إطلاق «حزب الله» مسيّرات نحو قواته العاملة في جنوب لبنان. كما أعلن سقوط مسيّرة مفخخة داخل الأراضي الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان، من دون تسجيل أي إصابات.
وأعلن حزب الله من جهته في سلسلة بيانات استهداف قوات وآليات إسرائيلية في عدد من البلدات الحدودية في جنوب لبنان، قال إنها جاءت رداً على «خرق وقف إطلاق النار».
إلى ذلك، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي لقواته خلال جولة تفقدية في بلدة الخيام الحدودية في جنوب لبنان «سنغتنم كل فرصة لتعميق تفكيك حزب الله ومواصلة إضعافه»، وذلك بحسب بيان عسكري. وأكد أن الجيش «في حالة تأهب قصوى ليعاود عملية قوية وواسعة من شأنها أن تُمكّننا من تعميق إنجازاتنا ومواصلة إضعاف النظام الإيراني».